|
[align=center]فعلى كل من يطمع في العتق من النار ، ومغفرة ذنوبه في هذا اليوم العظيم أن يحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق والمغفرة وأول هذه الأسباب :
حفظ الجوارح عن المحرمات فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان فلان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة ، فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن ، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجهه بيده من خلفه مرارا ، وجعل الفتى يلاحظ إليهن ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( ابن أخي إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غُفِر له ) رواه أحمد وفي إسناده مقال.
ومنها الصيام قال - صلى الله عليه وسلم -: ( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ، والسنة التي بعده ) رواه مسلم .
وصيام يوم عرفة إنما يشرع لغير الحاج أما الحاج فلا يشرع له ذلك اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد شرب - صلى الله عليه وسلم - بعرفة والناس ينظرون إليه ، وليتقوى الحاج على الذكر والدعاء عشية عرفة .
ومن أسباب الرحمة والمغفرة في يوم عرفة الإكثار من الذكر والدعاء ، وخصوصاً شهادة التوحيد فإنها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في هذا اليوم ،قال - صلى الله عليه وسلم - : ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) رواه الترمذي .
فعلى الحاج أن يكثر من الدعاء بالمغفرة والعتق من النار في ذلك الموقف ، فإنه من أرجى مواطن الإجابة ، وعليه أن يلتزم بآداب الدعاء وأن يستقبل القبلة في دعائه رافعاً يديه متضرعاً مبتهلاً مقتدياً بأفضل الخلق عليه الصلاة والسلام، الذي ما إن فرغ من الصلاة حتى أتى الموقف ، فوقف عند الصخرات ، واستقبل القبلة ، وأخذ في الدعاء والتضرع والابتهال إلى أن غربت الشمس .
ولتحذر أخي الحاج من الذنوب والمعاصي التي تحول بينك وبين المغفرة كالكبر والاختيال والإصرار على الكبائر ، وادخل على مولاك من باب الذل والانكسار والإخبات حتى يقبلك ، فإنه خير مأمول وأكرم مسؤول سبحانه وتعالى .
نسأل الله أن يجعلنا وإياك من المقبولين في هذا اليوم العظيم وأن يعتق رقابنا من النار بمنه وكرمه .
منقوول
تحياتي ..[/align]
|