|
ليلة لم يكتمل فيها القمر !!!
[align=center]بعد صياغتها بأسلوب جديد اعدتها لكم
متأمله ان تحوز على رضاكم
,
,
ليلة لم يكتمل فيها القمر !!
عندما
عندما بدأت تباشير هذه الليلة 1-11 -2002باالشروع معلنة عن ظهور أول خيوط الشفق
ترافقت ضحكاتنا بهمسات عن جمال الغروب ....كانت ضحكات عاجزة ...
فيها نوع من الخضوع ..والاستسلام ..لقدر هو محتوم ........؟؟ وقد لا يكون محتوم .!!!!
إي ليله هي هذه ؟؟؟إي ألم تحمل ؟؟ وأي جبن وتخاذل يحتكر القلوب فيها ؟
هي ليله كسابق الليالي والقادم من الليالي ......!!؟
الأهـــــــــــــداء
إلى ذلك الجسد الصغير القابع فوق السرير الأبيض
إلى تلك العيون الصغيرة التي تحكى عن عمق الألم
إلى تلك البسمة الشفافة المغطاة بجروح الزمن
إلى ذلك القلب المتعب بهموم المرض
إلى البدر ثم البدر ثم البدر.
.
.
هذه هي الرياض
وهذه احلامي تتناثر عندها
على بوابه الدخول لمستشفى الملك خالد الجامعي
لطالما عشت بهدوء دون صخب مزعج لكن الحال لا يدوم
,
,
,
ذات ليلة
وقفت خلف الشباك الزجاجي لنافذة الغرفة
المطلة على أرضيه خاليه ألا من أشباح سكانها
كنت أحاول أن افهم ما يعتريني حينها من شعور !!
هل هو القلق تمازج مع خوفي الدائم عليك ؟
أم أنه الاشتياق لتلك الديار
عندما خرجت كنت اشعر بغربة لكنني عزمت أمري على أن أعود بابتسامتك معي
تلك الأبتسامة التي لم تفارق محياك
حتى في اصعب الظروف
ضجيج هائل من حولي !! وعيناك تغط في نوم عميق
أيعقل أنك نائم ؟؟ لست أدري سوى أنك لم تفق منذ فترة جاوزت 10 ساعات
اشتقت إليك
إلى أن اسمع صوتك
ما بال هذه الليلة تصاب بالتشاؤم وتصيبني بالذهول ؟؟؟؟
أكره أن اشعر بالضعف
وفيما يبدو قد أصبت بنوبة ضعف قصوى
قد تودي بي إلى ما لا يحمد عقباه
منذ الأمس شرعت إلى زيارتك أخي كي اخفف عنك ألمك وازيد ألمي
دخلت لاهفه لرويتك واستقبلتني بابتسامتك العذبة
( تعالي شوفي وش رسمت ؟ هاذي أنتِ وهذا أنا وهاذي أمي وبيتنا )
,,,,
لوحه جميلة ألوانها حزينه وفيها الكثير من الشوق والحنين ...
فيها الألم والأمل ......وبعض العذاب والتعب ....
حاولت أخي الصغير أن أقاوم كلما رأيتك تلك الدمعات المتساقطة على وجنتاي
إنما لم استطع ؟!!
فعندما أراك ...أرى النور الوهاج الذي أشعل حياتي ...وأخاف كثيراً أن افقده ...
وعندما أراك أتذكر كلمات ذلك الطبيب القاسي الذي لم يرحم دموعي عندما
أعلن وبكل جراءة عن قراره الأخير ( الأعمار بيد الله ) وهذا الطفل راحل لامحاله ؟؟
إي طبيب هو ؟؟!
وأي إنسان هو ؟؟!
وأي أحمق هو ؟؟!!
ألا ليتني أستطيع أن اصب جام غضبى عليه فاحرقه وانتهى ؟؟؟
أتعلم يا صغيري ... مرت خمس سنوات منذ وطئت اقدامنا هذا المكان لأول مرة !
