|
الحمد لله الذي شرح بعلوم السنة النبوية صدور أوليائه ، وروح بسماع أحاديثها الطيبة أرواح أصفيائه ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأهل بيته وأزواجه وخلفائه وسلم تسليماً كثيراً ...
أما بعد ...
فهنالك أحاديث منتشر بين كثير من الناس ويحرص بعضهم على نشره طمعاً في الأجر والثواب والأولى بهم أن يسألوا أهل العلم قبل الإقدام على ذلك.
أخي الكريم : قد أشبع البحث في هذا الحديث الموضوع .. وإليك البيان
كما سبق بيانه :
فأقول :
حديث عقوبة تارك الصلاة فهو حديث باطل كما بيَّن ذلك أهل العلم وإليك كلام أهل العلم عليه :
جاء في لسان الميزان للحافظ ابن حجر العسقلاني ما نصه :
محمد بن علي بن العباس البغدادي العطار ركّب على أبي بكر
ابن زياد النيسابوري حديثاً باطلاً في تارك الصلاة روى عنه
محمد بن على الموازيني شيخ لأبي النرسي .
زعم المذكور أن ابن زياد أخذه عن الربيع عن الشافعي عن مالك
عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - رفعه :
من تهاون بصلاته عاقبه الله بخمسة عشر خثلة .... الحديث
وهو ظاهر البطلان من أحاديث الطريقة . اهـ
وقال الشيخ عبدالعزيز السدحان - حفظه الله - في من يحتج بهذا الحديث
ما هو نصه :
يحتج بعضهم لهذا الحديث بأن الذهبي - رحمه الله تعالى - أورده في كتاب
الكبائر . وهذا ليس بحجة أصلاً ، فضلاً عن أن الذهبي - رحمه الله تعالى -
لم يذكره في كتابه " الكبائر " ففيه زيادات كثيرة . اهـ
من هذا كله يظهر لنا بأن الحديث لا أصل له وأن باطل ظاهر البطلان
لذا توجب علينا التنبيه والنصح ونشر القول السديد في أصل هذا الحديث .
فينبغي على المسلم أن يتحرى المسائل في الصحة من عدمه قبل أن يقوم بنشر ما وقع من مسائل ومن أراد أن يعرف رد أهل العلم على بقية الأحاديث والأخبار فاليعلمني فلدي ردود أهل العلم على هذه المسائل ..
الفضيل
__________________
قال ابن قيًم :
لو نَفَعَ العلمُ بلا عمل لمَا ذمَّ الله سبحانه أحبارَ أهل الكتاب ، ولو نَفَعَ العملُ بلا إخلاص لمَا ذمَّ المنافقين .
|