|
العنكبوت مهندسه بارعه...(2)
شكرا لك على الاهتمام..
وهناك العنكبوت المائي الَّتي تصنع لنفسها
عُشاً على شكل فقاعة، من خيوطها، ثمَّ تقوم
بمهارة بإدخال عدد من فقاعات الهواء إليه، وتقوم برفعه وتعلِّقه بشيء ما تحت
الماء، ثمَّ تلد صغارها فيه.. وتستطيع العنكبوت أن تجتاز هاوية أو نهراً بصنع
جسر معلَّق من خيوطها، فتغزل خيطاً طويلاً تُعلِّق طرفه في طرف النهر، وتترك
طرفه الآخر للرياح، حتَّى يستقرَّ على الطرف الآخر للنهر ثمَّ تنزلق عليه بسرعة
كبيرة.. كما تستطيع أن تستعمل خيوطها في ربط أوراق الشجر لتحملها وما معها
من مؤن على سطح الماء.
وقد ذكر الله تعالى أن أنثى العنكبوت هي الَّتي تقوم بصنع
البيت وليس الذكر، في قوله تعالى: {...كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً..}،
وهذا ما أثبته علماء الطبيعة أخيراً... ثمَّ إن أنثى العنكبوت، وبعد
أن تنتهي عملية التزاوج بينها وبين الذكر، لا تلبث أن تقتل الذكر بِسُمِّها الَّذي هو
أشدُّ فتكاً من سمِّ بعض الأفاعي، إن لم يفر منها فوراً، وتستقرَّ لوحدها في بيتها
الَّذي صنعته.
وفي الختام وقد أوجزنا القليل من المعلومات ـ يحقُّ لنا أن نشهد
بقدرة الله سبحانه وتعالى، خاشعين بأبصارنا لعظمة هذا الوجود بكلِّ ما حوى،
آملين أن تتفتَّح بصائرنا، وتتحرَّك عقولنا.. لعلَّنا نمتثل أوامر الله بجديَّة وحزم، وبإرادة
وهمَّة تفوق همَّة هذه الحشرات ومثيلاتها، وأن نستفيد من روائع خلق الله تعالى في تنظيم
برامج حياتنا بشكل علمي ومنتظم، لكي لا تضيع علينا حكمة الله فيما خلق ـ سبحانه
وتعالى ـ وهو الخلاَّق العليم.
اتمنى لكم التوفيق
|