http://www.twitethkar.com/ موضوع للنقاش : هل أنا حر ؟؟ - مجالس الساهر

www.alsaher.net


العودة   مجالس الساهر > •°¬ | :: المجالس الرئيسية :: | ¬°• > الملتقى العام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 02-01-2004, 20:20
 
تاريخ التسجيل: 09-09-2003
الدولة: البحرين
المشاركات: 1,441
معدل تقييم المستوى: 2088
دانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع للنقاش : هل أنا حر ؟؟

[frame="10 80"][align=center]

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجل قام بضرب احد المسلمين بغير وجه حق: ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)

وأذكر أنني ذات يوم قرأت مقولة لغاندي يقول فيها:
( لا توجد سوى حرية واحده وعدالة واحده وقوة واحده هي السيطرة على النفس فمن يسيطر على نفسه فقد غلب العالم كله)

فما هي الحرية؟وهل تختلف باختلاف الجنس؟وما هي حدود حرياتنا؟؟

اخواني واخواتي الاعضاء , هذا الموضوع قرأته في أحد المنتديات وقمت بنقله , اتمنى مشاركة الجميع لنتوصل الى مفهوم الحرية وحدودها ..


تحياتي ..[/align]
[/frame]
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 03-01-2004, 10:53
الصورة الرمزية ابويزيد
 
تاريخ التسجيل: 22-09-2002
الدولة: ارض الله الواسعة
المشاركات: 4,267
معدل تقييم المستوى: 13916
ابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزين
شكر دانة البحرين على هذا الموضوع ..

[align=center]

موضوع جميل له ابواب وتفرعات كثيرة قد لانوفيه حقه ..

من النقاش المفيد ولكن يكفيه اطلالة وسطوراً عابرة ..

قد تنفع من يقرئها او ينظر اليها بأدراك ..

وسوف اتعرض لهذا الموضوع فقط من ناحية دينية حيث ان ..

هذا الموضوع له كما ذكرت تشعبات كثيرة سواء ..

اجتماعيه او اقتصادية او صحية او سلوكيه ..

والأسلام اولى هذا الموضوع عناية كبيرة ..

وقد اشار القرأن الكريم في مواضع كثيرة عن مايجب على المسلم ..

عمله والتحلي بل ابعد من ذلك اعطى التوصيات لما يجب عمله ..

في حالات كثيرة سواء الغضب منه او السرور ..

من هذه الأيات ...

{ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس }

{ وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهما }

{ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ..

فقد ورد بالحديث ..

( المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه .. )

( ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ..

وحرية الأنسان محدودة بما يكفل للجميع العيش بامان وسلام ..

ومودة ليس لأحد حق على احد ولافضل لعربي على عجمي..

إلابالتقوى ..

ولو رجعنا الى بعض العصور كعصر الخلفاء الراشدين او عصر عمر ..

بن عبد العزيز لرأينا امثلة كثيرة الدالة على العدالة بين الناس ..

بكل صورها حتى ان هذه العدالة شملت من كان يعيش بين ..

ظهراني المسلمين ويدخل في ذلك حرية الشخص في بيته ..

ومسكنه فلايجوز التجسس عليه ولاالدخول بلا أذن ..

واكبر من ذلك ما اشار اليه القرأن في سورة النور في تحديد ..

اوقات الدخول على الوالدين من قبل من بلغ الحلم ..

او بغض البصر وحفظ الفرج او بالأحسان الى من اساؤا اليك ..

ان الأسلام نظام متكامل في جميع نواحي الحياة ..

وكفل جميع الحريات بكل صورها واشكالها افرداً وجماعات ..

فهلا اتخذناه دستوراً ينظم حياة الجميع ..

آمل ذلك ..

