|
كيف يكون عملك ناجحا .. تعال واقرا لتعرف (مهم)
نعمل اعمالا كثيرة ، ونتمنى لها النجاح والتوفيق ، ولكن الكثيرين منا لا يعرفون ان لنجاح هذا العمل او ذاك ، وقبوله ، وبركته ، وحيره قواعد وشروط .. واول هذه القواعد ( الاخلاص) .. اي نعمل العمل لا نريد به الا رضى الله سبحانه وتعالى وقبوله خصوصا ان كان هذا العمل عبادة نتعبد الله جل شانه بها ، قال تعالى ( الا لله الدين الخالص) وقال جل شانه ( مخلصين له الدين حنفاء ) .. وفي الحديث القدسي ( انا اغنى الاغنياء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) .. والقاعدة الثانية ، وهي ايضا قاعدة مهمة ولا زمة ان يكون العمل (صوابا) .. فان كان عبادة فصوابه ان يكون باتباع الكتاب والسنة وعدم الابتداع ولهذا قال تعالى ( واطيعوا الله واطيعوا الرسول) ، وقال (صلى الله عليه وسلم) ( من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد )رواه مسلم .. وان كان العمل لا يتعلق بالعبادة فصوابه ان لا يكون فيه معصية لله ورسوله قال تعالى ( يا ايها الناس اتقوا ربكم ) ، وقال ( وما اتاكم الرسول فخوه وما نهاكم عنه فانتهوا) . فلا يكون صوابا اذا كان على سبيل المثال فيه اتجار بما حرم الله ، او الدعوة الى ما نهى الشرع عنه ، ويكون صوابا اذا كان عملا محترما ليس فيه مخالفة للشريعة الغراء ، والقاعدة الثالثة لنجاح العمل هي المداومة عليه ، فان المداومة على العمل تجلب لصاحبه الخير والبركة ، ولو ان الانسان عمل عملا فائدته كبيرة لكنه لم يداوم عليه زالت فائدته مع الوقت ، ولو انه عملا عملا فائدته صغيرة لكنها داوم عليه فان الفائدة تستمر مع الوقت ولا تتنقطع ، ولنضرب مثالين على لك ، المثال الاول : انسان اخ يقيم الليل باحد عشرة ركعة في الليلة ومضى على ذلك لايام ثم توقف ، واخر يقيمه بركعتان او اربع لكنه مستمر على ذلك لا يتوقف ومداوم عليه ، فاننا نجد ان الاول مع انه عمل وصلى اكثر ( وذلك افضل لو داوم عليه) الا ن فائدته انقطعت بتوقفه عن العمل ، بينما الثاني مع قلة عمله وصلاته الا ان فائدته مستمرة لانه داوم على ذلك .. والمثال الثاني اضربه برجلين احدهما عمل في وظيفة لا يقل راتبها عن ( ثلاثمائة ) ريال لمدة من الزمن ثم ترك الوظيفة .. والثاني يعمل بوظيفة راتبها لا يزيد عن مائتة وخمسون ريالا ومازال يعمل ، فالاول مع ان راتبه اكبر ، والفائدة منه اكثر الا توقفه عن عمله ذاك جعلها تنتهي وتنقطع ، والثاني مع ان راتبه قليل الا ان استمراره في العمل جعل فائدته مستمرة .. اذا فالمداومة على العمل اساس من اسس نجاحه وخيره ايا كان هذا العمل وايا كان نوعه مادام حقق القاعدتين الاوليين ، ولهذ ا قال ( صلى الله عليه وسلم) ( ان احب الدين الى الله ما داوم عليه صاحبه ) رواه مسلم .. ووصفت عائشة رضي الله عنها عمل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت ( كان عمله ديمة ) رواه البخاري . اي يداوم عليه .
واما القاعدة الرابعة والاخيرة لنجاح العمل فهي الاجتهاد فيه والقيام به بافضل صورة وهو ما يطلق عليه بالاحسان في العمل ، فان كان العمل عبادة فالاحسان فيه يكون بالمواظبة عليه ، وادائه باحسن صورة فمثلا الصلاة نواظب على صلاتها في الجماعة ونؤديها كاملة باركانها ، وسننها ، وشروطها ..الخ) .. وان كان العمل في غير العبادة فان الاحسان فيه يكون بتاديته ايضا باحسن صورة ممكنة والاجتهاد والبذل واستفراغ الوسع فيه ونضرب مثالا على ذلك التجارة فنحسن عملها بالترويج ، و ضبط الحسابات ، والاجتهاد ، والبيع والشراء ، وغيره .. عموما ان هذه القواعد الاربع هي الاساس لنجاح كل عمل وتوفيقه وخيره ، والتي ان توفرت في اي عمل ادت الى نجاحه ، والى فائدة اكبر فيه باذن الله ، والله اعلم ، والى لقاء اخر .
( ملحوظة معنى العبادة في الاسلام يشمل كل عمل صالح يرضاه الله ولو كان تجارة او غيره ان اريد به الاجر والثواب )
( ملحوظة (2( العملة في المقال بالريال العماني )
|