أنا فتاة أشعر بالوحدة وسط عائلتي فلا يوجد أخت في عمري تفهمني ولا صديقة أشكو إليها ولا قريبة بعمري أتكلم معها.
فأنا ينقصني هذا الشيء كثيرا حيث إنني أتمنى أن أصبح مثل الفتيات التي بعمري، ولكن للأسف أشعر أحيانا وكأن عمري تجاوز الأربعين.
أريد الزواج فأنا عمري الآن تجاوز الخامسة والعشرين.. ولكن؟!
أريد الوظيفة كي أشغل بها وقتي وطاقتي وأن يكون لي مال.. ولكن؟!
أشعر أن كل شيء أريده لا أجده، أشعر بالضيق لحالي فلا أحد يتقدم لخطبتي حتى إني لما أسمع أن أحدا يريد أن يتقدم أفرح.. ولكن؟!!
إنني حزينة جداً! ماذا أفعل؟ أنني أصبحت أكره نفسي ومن حولي! أشعر أنني أقل من غيري وأن الناس أفضل مني.
أرجوكم لا تتركونني تائهة!
.................................................. .....................................
الاستشارة ..
اسم المستشار ..
د . عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكريم الصالح
الحل .. اقول للسائلة الكريمة:
إنك أفضل من غيرك، فأنت تعيشين في أسرة وبين أبوين يوفران لك الرعاية، ويمكن أن تقوي علاقتك بوالدتك وتتقربين منها، وسوف تجدين منها العطف والحنان والخبرة والحرص على مستقبلك. وكذلك أخواتك وإن كنَّ أكبر منك سناً.
كما أنَّ هناك أخوات فاضلات ملتزمات بشرع الله ومخلصات في علاقتهن وتعاملهن يمكن أن تقوي علاقتك بهن، فيعوضن ما تجدينه من نقص، ويكن عوناً لك في هذه الحياة التي قد يحس فيها الإنسان بالوحدة إذا لم يجد من يماثله في السلوك والتصور، ومن خلال احتكاكك بالأخوات الفاضلات ومشاركتك في حضور الدروس والمحاضرات سوف تتعرفين على الكثير وتسعدين جداً لاستفادتك وارتفاع روحك المعنوية.
وقد يتيسَّر أمر زواجك من خلال تلك العلاقات الجيدة، وعموماً فكل إنسان لديه طموحات وآمال لا يمكن أن تتحقق إلا بتوفيق الله والتوجه إليه بصدق بالعبادة والدعاء؛ للوصول إلى أفضل المستويات علماً وأدباً وأخلاقاً، والله سبحانه قادر أن يحقق مطالبك ويسعدك في الدنيا والآخرة.
وفقك الله وسدد خطاك.
ابويزيد ...