تحياتي .. ابويزيد ...[/align]
__________________
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 04-01-2004, 02:30
الصورة الرمزية الجاسم
 
تاريخ التسجيل: 11-07-2001
الدولة: السعودية
المشاركات: 2,189
معدل تقييم المستوى: 3325
الجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجاسم مرحبا  بك في صفوف المتميزين
[align=center]


اشكر اختي دانة البحرين على طرح هذا الموضوع والشكر موصول لأخوي ابو يزيد على الإضافة والمشاركة واسمحوا لي بالمشاركة بإضافة بحث عن الحرية في الإسلام لعله يفيدنا في جزء وجانب من جوانب نقاش هذا الموضوع :

لا شك أن الحرية فطرة بشرية فطر اللّه الإنسان عليها وجعلها مرتبطة بسعادته وهنائه، فهي التي تعبر عن شخصيته المستقلة البعيدة عن كل إكراه والقادرة على تحمل المسؤولية، فيحس من خلالها بالعزة والثقة بالنفس. وبها تحقق معنى المساواة بين الناس في تصرفاتهم، ولذلك كانت أصل جميع الحقوق، إذ لا يمكن لأي إنسان أن يمارس حقاً من حقوقه بعيداً عن الحرية، إن كان ذلك من قِبل الفرد نحو الفرد، أو من قبل الفرد نحو الجماعة، أو من قبل الجماعة نحو الفرد. وتتضح الصورة أكثر حين نضع الحقوق مع غياب الحرية بشكل كامل، فعندها لا تكون هناك حقوقاً أصلاً، بما يعني أنها لم تعد حقوقاً بأي شكل من الأشكال. فإلغاء الحرية هنا استلاب وتضييع لأي حق، وهذا ما يجعلنا نطابق بين المفردتين في النهاية، حيث تصبح الحرية حقاً، والحق حرية.

ولما كانت هذه الحرية فطرة في طبيعة الإنسان فإن الإسلام هو دين الفطرة جاء ليهدي الإنسان إلى الطريق الصحيح، حتى لا يضل بين عقل طائش أو هوى حمقاء، معتمداً على حريته الفردية. وحتى تستقيم حياة الإنسان وتتحقق كرامته في الحياة أقر الإسلام الحق كامتداد طبيعي لهذه الحرية في إبداء الرأي تجاه كافة القضايا والأمور التي تفرض نفسها على واقع المجتمع الإسلامي. ولذلك أولى الإنسان أهمية كبرى للحرية لما لها من دور أساسي في إثراء الآراء وتنوع الإبداع الذي يشكل السبب الرئيس في التطور الحضاري، فكتب عنها الكثيرون منذ أن تعلم الإنسان الكتابة، ومات من أجلها الملايين منذ أن أحس الإنسان بمرارة الرق والعبودية.



1- تعريف الحرية

لغة: جاء في لسان العرب(1) أن كلمة الحر من كل شي‏ء هي أعتقه وأحسنه وأصوبه، والشي‏ء الحر هو كل شي‏ء فاخر، وفي الأفعال هو الفعل الحسن.

والأحرار من الناس أخيارهم وأفاضلهم، والحرة: هي الكريمة من النساء.. وتطلق الحرية في اللغة على الخلاص من العبودية، فيقال: هو حر، أي غير مسترق ولا مملوك. وتطلق على الخلوص من كل شي‏ء دخيل، فيقال: فرس حر، أي: عتيق الأصل ليس في نسبه هجنة، ويقال: أرض حرة أي: لا رمل فيها، ورمل حر أي: لا طين فيه.

وتأتي بمعنى الشرف والطيب والجودة فيقال: هو حر، أي: كريم شريف طيب الأصل، ويقال: هو من حرية القوم أي: من أشرافهم، والحر من كل شي‏ء أحسنه وأطيبه وأعتقه. ونستخلص من هذا التعريف اللغوي أن الإنسان الحر هو غير المملوك وغير المقيد بأي قيد مادي، وهو الخالص في إنسانيته لا تشوبها شائبة، وهو الكريم في خلقه الشريف في نسبه. وعرفها صاحب معجم الرائد ب"أنها القدرة على التصرف بمل‏ء الإرادة والخيار".

