http://www.twitethkar.com/ من قصص القرآن الكريم - مجالس الساهر

www.alsaher.net


العودة   مجالس الساهر > •°¬ | :: المجالس الإسلامية :: | ¬°• > دوحة الإيمان

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 19-05-2004, 21:40
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-05-2004
الدولة: قطر بلاد العز والفخر
المشاركات: 33
معدل تقييم المستوى: 1004
عنود الغيد is on a distinguished road
من قصص القرآن الكريم

آدم

خلق الله الأرض في يومين،وجعل فيها رواسي من فوقها ،وبارك فيها،وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين، ثم استوى إلى السماء وهي دخان،فقال لها وللأرض:ائتيا طوعاً أو كرهاً، قالتا:أتينا طائعين.
ثم استوى على العرش ،وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى،ثم خلق ملائكته الذين يسبحون بحمده،ويقدسون اسمه ،ويخلصون في عبادته.
ثم شاءت إرادته،واقتضت حكمته،أن يخلق آدم وذريته ،ليسكنوا الأرض ويعمروها،فأنبأ ملائكته أنه سينشئ خلقا آخر يسعون في الأرض،ويمشون في مناكبها ،وينتشر نسلهم في أرجائها،فيأكلون من نبتها، ويستخرجون الخيرات من باطنها، ويخلف بعضهم بعضاً فيها.والملائكة خلق اصطفاهم لعبادته،وأسبغ عليهم نعمته وحباهم بفضله،ووفقهم إلي رضاه وهداهم إلي طاعته، فساءهم أن يخلق الله خلقاً غيرهم،وخافوا أن يكون ذلك لتقصير وقع منهم، أو لمخالفة كانت من أحدهم ،فأسرعوا إلى تبرئة أنفسهم، وقالوا: كيف تخلق غيرنا،ونحن دائبون على التسبيح بحمدك ،وتقديس اسمك! على أن هؤلاء الذين تستخلفهم في الأرض لابد أن يختلفوا على ما فيها من منافع،ويتجاذبوا ما بها من خيرات،فيفسدوا فيها، ويسفكوا الدماء ،ويزهقوا الأرواح طاهرة بريئة ، ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)؟قالوا ذلك رغبة فيما يزيل شبهتهم، وينزع الوساوس من صدورهم. وامتد رجاؤهم إلى الله أن يستخلفهم في الأرض،لأنهم أسبق إلى رعاية نعمته،وأولى بمعرفة حقه : ولم يكن سؤالهم ذلك إنكاراً لفعله ، ولا شكاً في حكمته ، ولا تنقصاً لخليفته أو ذريته،لأنهم أولياؤه المقربون ، وعباده المكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.
أجابهم الله بما اطمأنت له قلوبهم، وثلجث به صدورهم ،فقال: ( إني أعلم مالا تعلمون) وأعرف من حكمة استخفه مالا تدركون ، فسأخلق ما أشاء ، وأستخلف من أريد ، وسترون بعد ما خفي عليكم واستتر عنكم ، ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ،فقعوا له ساجدين )
سوى الله آدم من صلصال من حمأ مسنون، ثم نفخ فيه من روحه، فسرت فيه نسمة الحياة ،وصار بشراً سوياً.
ثم أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم ، فاستجابوا لربهم خاضعين ، وأقبلوا على آدم معظمين ،وعفروا جباههم له ساجدين ،إلا إبليس : فقد خالف أمر ربه، وانحاز إلي معصيته ، وأبى واستكبر ، وكان من الكافرين
.
سأل الله إبليس عن سبب امتناعه، واستنبأه حكمة تخلفه فقال : ( مامنعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين )؟
فزعم أنه خير من آدم عنصراً ،وأزكى منه جوهراً، وظن أن لا أحد يباريه في علو قدره ، ولا يستشرف إلى سمو مكانته ، وقال : أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين.
جهر بالعصيان ، وصرح عن المخالفة والبهتان ، واستكبر عن أمر ربه، واستنكف أن يسجد لمن خلقه بيده ، فصار من الكافرين.
فجازاه الله على عصيانه، وعاقبه على مخالفته ، وناداه قائلاً له : (فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ).
سأل إبليس ربه أن ينظره إلى يوم الدين وأن يمد له في الحياة حتى يوم يبعثون، فأجاب الله سؤاله ،وتحققت رغبته ، ولما استجاب الله له ،لم يشكر لله فضله، بل قابل نعمته بالكفران والجحود، وقال : ( فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) مترصداً لغوايتهم. جاهداً في إضلالهم ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم و لا تجد أكثرهم شاكرين ).
طرد الله إبليس من رحمته، ومد له في أمله ، وقال له امض لسبيلك الذي اخترته، وسر في طريق الشر الذي أردته،( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ، واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد) وعدهم المواعيد الكاذبة ، ومنهم الأماني البعيدة، فلن أخلي بينك وبين من صحت عقيدته، وقويت عزيمته من عبادي المخلصين، ولن أجعل لك عليهم سلطاناً ، فقلوبهم عنك منصرفة ، وآذانهم لقولك غير مصغية,
أما ما اعتزمته من إغواء الناس وفتنتهم ،فحسابك عليه عسير ، وجزاؤك على اقترافه عظيم، لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين.
سجدوا لآدم ،فاعترفوا بفضله ،وأقروا بأنه خير منهم مقاماً،وأقرب منهم إلى الله مكاناً ، ولعلهم قد ظنوا انهم ربما كانوا أغرز منه علماً، واكثر منه دراية .لذلك آتاه الله من علمه،وأفاض عليه من نوره، وعلمه أسماء الكائنات كلها، ثم عرض هذه الكائنات على الملائكة ، فقال : ( أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين) ليظهر عجزهم، ويعرفوا أن حكمة الله اقتضت أن يكون آدم أولى بذلك وأجدر، وان خلافته أحق ألا تنكر.
بهتوا لما ووجهوا به:،وأرادوا الرجوع إلى سابق علمهم، فلم يجدوا إلى الجواب سبيلاً، فأقروا بعجزهم واعترفوا بقصور علمهم.
ولما كان آدم قد اغترف من فيض ربه، أمره الله أن ينبئهم يما عجزوا عن معرفته، إظهارا لحكمة استخلافه .
فناداهم ربهم( ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون).
حينئذ تبينوا فضله وأدركوا سر خلقه.
أذاق الله إبليس بأسه،وسلبه نعمته، وأقبل على آدم فأسكنه وزوجه جنته، وأوحى إليه أن اذكر نعمتي عليك، فإني خلقتك ببديع فطرتي، وسويتك بشراً على مشيئتي، ونفخت فيك من روحي، وأسجدت لك ملائكتي،وأفضت عليك قبساً من علمي، وهذا إبليس قد أيأسته من رحمتي،و ها هي ذي دار الخلد جعلتها لك منزلاً ومقاماً،فإن أطعت كافأتك بالإحسان.وإن تركت عهدي أخرجتك من داري وعذبتك بناري ،ولا تنسى أن إبليس هو عدو لك، فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى.
أباح لهما أن يأكلا من الجنة رغداً حيث شاءا،وأطلق لهما العنان في اجتناء ما يريدان ونهاهما أن يقربا شجرة بين أشجار كثير.
وليزيل كل إبهام في شأنها، وشك في معرفتها،أشار إليها تعييناً لها،وتوعدهما بالدخول في زمرة الظالمين، أو تناولا شيئاً من ثمارها ووعد لها أن يمد لهما في أسباب النعيم إن اجتنبها،فلا يمسهما ظمأ او نصب.
سكن آدم الجنة ،وصار يتمتع بما فيها من كل ما تشتهي الأنفس، وتلد الأعين وشاركته هذه المتعة زوجه، وعاشا يرشفان من مناهل السعادة.
حز ذلك في نفس إبليس،وعز عليه أن ينعم آدم وزوجه، وهو مطرود من رحمة الله، فقرر سلبه نعمته ، أليس هو من أبعده عن نعمة الله،فدلف إلي الجنة وحدثه في سر وخفاء،وأوهمه بأنه صادق الود، وأظهر له ولزوجه عطفه وإشفاقه من زوال نعمتهما فقال : ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكونا من الخالدين).وتمادى في إغوائهم بعد أن حس بصدهم.فافتتنا بزخرف لفظه وخرجوا عن أمر ربهم وناداهما : ( ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين).
أنابا إلى الله وندما على فعلهما : ( وقالا ربنا ظلمنا أنفسنا وغن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو،ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين).
تاب الله عليهما ، وغفر لهما زلتهما،وانبثق الأمل في نفسيهما بالبقاء بالجنة ،والتمتع بنعيمها, لكن الله أمرهم بالهبوط منها ، وأنبأهم أن العداوة بينهما وبين إبليس ستظل قائمة ،ليحذرا فتنته.
فجعل له أملا يسعى إليه، وأخبره أنه انتهى طور النعيم الخالص ،ودخل طور فيه طريقان: هدى وضلال، إيمان وكفر..فمن تبع هدى الله الذي شرعه فلا خوف عليه ومن اعرض عن ذكر الله فسيكون عيشه ضنكاً.
__________________
وماكان معذبهم وهم يستغفرون
اثنان لا تذكرهما من أساء إليك ومن أحسنت إليه..
اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..
سبحان الله وبحمده ..زنة عرشه..رضا نفسه..عدد خلقه..مداد كلماته..
{ اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ..}
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 19-05-2004, 22:12
الصورة الرمزية ملكة دبي
 
