|
من مجلة رديرز دايجست
.
.
تعارف ربيعي
*
.
.
بعد شرائنا بيتا قديما مهجورا. عملت ليل نهار طوال فصلي الخريف والشتاء لجلعه صالحا للسكن .
ولم تكن نظرات الجارة المسنة تفارقني أنَّـى تحركت، لكنها لم تعر ابتساماتي وتحياتي أي اهتمام. وحل الربيع ونحن ما زلنا غريبتين.
وإذ كنت أجز عشب المرجة أمام المنزل للمرة الأولى، رأيت زهورا بيضاء صغيرة منتثرة بين الأعشاب . فجززت العشب بتأن حولها ولم أمسَّـها لنها أولى بشائر الربيع.
وبعد ساعة من العمل الرتيب أصبحت المرجة حسنة المنظر لولا البقع البيض المنتثرة هنا وهناك . وإذ انتهيت من العمل أوقفت الجزازة تحت الشرفة . فرأيت جارتي المسنة متجهة نحوي وفي يدها ابريق شاي وكوبان .
وبادرتني: "تساءلت طوال اشهر الشتاء أي نوع من الجيران أنت. وعندما رأيتك تجزين العشب حول هذه الأزهار الصغيرة. عرفت أن ليس هناك ما يدعو الى القلق ".
ك.ب.
.
.
******
حساب الأمهات
*
قال الصبي لأمه إنه يواجه صعوبة في حل مسائل الحساب . فأجابته على الفور: "اسأل والدك عندما يعود من العمل، فأنا لم أكن يوما بارعة في مادة الحساب" .
لكنها ما لبثت أن سألته بدافع الفضول : " وما موضوع هذه المسائل ؟"
فأجابها: " النسبة المئوية "
فقالت: " آه ، استطيع مساعدتك ، فهذا ليس حسابا بل تسوُّق "
إ.م.
******
عيون الصغار
*
في أول زيارة لطفلتي لحديقة الحيوان توقفنا أمام قفص الزرافة. فعلت وجه صغيرتي نظرة تعجب وهي تنقل نظرها صعودا من قوائم الزرافة الى جسمها فرقبتها الطويلة.
وعندما وصلت الى رأسها صفقت مبتهجة وصاحت: " ها هي ! "
أ.س.
*****
صوت الصَـدَفـة
*
كنت اتنزه على شاطيء البحر مع ابنتي البالفة الرابعة من عمرها. فالتقطت صدفة صغيرة ووضعتها على أذنها، فقلت لها: " لا اعتقد انك تستطيعين سماع صوت البحر في هذه الصدفة، فهي صغيرة جدا.
فأجابتني: " لا ، ولكن اعتقد أنني اسمع صوت بركة سباحة "
*****
زوج أمين
*
استخدمت المرأة التي كانت تقف أمامي في الطابور بطاقة اعتماد لدفع ثمنم مشترياتها فطلب منها أمين الصندوق ان تكتب رقمها الهاتفي في أسفل الفاتورة وتوقعها. وإذ كنت أنوي الدفع بواسطة بطاقة اعتماد، سألتُ الموظف ما إذا كان يريد رقم هاتفي ، فأجابني:
" آسف يا سيدتي ، فأنا متزوج "
__________________
What we do in life .. echoes in eternitY
|