اصطلاحاً : لا نجد تعريفاً اصطلاحياً جامعاً للحرية وإنما يعرف حسب مجاله المعرفي، فنوقشت على مستوى فلسفي، وعلى مستوى فكري وفي التراث الإسلامي لم تناقش بمفهومها المعاصر وإنما استعملت بالمعنى المضاد للرق والعبودية، فناقش الفقه الإسلامي أحكام العبد والأمة وجعلوا للحرية تعريفاً مناسباً لذلك بأن الحر في اصطلاح الفقهاء من خلصت ذاته من شائبة الرق. وأما على المستوى الفكري فقد تكلم فيها القانونيون والسياسيون والمفكرون كثيراً. ففي القانون هي التصرفات والأفعال الحرة البعيدة عن الإكراه المادي أو المعنوي، وفي السياسة هي تأمين الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان، وعند المفكرين كثر الحديث عنها بمفهومها الحديث مع الثورة الفرنسية في نهاية القرن 18م، التي كان شعارها الحرية والمساواة والإخاء، ويدور حول معنى تصرف الإنسان في شؤونه حسب مشيئته لا يمنعه أحد، وكان هذا كرد فعل على النظام الإقطاعي الحاكم في فرنسا الذي كان يعتبر الناس عبيداً للأمير، فجاءت الثورة فقضت عليه، وأطلقت العنان لحرية الفرد فوصل إلى ما وصل إليه اليوم من الشذوذ. وجاء تعريف الحرية في الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1789م في المادة الرابعة منه "الحرية هي القدرة على عمل كل ما لا يضر بالغير" وهذا التعريف تقترب منه كل التعاريف للحرية مثل تعريف الأستاذ ريفيرو بقوله: "سلطة تقرير المصير بالذات بحيث يختار المرء بنفسه سلوكه الشخصي"(2).

أما عند المفكرين المسلمين فمن أجود التعاريف التي اطلعت عليها عندهم هو تعريف العلامة الطاهر ابن عاشور الذي يعرفها بمعنيين أحدهما ناشى‏ء عن الآخر:

الأول : بمعنى ضد العبودية وهو "أن يكون تصرف الشخص العاقل في شؤونه بالأصالة تصرفاً غير متوقف على رضا أحد آخر".

الثاني : "هو تمكن الشخص من التصرف في نفسه وشؤونه كما يشاء دون معارض"(3). وبهذا التعريف يجعل ابن عاشور من الحرية مطلباً أساسياً لاستقلالية الإنسان في حياته الشخصية من غير تدخل الآخرين، وهي عنده "خاطر غريزي في النفوس البشرية، فبها نماء القوى الإنسانية من تفكير وقول وعمل، وبها تنطلق المواهب العقلية متسابقة في ميادين الابتكار والتدقيق"(4)، وهي أيضاً ذات ارتباط وجودي بكيان الإنسان كما خلقه اللّه تعالى. ولذلك فإن الإكراه المادي أو المعنوي الذي ينفي الحرية عن التصرف يلغي عنها المفعول القانوني والشرعي الذي يمكن أن يترتب عليه.

وإذا جئنا إلى المقارنة بين نظرة الغربيين والمسلمين للحرية من خلال تعاريفهم نجد أن الغرب يستند إلى التركيز على شخصية الإنسان الفرد الذي انتفض على تسلط الكنيسة والإقطاع، فانتزع منها الحرية وردها إلى الشعب الذي قدس بدوره الفرد، فأصبحت عنده مطلقة. أما عند المسلمين فلا نجد هذا الإطلاق في الحرية بسبب أن الأمة الإسلامية لم تعرف هذا النوع من حكم الكنيسة أو الإقطاع، حتى في أزمنة الجور والملك العضوض وظلت الشريعة الإسلامية تقيد سلطان الحكام، لهذا كانت الحاجة إلى الحرية في الغرب أكثر منها عند المسلمين.



2- مفهوم الحرية في الإسلام

تختلف مفاهيم الحرية عند الناس حسب ثقافاتهم ومعتقداتهم، والحرية في الإسلام لها مفهومها الخاص، فهو يعتبرها فطرة بشرية وضرورة لازمة لتحقيق إنسانية الإنسان بما حباه اللّه تعالى من نعمة العقل الذي يميزه عن الحيوان، فهي التي تعطيه معنى الحياة، "إننا لا نغالي إذا قلنا أن الإسلام يرى في الحرية الشي‏ء الذي يحقق معنى الحياة للإنسان: فيها حياته الحقيقية وبفقدها يموت الإنسان حتى ولو عاش يأكل ويسعى في الأرض كما هو حال الدواب والأنعام. ولقد بلغ من تقديس الإسلام للحرية الإنسانية أن جعل السبيل إلى إدراك وجود الذات الإلهية هو العقل الإنساني فحرر سبيل الإيمان من تأثير الخوارق والمعجزات المادية"(5).

