كان للمتوكل العباسي كيس مليء بالحيّات والعقارب، وكان يضع ذلك الكيس قريباً منه.
فكلما أراد أن يضحك على الحاضرين فتح رأس الكيس ونفضه في وسط المجلس.
وإذا بالوزراء وسائر من حضر المجلس يهربون في كل اتجاه، وأحياناً تصيبهم لدغة عقرب أو حيّة.
وقفة
سبحان الله الغفور الرحيم
جاء في كتاب "التوابين" لابن قدامة المقدسي ـ رحمه الله تعالى ـ ما نصه :
عن يوسف بن الحسين ـ زاهد من العلماء ـ :
كنت مع ذي النون المصري على شاطئ غدير ، فنظرت إلى عقرب أعظم ما يكون على شط الغدير واقفة.
فإذا بضفدع قد خرجت من الغدير ، فركبتها العقرب ، فجعلت الضفدع تسبح حتى عبرت .
فقال ذو النون: إن لهذه العقرب لشأناً فامض بنا .
فجعلنا نقفوا أثرها، فإذا رجل نائم سكران، وإذا حية قد جاءت فصعدت من ناحية سرته إلى صدره، وهي تطلب أذُنه، فاستحكمت العقرب من الحية فضربتها، فانقلبت وانفسخت، ورجعت العقرب إلى الغدير، فجاءت الضفدع فركبتها فعبرت. !!!!!!!!!!!!!!!
فحرك ذو النون الرجل النائم ففتح عينيه فقال ذو النون:
يا فتى ! أنظر مما نجاك الله: هذه العقرب جاءت فقتلت هذه الحية التي أرادتك.
فأنشأ ذو النون يقول:
يا غافلاً والجليل يحرسـه
من كل سوء يدبّ في الظُلَم
كيف تنام العيــن عن ملك
تأتيك منه فوائـــــد النعـــم
فقال السكران بعد أن أفاق:
إلهي ! هذا فعلك بمن عصاك ،
فكيف رفقك بمن يطيعك.
لاول مرة ارى واعرف ما رايت في الصور، يا حياة اكثر ما اخشى الحية والعقرب
اتريدي ان تخيفي ابناء الساهر وتجعليهم يهربو منك وانا على راسهم, خلاص مع السلامة.
ابن بغدلد الجريحة: أمان 36