بسم الله ارحمن الرحيم
:rose



:rose
[ALIGN=CENTER][TABLE=width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/21.gif);][CELL=filter: shadow(color=blue,direction=135) glow(color=crimson,strength=5);]
[ALIGN=center]وقفت جميـع مشاعـري تتأمـل
وفمي عن النطق المبيـن معطـل
ما كنت في حلم ولا فـي يقظـة
بل كنـت بيـن يديهمـا أتملمـل
أرنو إلى الأفق البعيـد فمـاأرى
إلا دخـانـا تائـهـا يـتـجـول
وحشـود أسئلـة تجـر ذيولهـا
نحوي وباب الذهن عنهـا مقفـل
أحسسـت أن إرادتـي مسلوبـة
وشعـرت أن مخاوفـي تترهـل
وشعرت أني في القيامـة واقـف
والناس في ساحاتها قد هرولـوا
يسعون كالموج العنيف عيونهـم
مشدوهـة وعقولهـم لا تعـقـل
والكون من حولي ضجيج مرعـب
والأرض من حولي امتداد مذهـل
قـد أخرجـت أثقالهـا وتأهبـت
للحشر وانكسر الرتـاج المقفـل
والناس أمثال الفـراش تقاطـروا
من كل صـوب هاهنـا وتكتلـوا
كل الجبال تحولـت مـن حولهـم
عهنا وكـل الشامخـات تزلـزل
وجميع من حولي بما في نفسهـم
لاه فـلا مـعـط ولا متفـضـل
كل الخلائق فـي صعيـد واحـد
جمعت فسبحـان الـذي لايغفـل
وأقيـم ميـزان العدالـة بينهـم
هـذا بـه يعلـو وذلـك يـنـزل
وتجمعت كـل البهائـم بعضهـا
يقتص من بعـض وربـك أعـدل
حتى إذا فرغ الحساب وأنصفـت
من بعضها نزل القضـاء الأمثـل
كوني ترابا يا بهائـم .. iiعندهـا
صاح الطغاة وبالأمانـي جلجلـوا
يـا ليتنـا كنـا ترابـا مثلـهـا
يـا ليتنـا عـن أصلنـا نتحـول
هيهات لا تجدي الندامـة بعدمـا
نصب الصراط لكم وقام الفيصـل
ومضيت أقرأ في الوجوه حكايـة
إجمالهـا عنـد الذكـي مفصـل
ورأيت مالا كنـت أحلـم أن أرى
حولي وقد كشف الستار المسـدل
هذا هو النمـرود ينـدب حظـه
والدمع من هول المصيبة يهطـل
وهنـاك فرعـون المألـه نفسـه
يسعـى بغيـر بصيـرة ويولـول
وهناك كسرى تاه عنـد إيوانـه
مترنـح فـي سيـره متملـمـل
وهناك قيصـر نفسـه مكسـورة
وبقلبـه ممـا يعانـي مـرجـل
وهنا ابو جهـل يراجـع نفسـه
عينـاه توحـي أنـه يتـوسـل
يـارب أرجعنـا لنعمـل iiصالحـا
غير الـذي كنـا نقـول iiونعمـل
هيهات قد طوي الكتاب ألم iiيكـن
فيكـم نبـي بالهدايـة iiمـرسـل
سبحان ربـك هـؤلاء iiجميعهـم
كانـت لهـم دار هنـاك تبـجـل
لكنهـم كفـروا بمـن iiأعطاهـم
ملكا وعاثوا فـي البـلاد iiوقتلـوا
ورموا بشرع الله خلف iiظهورهـم
عزلوه عن حكم الزمان iiوعطلـوا
جمع الطغاة هنا وقد هانوا iiعلـى
ربـي وعـد المؤمـن iiالمتبتـل
وقفـوا وآلاف الضحايـا iiحولهـم
فاليوم ينظر في الأمـور ويبطـل
واليـوم يسعـد مؤمـن iiبيقينـه
واليوم يشقى الفاسـق iiالمتحلـل
واليوم يمتـد الصـراط iiفمسـرع
نحـو النعيـم وزاحـف iiمتمهـل
ومحمـل بالذنـب زلـت iiرجلـه
فهـوى ونـار جهنـم iiتستقبـل
فأجلت طرفي ساعة فرأيـت iiمـن
أمـر القيامـة مايـروع iiويذهـل
هـذا أب يسعـى إليـه iiوحيـده
وبمقلـتـه تـرقـب iiوتـوسـل
أبتاه أرهقني المسيـر وحاجتـي
شـيء يسيـر لايمـض ويثقـل
شيء من الحسنات ينقذني iiوقـد
خفـت موازينـي وفيـك iiأؤمـل
أنت الذي عودتني فيمـا iiمضـى
بذلا ومثلك في المصائـب iiيبـذل
وإزور وجه أبيـه عنـه مـرددا
نفسي أحق بمـا تقـول iiوأمثـل
ومضى كسيف البال يسأل iiنفسـه
ماذا جرى لأبي .. أهذا يعقـل ii؟
وبدت له بيـن الجمـوع حليلـة
كانـت تفضلـه وكـان يفـضـل
وغدا يناديهـا رويـدك iiزوجتـي
فأنا الحبيب وليس مثلـك iiيجهـل
ريحانتـي أنسيـت أيـام الصبـا
أيام كنـا مـن هوانـا ننهـل ii؟
أنا من وهبتك في فـؤادي iiمنـزل
ماكان فيـه لغيـر حبـك iiمنـزل
شيء من الحسنات ينقذني iiوقـد
خفـت موازينـي وفيـك iiأؤمـل
قالت لـه والهـم يشعـل iiقلبهـا
لهبـا وفـي أحشائهـا iiيتغلغـل