وإذا لم يتكلم علماؤنا قديماً عن الحرية كقضية مستقلة مثل ما تكلم عنها فلاسفة اليونان رغم أنها موجودة في ممارستهم اليومية خاصة في جانب التعبير عن الرأي، وما التراث الفقهي الذي بين أيدينا اليوم إلا دليل على ذلك، فإن مفكري الإسلام اليوم قد أثروها بالبحث والتحقيق يقول الشيخ راشد الغنوشي: (ولعل أفضل من بلور مفاهيم الحرية في الإسلام من المفكرين الإسلاميين المحدثين العلامة المغربي المرحوم علال الفاسي والمفكر السوداني الدكتور حسن الترابي والفيلسوف محمد إقبال والمفكر الجزائري مالك بن نبي والأستاذ محمد فتحي عثمان. ذهب الأستاذ الفاسي إلى أن الحرية "جعل قانوني وليس حقاً طبيعياً فما كان الإنسان ليصل إلى حريته لولا نزول الوحي... وأن الإنسان لم يخلق حراً وإنما ليكون حراً..." وإلى قريب من هذا يذهب الأستاذ الترابي "إلى أن الحرية هي قدر الإنسان الذي تميز به عن كل مخلوق سواه فسجد للّه طوعاً دون إكراه إذ لم يجعل اللّه في تكوينه ما يجبره عن السجود له ولا على الإيمان به، ولا سمح له أن يجبر غيره على الإيمان. إن الحرية ليست غاية بل وسيلة لعبادة اللّه... ولئن كانت الحرية في وجهها القانوني إباحة فإنها في وجهها الديني طريق لعبادة اللّه، فواجب على الإنسان أن يتحرر لربه مخلصاً له في اتخاذ آرائه ومواقفه. وهذه الحرية في التصور الإسلامي مطلقة لأنها سعي لا ينقطع نحو المطلق. وكلما زاد إخلاصاً في العبودية للّه تحرر من كل مخلوق في الطبيعة، وحقق أقداراً أكبر من درجات الكمال الإنساني")(6).

وإذا كانت الحرية وسيلة للعبادة كما يرى الدكتور الترابي فإن العبادة في المفهوم الإسلامي تشمل حياة المسلم كلها فهي تتجلى في كل عمل يقوم به المسلم لعمارة الأرض وتحقيق الاستخلاف فيها وبالتالي تكون الحرية وسيلة للتقدم الحضاري. وإذا كان الشيخ الترابي يرى أن الحرية مطلقة فإنه جعل سعيها إلى المطلق ضابط لها لأن السعي إلى اللّه تعالى يقتضي الالتزام بالشريعة الإسلامية، فالحرية المطلقة لا تكون إلا للّه تعالى.



3- مشروعية الحرية

لا نجد في كتب التراث الفقهي تأصيلاً لمفهوم الحرية بالمعنى الحديث إلا إذا قورنت بالعبودية أو الرق الذي كان موجوداً في ذلك العصر، فيكون الإنسان الحر هو السيد المقابل للعبد أو الرقيق، غير أن المتأمل في النصوص التي تتكلم عنها يجد أن الحرية كانت عندهم أمر فطري نشأ عليه البشر عموماً، لذلك لم يجعلوا لها حكماً شرعياً ثابتاً، ولأنها من مقتضيات العقل الذي هو أساس التكليف، وعدم الإكراه كأساس ثان لسقوطه، ولهذا كانت الحرية "حرية التصرف" الأساس الذي يرتكز عليه التكليف الشرعي، لأنه لا يكون للتكليف الشرعي الذي القصد منه التعبد معنى إذا لم تكن هناك حرية في اختيار الأفعال. فالنفس البشري بطبعها ألهمها اللّه تعالى الفجور والتقوى، قال اللّه تعالى: (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) (الشمس، الآية: 7، 8) وجعلها قادرة على الاختيار بين التقوى أو الفجور، لذلك قدر لها الجزاء يوم القيامة بالثواب حيث الفلاح أو العقاب حيث الخسران قال اللّه تعالى: (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) (الشمس، الآية: 9، 10).