ومازلنا نتردد عليه .. مازلنا نقيس عذابنا والأمنا بنفس الشعور
بنفس الألم .. لم يتغير شئ ؟؟ فقط امتداد لمراحل دراسية أخرى .. ومازلت احمل كتبي معي اينما اذهب .. هنا وهنااااك
من مدينتي إلى الرياض .. ومن المنزل للمستشفى .. ومن الغرفة للممرات .. ومن الممر للحديقة
لم يكن ذلك صعباً .. اجتزت الثانوية هنا مع تلك الهالة المزعجة من الأصوات
كل ذلك بغية تحقيق الحلم الجامعي ... وكان الأهم هو أن لا ابتعد عنك
فلم يبقى لك سواي .. ولم يبقي لي غيرك .. بعدما احرقت قوانين القبيلة كل ورقه استئناف رفعناها
مطالبين بعودة لأجئينا .... نعم يا صغيري فوالدتي رحلت ليس ذلك بإرادتها ولكنه حكم البشر !!
لكن الله لا ينسى أحد
دعني التقط أنفاسي فشريط ألأمنا طويل وليالي غربتنا اطول
أعلم يا صغيري بأنك اكثر حاجة مني لشعور الأمان مع هذا المرض المتواصل
أيعقل بأنهم لم يجدوا لك حل ؟!! مع كل هذا التطور ؟!! وما يزيد من أسفي هي نظراات الذهول في عينيهم ؟! اطباء بالجملة ... وطفل صغير .. وفشل كلوي حاد .. احمد الله ان فصيلة دمك متوفره والا كنت سأضيع اكثر من ضياعي
حتى طلاب الجامعة الطبية اصبح دوامهم هنااا تقريباً بين بحث واستشارة
والكل لم يخرج بنتيجة !! لا أنا ولا هم ولا حتى صغيري المتألم
عجبي من هذا الطفل ؟؟! وسبحان من وهبة اجمل ابتسامة في الكون لم تفارقه حتى أثناء النوم
أو بالأصح أثناء غيابه عن الوعي !! رغم كل ذلك الألم ..؟ ألا انه يبتسم
وعندما يصحو لا يمكن ان يغفر لي إذا لم أغني ... مازلت اذكر تلك الليلة الباردة عندما ترنمنا بأغنية قديمة لفنان العرب ( بردان أنا تكفي .. ابحترق بدفئ ) كنا نبحث عن الدفء ولكن بغير جدوى
أوقن بأن البرد قادم اكثر ؟؟ لا اعلم لما .. لكنه إحساس الأنثى !!!!
كانت بداية الشقاء عندما رفضت إي مدرسة استقبال صغيري بحجة أنه لا يتكلم ؟!!
ولكنه يتكلم .. بمفردات خاصة غير مفهومه .. ولكنه يتكلم
عندها عزمت أمري على تعليمه فلا يمكن ان اتركه بلا معرفة ولا علم
وبدانا بحروف الهجاء ... أصداء ضحكته تتردد بمسامعي فرحته لا توصف وهو يكتب اسمي لأول مرة .. ويعيد كتابته ثم يضحك .. لم ينم تلك الليلة . قد حقق إنجاز رائع يجب أن يريه لطبيبه
وكم كان كريماً بمشاعره الطيبة تجاه طفلي
واصبحت الأوراق والأقلام هي رفيقه دربه .. كأني به مثل أخته .. أينما نذهب سترافقنا هذه الأقلام والكتب .. حتى نصل لمرادنا
يا صغيري سأجعل منك عالماً فلست اقل من اينشتاين بشيء .. سأتحدى كل من رفض استقبالك في مدرسته سأثبت للعالم بأنك تفوقهم ذكاء
وسأبرهن بأن المرض لن يعيق تقدمك .... ستنجح وسأنجح في تحقيق حلمنا
ولن تعيقنا هذه الغرفة ولا تلك الآلات الممتدة لجسدك الصغير
,,
,
,
ثمة بقية من ألم
يتبع [/align]
|