تاريخ التسجيل: 28-03-2003
الدولة: الإمــ Dubai ــارات
المشاركات: 4,378
معدل تقييم المستوى: 6978
ملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزينملكة دبي مرحبا  بك في صفوف المتميزين



جزاء الله خيراً وجعله الله في ميزان حسناتك ..

وننتظر منك جديدك .. وكل ما هو فيه الصالح والفائدة للجميع ..
__________________
¨¨°~§¦§ مـــلـــكــة دبـــــــي §¦§~°¨¨





رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 19-05-2004, 22:19
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-05-2004
الدولة: قطر بلاد العز والفخر
المشاركات: 33
معدل تقييم المستوى: 1004
عنود الغيد is on a distinguished road
أتشرف بزيارتك عزيزتي
شكرا لكلمات التشجيع
وأوعدكم الخير
أم محمد
__________________
وماكان معذبهم وهم يستغفرون
اثنان لا تذكرهما من أساء إليك ومن أحسنت إليه..
اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..
سبحان الله وبحمده ..زنة عرشه..رضا نفسه..عدد خلقه..مداد كلماته..
{ اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ..}
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المجالس مشاركات آخر مشاركة
سور القرآن الكريم (سبب التسميه_سبب النزول_فضل سور القرآن) أماني الحياة دوحة الإيمان 41 04-08-2007 04:10
تفسير القرآن الكريم عنود الغيد دوحة الإيمان 6 20-05-2004 21:26
رمضان في القرآن الكريم الهنوف2002 درّة المجالس 6 02-11-2002 17:00
القرآن الكريم مريم عالم التكنولوجيا و المعلوماتية 2 16-03-2002 17:44
طرق ختم القرآن الكريم افـــ القمر ـــاق دوحة الإيمان 2 19-07-2001 04:03


الساعة الآن 02:03 بتوقيت ابوظبي


http://www.twitethkar.com/

www.alsaher.net

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 Designed & TranZ By Almuhajir