أما من المعاصرين فيرى الشيخ الغنوشي أنها شرط صحة للشهادة فيقول "إن الحرية... قيمة أساسية أصلية باعتبارها أساس صحة الشهادة وشرطها، أم العقائد الإسلامية وأساس المجتمع والدولة والحضارة. فقبل أن يؤكد المؤمن إقراره بوجود اللّه وصدق رسالة محمد )ص( يؤكد ذاته ككائن عاقل حر موجود. إن "الأنا" في لحظة وعي وحرية تقرر "أشهد (أنا) أن لا إله إلا اللّه وأشهد (أنا) أن محمد رسول اللّه"(7).

وإذا جئنا إلى أنواع الحرية المتفق عليها في الفكر المعاصر نجد حرية الاعتقاد وهي النوع الأساسي في الحرية قد قال اللّه تعالى فيها: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) (البقرة: 256)، والآية واضحة في النهي عن الإكراه على اعتقاد دين معين وإنما الواجب هو العمل على تبيين الرشد أو الصواب من الغي أو الخطأ.

ولو شاء اللّه تعالى أن يكره خلقه على الإيمان به لأنزل عليهم من الآيات ما يجعلهم يؤمنون به رغماً عن أنفسهم قال اللّه تعالى: (وإن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) (الشعراء: 40). فاللّه تعالى ترك للإنسان حرية اختياره في الإيمان به ولا يجبره على الإيمان به فذلك لا يحقق معنى العبودية الحرة، بل يريد منه أن يكون مؤمناً بالاختيار وبكامل حريته، وإذا كان ذلك في قضية الإيمان باللّه تعالى وهي ما عليه من الأهمية البالغة في حياة الإنسان، ففيما هو دونها فالحرية في اختياره أولى.

ومنه قوله تعالى: (وهديناه النجدين) (البلد: 10) الذي يبين اللّه تعالى فيها هدايته للإنسان بأن جعله حراً في اختيار ما يراه مناسباً لنفسه من غير إكراه سواء كان خيراً أو شراً.

ومنه قوله تعالى: (إنما عليك البلاغ وعلينا الحساب) (الرعد: 40) ومعنى هذا أن اللّه أمر نبيه بالتبليغ وإرشاد الناس إلى الخير وليس إجبارهم عليه والحساب على اللّه تعالى.

إن حكمة الخالق تقضي بأن يكون الإنسان حراً في (أفعاله) لأن تعطيل حريته يتناقض مع معنى التكاليف التي أمرنا اللّه بها.. لذلك كان وضع الإنسان موضع الاختيار والتمحيص، فيقول تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) (الأنبياء: 35).

وخلاصة الأمر نستطيع القول أن الفقه الإسلامي ناقش الحرية ودرسها في الحكم الشرعي التخييري في أقسامه الخمسة واجب ومندوب ومباح ومكروه ومحرم، وجعلوا العقل مناط التكليف، وغني عن البيان أن العقل من مقومات الحرية الأساسية.



4- الحرية كمقصد شرعي

إن تعيين المقصد الشرعي سواء كان كلياً أو جزئياً كما قرر الفقهاء لا يكون إلا بعد استقراء أحكام الشريعة واقتفاء آثار الفقهاء وأقوالهم في المسألة التي يراد البحث فيها خاصة في المسائل التي وردت فيها نصوص شرعية ثابتة.

