|
التعليم المنزلي طوق النجاة (1/2)
عزيزي المربي.. إذا كنت تقيم في بلد. غير إسلامي، وتخشى على أبنائك من فقد الهوية الإسلامية بانخراطهم في المجتمع والمدارس الغربية فالحل يكمن في التعليم المنزلي.
التعليم المنزلي طوق نجاة يطلقه الشيخ حمزة يوسف الأمريكي مؤسس ورئيس الجامعة الشرعية في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية لكل الآباء المسلمين المقيمين في الغرب فاقرؤوا معنا نص الحوار:-
■ أول الدروس
ولدي: يعاني المسلمون المغتربون من مشاكل عدة تتعلق بأبنائهم مثل صعوبة تعلمهم للغة العربية والانفتاح على الثقافة الغربية كبديل عن ثقافتنا الإسلامية. فما هو رأيك في ذلك؟!
الشيخ حمزة: لي رأي خاص وهو أن على المسلم المقيم في الغرب ألا يرسل أولاده للمدارس هناك حتى يغرس فيهم العقيدة في هذه السن المبكرة، فتحصنه لبقية الحياة، وكذلك لأن أبناءنا يتعلمون في تلك المدارس أن الانحلال حضارة، وأن الفساد حرية، فيكون ذلك أول الدروس المستفادة من تلك المدارس.
■ التعليم المنزلي
ويستطرد الشيخ حمزة: وأرى أنه على كل أب مسلم يعيش في بلاد الغرب أن يبدأ بتعليم أبنائه في المنزل أو كما نطلق عليه هنا في أمريكا التعليم المنزلي ( home Schooling )، فيؤسس الوالدان أبناءهم على الفطرة السليمة والعقيدة الصافية، فيقوي جهازهم الدفاعي عن هويتهم الإسلامية.
ولدي: لكن هناك مدارس إسلامية في أماكن تجمع الجاليات الإسلامية في الغرب.. فما هو رأيك فيها؟
الشيخ حمزة: نعم هناك مدارس بدأت مؤخراً في الظهور يطلق عليها مدارس إسلامية، وأرى أن تسميتها بالإسلامية هو لفظ غير سليم الأفضل أن يتم إطلاق اسم مدارس خاصة أو أهلية عليها أما كلمة إسلامية فمدلولها كبير وعظيم فهي تعني أنهم يربون الأولاد على العلوم الشرعية والأخلاق والمبادئ الإسلامية الحقيقية وتلك المدارس لا تقوم بذلك فعلاً!!
■ حب الاستهلاك
ولدي: لنفرض أنه الوالدان استطاعا تعليم أبنائهم تعليماً منزلياً- مثلما اقترحتم- فكيف يمكنهما تجنب المؤثرات الأخرى في المجتمع الغربي والتي تؤثر على أخلاقهم!!
الشيخ حمزة: نعم هناك مؤثرات عدة غير المدرسة تؤثر على أخلاقيات أبناء المسلمين ومنها اختلاطهم بأبناء غير المسلمين الأجانب، ولكن المؤثر الأخطر هو التلفاز وهو أكبر خطأ يقع فيه المسلمون المقيمون في الغرب عندما يحفظون أبناءهم من المجتمع الخارجي، ولكنهم في نفس الوقت يسمحون لهم بمشاهدة التلفاز في المنزل كل الوقت!!
والقائمون على الإعلام في الغرب نواياهم سيئة وخبيثة، وأضرار الإعلام كبيرة خاصة على المسلمين وإذا ذكرنا أقل الأضرار خطراً نجدها أيضاً كبيرة، وهو غرس حب الاستهلاك والشراء في قلوب الأبناء.
ففي الوقت الذي من المفترض فيه أننا أمة إسلامية تقوم على البناء والإنتاج يحولنا التلفاز إلى أمة مستهلكة غير منتجة.
ونحن لا نريد الاستهلاك لمجرد إشباع الرغبة في الشراء فالله سبحانه وتعالى ذم ذلك في القرآن في قوله ﴿أهلكت مالاً لبدا ﴾ بمعنى الافتخار بصرف الأموال، والمجتمع العصري يفتخر مواطنوه بصرفهم للأموال، ونحن نريد تربية جيل رباني صالح يفهم أن الدنيا مزرعة نجني ثمارها في الآخرة.
|