منحت واشنطن مؤخرا عقدا لاعادة تأسيس مرافق الشرطة والسجون في العراق الى شركة متورطة في فضيحة متاجرة بالعاهرات في البوسنة. ذكرت صحيفة "الأوبزيرفر" البريطانية في عددها الصادر يوم الأحد أن واشنطن تعاقدت مع شركة دينكوربس Dyncorps لإنشاء جهاز شرطة لحفظ الأمن في العراق والإشراف على تأسيس مرافقه. وتقول الصحيفة إن شركة دينكوربس تورطت في التستر على فضائح اخلاقية مشينة ارتكبها موظفو الشركة الذين وظفتهم الامم المتحدة كقوة شرطة دولية لحفظ الامن في البوسنة. وكانت كاثرين بولكوفاك وهي شرطية أميركية من نبراسكا تم استخدامها من قبل الشركة وتحديدا من فرعها في لندن، للعمل ضمن قوة البوليس الدولية التابعة للامم المتحدة في البوسنة اكتشفت تورط بعض موظفي الشركة العاملين ضمن قوة الامم المتحدة من مختلف الجنسيات بالتورط في المتاجرة بالعاهرات بيعا وشراء وتصديرا ومن بينهن طفلات في 12 من اعمارهن. وتقول بولكوفاك "عندما بدأت بجمع شهادات ضحايا المتاجرة بالجنس صار واضحا لدي ان عددا كبيرا من ضباط الامم المتحدة من مختلف الجنسيات ومن بينهم بريطانيون متورطون في الامر ". وجمعت بولكوفاك شهادتها استنادا الى مقابلات اجرتها مع 85 سيدة أكدن تعرضهن لعمليات بيع وشراء او اغتصاب. ودينكوربس كانت الشركة المعنية عن هؤلاء الجنود والضباط حيث كانت قد نالت عقدا من الامم المتحدة لتزويد الامم المتحدة بنحو 2100 شرطي للعمل ضمن قوتها في البوسنة. وكشفت الموظفة عن افلام فيديو كان صورها بعض الموظفين المتورطين في الفضيحة اثناء اغتصاب سيدات في البوسنة. وكشفت الموظفة عن ان بعض الموظفين الأميركيين كانوا يتقاضون مبلغ 1000 دولار ثمنا للعاهرة الواحدة. ووضعت الشركة التي تشغل 25000 عسكري اميركي سابق ومقرها رستون بولاية فرجينيا، اعلانا على موقعها عبر الانترنت تطلب فيه أفراد بخبرات ومهارات مناسبة للمشاركة في اعادة تأسيس مرافق الشرطة والسجون في العراق. من الجدير بالذكر أن هذه ليست الفضيحة الاولى التي تتكشف في مجال عقود اعادة اعمار العراق، فقد دأب البيت الابيض والبنتاجون على توزيع عقود الاعمار على الشركات الاميركية التي على صلة مباشرة بالمسؤولين الأميركيين في البيت الابيض ووزارة الدفاع وبدون مناقصات علنية. وقد احالت القوات الاميركية عقدا يقدر بنحو 7 مليار دولار لشركة هاليبيرتون التي كان يرأسها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني. وتقول صحيفة نيويورك تايمز الصادرة يوم الجمعة 11 إبريل الماضي إن سلاح الهندسة في الجيش الأميركي منح شركة كالوج براون اندروت وهي شركة ابنة للشركة الأم هاليبيرتون عقدا لمكافحة حرائق آبار النفط في العراق وذلك بالتلزيم المباشر من دون أي منافسة وسمح للشركة بتحقيق أرباح قد تصل الى 490 مليون دولار· كما منحت الحكومة الاميركية شركة بكتل الاميركية عقدا قيمته 680 مليون دولار يوم الخميس لإعادة بناء انظمة المياه والطاقة والصرف واصلاح المطارات والميناء. بالإضافة إلى أن أكثر الشركات الاميركية التي عمل بها فريق البنتاجون والبيت الابيض قد تورطت في فضائح مالية وأخلاقية مثل شركة "انرون" التي اعلنت افلاسها بسبب فضائح مالية كشفت عنها ثلاث موظفات، كما لم تسلم هاليبيرتون من فضحيه مماثلة، وكان ريتشارد بيرل مهندس الحرب على العراق قد استقال من منصبه مؤخرا كرئيس لجنة السياسيات الدفاعية في البنتاجون بسبب فضيحة شركة الاتصالات التي يديرها .