وفي حدود علمي إن أول من جعل الحرية مقصداً شرعياً هو العلامة الطاهر بن عاشور في كتابه مقاصد الشريعة(8) فيقول فيه: "ومن قواعد الفقه قول الفقهاء: (الشارع متشوف(9) للحرية) فذلك استقراؤه من تصرفات الشريعة التي دلت على أن من أهم مقاصدها إبطال العبودية وتعميم الحرية. ولكن دأب الشريعة في رعي المصالح المشتركة وحفظ النظام وقف بها عن إبطال العبودية بوجه عام وتعويضها بالحرية". ثم يبرر موقف الشريعة من إبطال العبودية بوجه عام كمراعاة للمصالح المشتركة وحفظ النظام بسبب قيام المجتمعات في ذلك الوقت على نظام الرق وعندما كان مقصد الإسلام نشر الحرية وحفظ النظام العام "سلط عوامل الحرية على عوامل العبودية مقاومة لها بتقليلها وعلاجاً للباقي منها وذلك بإبطال أسباب كثيرة من أسباب الاسترقاق"(10)، مثل وجوه الكفارات المختلفة والترغيب في العتق كمثال للسبب الأول، والنهي عن التشديد على العبيد في الخدمة والأمر بكفايتهم والنهي عن ضربهم كمثال للسبب الثاني، ويستنتج في الأخير فيقول: "فمن استقراء هذه التصرفات ونحوها حصل لنا العلم بأن الشريعة قاصدة بث الحرية بالمعنى الأول وأما المعنى الثاني الذي هو تمكن الفرد في التصرف في نفسه وشؤونه كما يشاء دون معارض، فله مظاهر كثيرة هي من مقاصد الإسلام تتعلق بأصول الناس في معتقداتهم وأقوالهم وأعمالهم، ويجمعها أن يكون الداخلون تحت حكم الحكومة الإسلامية متصرفين في أحوالهم التي يخولهم الشرع التصرف فيها غير وجلين ولا خائفين أحداً، ولكل ذلك قوانين وحدود حددتها الشريعة لا يستطيع أحد أن يحملهم على غيرها، مثل حرية الاعتقاد وحرية الرأي وحرية العلم والتعلم، ولقد ظهرت هذه الحرية في أجمل مظهر لها في القرون الثلاثة الأولى في تاريخ الإسلام إذ نشر العلماء فتاواهم ومذاهبهم واحتج كل فريق لرأيه بما يراه يقيم الحجة والبرهان، فأقيمت المناظرات العلمية والمدارس الفقهية، ولم يؤدِ ذلك إلى مناوأة أو حزازات بل كان الأصل هو الاحترام والتقدير.

وأظن أن الفقهاء لم يجعلوها مقصداً شرعياً مستقلاً بذاته مع المقاصد الشرعية الخمسة، لأنها داخلة في ضمنها من حيث كونها أساس لحقوق الإنسان، ولأن غاية الشريعة هي تحقيق المصالح الكبرى للبشرية في حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل، والحرية فطرة بشرية لا تتحقق هذه المقاصد الضرورية الخمس لحياة الإنسان إلا بها.

فحفظ الدين أساسه عدم الإكراه في الإيمان به، إذ لا إكراه في الدين، ولا يتحقق لا بحرية الاعتقاد، وهي الجزء الأساسي من حرية الإنسان.

وحفظ النفس لا يتحقق إلا بحريتها في التصرف بجميع شؤون الحياة بعيداً عن الإكراه والاستعباد، فلا معنى لحياة إنسان مقيد في تصرفاته أو أسير رغبات سيده.

وحفظ العقل فلا يتحقق إلا بحرية الاختيار فهو مناط التكليف وشرط صحة لجميع التصرفات ولا خلاف بين الفقهاء أن التكليف يسقط عن المكره وفاقد العقل.

وحفظ المال لا يتحقق إلا بحق الإنسان في التملك وحرية التصرف في أمواله وأملاكه بما يراه الشرع والقانون.

وحفظ النسل لا يتحقق إلا بحرية الإنسان في اختيار الشريك الذي يحقق النسب الشريف


وفي الختام تقبلوا فائق تقديري وشكري

لا خلا ولا عدم [/align]
__________________
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 13-01-2004, 11:55
 
تاريخ التسجيل: 09-09-2003
الدولة: البحرين
المشاركات: 1,441
معدل تقييم المستوى: 2088
دانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزين
[align=center]

مستشارنا أبو يزيد

أوافقك الرأي , فقد بين لنا ديننا الحنيف مايجب علينا التحلي به من

صفات وما يجب عمله , وكما جاء في ردك :

(وحرية الأنسان محدودة بما يكفل للجميع العيش بامان وسلام )

هل تعتقد ان هذا المفهوم يتبعه جميع البشر هذه الايام ؟؟ أرى ان

البعض تعدى مفهوم الحرية وحدود الاسلام الى ماهو أكثر من ذلك ,

فأخذوا يقلدون الغرب ويرتكبون المعاصي وكل هذا تحت شعار الحرية

والتطور !!


