تتكالب اليوم وتتداعى على المسلمين تكتلات وقوى متناصرة كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، وتتهاوى النظم والقرارات وتتساقط الأعراف والقوانين والعهود والمواثيق، وتبرز أنياب الغدر!
تتهم الأمة في دينها وفي أنظمتها وقوانينها ودساتيرها، بل ورجالها ومناهجها.
ماذا يراد لها؟! إنها النية القديمة، وإنه الحقد الماضي الدفين وعدم الرضا إلا بالدونية والتبعية، بل إنها الشراهة لما عند الأمة من خيرات وثروات.
لقد كانت هذه الأشياء نتيجةً وإفرازات لحقبة مضت وولت؛ كانت الأمة تنظر إلى السراب فيخدعها بريقه ولمعانه؛ فيسيل له لعابها وتأمن جانبه وتأوي إلى ركنه، وكان العدو متربصاً بها يكيد لها ويحيك في الظلام وهو يطحن أضراسه بعضها ببعض حقداً وحسداً على ما تتمتع به من النعيم، والأمة سادرة تتلاعب بالخيرات وتلهو بها.
واليوم وقد انجلت السحب وتبين ما تحتها، وانكشف الغطاء، وبانت النيات، وأعلنت الأهداف، وصحا من كان في غفوة وغفلة ..............
تبدأ الأمة في تصحيح وضعها وتعديل مسارها وترتيب أوراقها..