يعيش المسلم المعاصر في أوضاع تدمع لهاعين الإنسانية وتأسى البشرية! ولا تسأل عن ماهية هذه الأوضاع؛
فالحالة الدينية تشكو من فشو الجهل وانتشار الشرك، والحالة الاقتصادية تئن من البطالة واستغلال الثروات،
والحالة السياسية تعيش تحت وطأة العنف،
بل حتى الجغرافية الإسلامية أوضاعها مأساوية؛ فديار مغتصبة وأخرى مقسمة وأخرى تدار عبر "الريموت كنترول"!! ومن أسوأ الأوضاع مأساوية هي الحالة الثقافية!!
حينما يكون "الرقص" رسالة! و"الدعارة" حلولاً اجتماعية! و"الإسفاف" رقياً! و"التعدي على الذات الإلهية" إبداعاً!!
حينها نفهم لماذا استطاع الكفار أن يسومونا سوء العذاب!!
أمة مبتعدة عن دينها، منهكة اقتصادياً، محاربة عسكرياً، محاصرة سياسياً، ينشغل المثقفون – زعموا - بصناعة الرقص والتمثيل والإغراء!! لا نشك لحظة في أن عدد "مراقص" العالم الإسلامي يفوق عدد مراكز البحث! والتسهيلات الممنوحة "للسينما" أكثر من عراقيل "الكتب"!!
هذه الحالة الثقافية "التافهة" لم تقض على روائع الإبداع في المجتمع فحسب؛ بل أصبحت ترسّخ صناعة التافهين!! فطفل البارحة الذي كان يتمنى أن يصبح "طبيباً" و"مدرساً" و"مجاهداً" أصبح اليوم يتمنى أن يكون "ممثلاً" "ولاعب كرة"!!
يجب على مبدعي الأمة ورواد نهضتها من علماء ودعاة ومفكرين أن يعودوا لميدان صناعة العظماء من جديد؛ ليعود المسلمون لقيادة البشرية، ويؤدوا دورهم الذي به شرفوا {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ...}.
من طرف آخر ..
ابويزيد ....