<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="blue">
كان سكان الجبل الذين يجمعون العسل في مواسم القطاف يضعون علامة مميزة على الكهوف التي يقطفون عسلها وكان الآخرون يحترمون هذه العلامات ولا يتعدون على غيرهم وكانوا بالتالي يفعلون ذلك الشيء دون اوراق او عقود او اتفاقيات ودون حدوث مشاكل او خلافات.
فقد كان الناس زمان يحترمون حقوق الآخرين ولا يتعدون عليها حتى ولو كانت مجرد علامات صغيرة فوق «كهوف النحل» باعالي الجبال.
في مواسم القطاف هذه كانوا يبدؤن الصعود الى الجبال في الساعة السادسة صباحا ويمضون وقتهم حتى وقت الغروب في جمع العسل من الكهوف التي تحمل علاماتهم ، وكان ذلك يتطلب منهم الى جانب الصعود الصعب سيرا لمسافات طويلة فوق الجبال اذ كانوا في بعض الايام يتجهون صوب وادي حام البعيد عنهم بمسافة عدة كيلومترات، ولم تكن هناك اي مشكلة حدثت بين اثنين من جامعي العسل لانهم يحترمون حقوق بعضهم البعض .
في تلك الايام كانوا يعدون عدتهم لرحلة جمع العسل، بحمل بعض الماء معهم ليروا به عطشهم في الاجواء الحارة، كما كانوا يحملون معهم «هبان» (أي قربة) يصنعونها بأنفسهم من جلود الماعز ليجمعوا فيها ما قطفوه من عسل النحل الذي كانوا يبعدونه عن عشه بطريقة بسيطة تعلموها من الاجداد اذ كانوا يقطعون جزءا من أكمامهم ويحرقونها على باب العش او الكهف فيبتعد النحل هربا من الدخان فيحصلون على اقراص الشمع التي تحمل العسل النقي

منقول