إياك ثم إياك من المزاح الذي ينطوي على الاستهزاء بالأحكام الفقهية أو العلماء والمسلمين أو الجنة والنار ونحوها
ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لاتعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين [التوبة:64-66].
وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينّك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين [الأنعام:68].
وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً [النساء:140].
فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون [الطور:11-12].
فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون [الزخرف:83].
إياكم والمزاح كذبا:
عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا قال: ((إني لا أقوال إلا حقاً)) [رواه الترمذي ح1990 وأحمد ح8366]
قال : ((ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له، ويل له)) [رواه الترمذي
ح 2315 وأبو داود ح 4990، الدارمي ح2702].
((إن الرجل ليتكلم الكلمة لا يريد بها بأساً إلا ليضحك بها القوم فإنه يقع فيها أبعد ما بين السماء والأرض)) [رواه أحمد ح10903].
عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)) [رواه أبو داود ح4800].
اياكم والمزاح بالضرر او القتل او الاشارة بالسلاح او التهديد:
((لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً)) [رواه أحمد في مسنده ح21986 ونحوه أبو داود ح5004].
وقال : ((لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه جاداً ولا لاعباً، وإذا وجد أحدكم عصا صاحبه فليردها عليه)) [رواه أحمد في مسنده ح17261 و أبو داود2194].
((لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار))، وفي مسلم: ((من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه)) [البخاري ح7072، ومسلم ح2617]