عذرا فأنت رفيـق عمـري iiإنمـا
نفسي أحق بمـا تقـول iiوأمثـل
ومضى كسيف البال حتى لاح iiفي
وسط الزحام خيال مـن iiلايبخـل
أم رؤوم راح يركـض iiنحـوهـا
جذلا وهل بعد الأمومـة موئـل ii؟
حملته فـي أحشائهـا وتحملـت
من أجل راحتـه الـذي iiلايحمـل
أمـاه ياأمـاه مـدي لـي iiيـدا
فلكـم بذلـت إذا أتيتـك iiأسـأل
شيء من الحسنات ينقذني iiوقـد
خفـت موازينـي وفيـك iiأؤمـل
قالت له والدمع يغلـب iiصبرهـا
نفسي أحق بمـا تقـول iiوأمثـل
ونقلت طرفي لحظة فرأيـت iiمـا
لاتستريح لـه النفـوس iiوتقبـل
بشر كأنهم الحوامـل قـد مشـوا
مشيـا ثقيـلا والمصيبـة iiأثقـل
من هؤلاء ؟ فقال من يدري iiبهم:
أهل الربا بئس المقـام iiالمخجـل
أكلوا الربا جهرا ولـم iiيتورعـوا
عن أكله ومشوا إليـه iiوأرملـوا
ماصدهـم عـن أكلـه بطـلانـه
وكذاك باطـل كـل قـوم iiيبطـل
وأخـذت ناحيـة أفكـر iiبالـذي
يجري وأرسـل ناظـري وأنقـل
ماذا أرى رجـل يحيـط برأسـه
طوق وفي رجليـه قيـد محجـل
من ذلك الرجل التعيس ؟ فقال iiلي
مـن عنـده خبـر يقيـن iiينقـل
هذا الذي خان العهود وعاش فـي
دنياه يغتصـب الحقـوق iiويأكـل
يسطوا على مال الضعيف iiوأرضه
واليوم يجنـي ماثـراه iiويحمـل
الشبر فـي الدنيـا يقابلـه iiهنـا
سبع من الأرضين بئس المحمـل
ورأيت قومـا يدعسـون iiكأنهـم
نمل وقد ذاقـوا الهـوان وجللـوا
مـن هـؤلاء البائسـون iiأراهـم
هانوا ومن كتب الكرامة iiأعقلـوا
فأجابني : هم كـل مختـال iiلـه
فيما مضـى كبـر عليـه iiيعـول
وذهلت عنهم حين أبصر iiناظـري
رجل يساق الى الجحيـم ويعتـل
ووراءه امـرأة يحيـط iiبجيدهـا
حبل يلف مـن الجحيـم iiويفتـل
من ذلك الرجـل الشقـي iiوهـذه
تجـري علـى أعقابـه iiوتولـول
هذا أبـو لهـب وزوجتـه iiالتـي
كانت تجول على النبـى وتجهـل
وأخذت ناحيـة فـلاح لناظـري
روض وأزهـار ونـور مقـبـل
غرف بطائنهـا الحريـر وتربهـا
مسـك بمـاء المكرمـا مبلـل
ونساؤها حـور فوجـه مشـرق
كالشمس ساطعة وطـرف أكحـل
أنهارهـا عسـل وخمـر لــذة
للشاربيـن وشربـهـا لايثـمـل
وبناؤها من فضـة مـن فوقهـا
ذهـب وعنـد الله ماهـو افضـل
أقـل مـن فيهـا نصيبـا حظـه
أضعـاف دنيانـا وربـك يجـزل
رأيت فيهـا الساكنيـن ربوعهـا
نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا
على الأرائك يجلسـون حديثهـم
مستبشرين بمـا رأوه وحصلـوا
يتذكرون حـوادث الدنيـا التـي
صمدوا لها وعلى الإلـه توكلـوا
طوبى لكم هـذي منازلكـم فمـا
خابت مساعي من يجـد ويعمـل
أجلت طرفي في الوجوه فلاح لـي
وجه بـدا وكأنمـا هـو مشعـل
وجه الرسول يشع نـورا صادقـا
قد جاء في حلل السعـادة يغفـل
ورأيت أصحاب الرسول وقد مضوا
نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا
ورأيت مؤمن آل فرعـون الـذي
نبذوا .. وصفحة وجهـه تتهلـل
والكوثر الرقـراق لاتسـأل فمـا
مثلي يجيب وليس مثلـي يُسـأل
نهر كـأن الـدر يجـري بينـه
أو أنـه النـور الـذي يتسلسـل
سبحان ربك هاهنا حصـل الـذي
ماكان لولا فضـل ربـك يحصـل
ورفعت طرفي لحظة فرأيت مـن
لاشـيء يشبهـه وليـس يمثـل
نـور تجلـى للخلائـق كلـهـا
فتواضعـوا لجـلالـه وتذلـلـوا
وقعوا سجـودا يلهجـون بذكـره
والكون بالصمت المهيـب مكلـل
سجدوا وأما المبطلـون فحاولـوا
أن يسجدوا لكنهـم لـم يفعلـوا
وصحوت من حلمي ونفسي بالذي
شاهدت مؤمنـة وعينـي تهمـل
وشعرت أن مظاهر الدنيـا التـي
لهوى .. مظاهر نشـوة لا تكمـل
وعلمـت ان الله يمهـل عـبـده
عطفـا عليـه وأنـه لا يهـمـل
وهنا وقفت وفي فـؤادي دوحـة
تحنـو علـي غصونهـاوتظلـل
هي روضة الإيمان يجري نهرهـا
عذبا ويشدوا في رباهـا البلبـل
[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]