شكرا اخي لمرورك الكريم بالموضوع ..

تحياتي ..[/align]
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 14-01-2004, 04:48
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 24-04-2003
الدولة: الكويت
العمر: 47
المشاركات: 38
معدل تقييم المستوى: 1083
نجلاء محمود is on a distinguished road
:rose
اري ببساطه ان الانسان حر اذا استطاع السيطره على النفس وشهواتها
وانه حر ما دام لا يمس حقوق الاخرين
__________________
الا ليت الشباب يعود يوما فاخبره بما فعل المشيب
رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 17-01-2004, 19:15
 
تاريخ التسجيل: 09-09-2003
الدولة: البحرين
المشاركات: 1,441
معدل تقييم المستوى: 2088
دانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزين
[align=center]

أديب المجالس .. الوله ..

كل الشكر لك على هذا البحث المتكامل عن مفهوم الحرية

اسعدني مرورك بالموضوع


تحياتي ..[/align]
رد مع اقتباس
  #7 (permalink)  
قديم 24-01-2004, 14:35
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2003
المشاركات: 33
معدل تقييم المستوى: 1098
المهند is on a distinguished road
اقتباس:
كاتب الموضوع هو نجلاء محمود
:rose
اري ببساطه ان الانسان حر اذا استطاع السيطره على النفس وشهواتها
وانه حر ما دام لا يمس حقوق الاخرين

اؤيدك ايها الاخت بما قلتيه مختصرا لكل انواع الحريات
فالانسان حرا مادام لايسبب ضرر للاخرين
ويحترم مشاعرهم
واهم من كل هذا ان لايخل بشرع الدين
رد مع اقتباس
  #8 (permalink)  
قديم 26-01-2004, 20:33
 
تاريخ التسجيل: 09-09-2003
الدولة: البحرين
المشاركات: 1,441
معدل تقييم المستوى: 2088
دانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزين
[align=center]

نجلاء محمد , المهند

( الانسان حر ما دام لا يمس حقوق الاخرين ولا يخل بشرع الدين )

شكرا لمروركما الكريم بالموضوع


تحياتي ..[/align]
رد مع اقتباس
  #9 (permalink)  
قديم 27-01-2004, 15:41
الصورة الرمزية وردة البحرين
عضو الساهر المتحمس
 
تاريخ التسجيل: 09-01-2004
الدولة: البحرين
المشاركات: 143
معدل تقييم المستوى: 1066
وردة البحرين is on a distinguished road
السلام عليكم


اشكرك اختي دانه البحرين على طرحك لهذا الموضوع الرائع


بارك الله فيك والى الامام دائماا


تحياتي لك وردة البحرين
__________________
رد مع اقتباس
  #10 (permalink)  
قديم 30-01-2004, 15:39
 
تاريخ التسجيل: 09-09-2003
الدولة: البحرين
المشاركات: 1,441
معدل تقييم المستوى: 2088
دانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزين
[align=center]

العـــــ وردة البحرين ــــفو


تحياتي ..[/align]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المجالس مشاركات آخر مشاركة
عمرة V.I.P بمئة ألف درهم موضوع للنقاش.. ظبيانية الخيمة الرمضانية 8 06-10-2007 05:26
موضوع للنقاش : اندثار الأزياء الشعبية .. دانة البحرين صوت الماضي 7 10-03-2004 09:59
موضوع للنقاش : كيف تعاقب أبنائك ؟؟ دانة البحرين مجلس الأسرة العربية 2 13-12-2003 15:00
موضوع للنقاش: هل تقبل اذا ..!!شاركونا الرأي ... دانة البحرين الملتقى العام 23 14-11-2003 11:08
موضوع للنقاش .. مالفرق بين مشاعر كاتب الخاطرة وبين كاتب القصيدة .. ابويزيد منابر الأدب 4 18-08-2003 11:47


الساعة الآن 14:14 بتوقيت ابوظبي


http://www.twitethkar.com/

www.alsaher.net

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 Designed & TranZ By Almuhajir