
10-04-2005, 15:20
|
 | | | تاريخ التسجيل: 03-10-2001 الدولة: سلطنة عمان-صحار العمر: 28
المشاركات: 2,298
شكر: 1
تم شكره 15 مرات في 14 موضوع
معدل تقييم المستوى: 10751 | |
وقفة مع بابا الفاتيكان ...مفيد ومهم ا
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى اله وصحبه ومن والاه
أما بعد ..
فقد استوقفني ما تروجه وسائل الاعلام وروجته حين مرض بابا الفاتيكان ووفاته من مدائح واوصاف لا يوصف بها الا الاولياء الصالحين ، وزادني عجبا ما قيل ان البابا مثواه الجنة !! فاثرت ان اكتب هذا التبيين على اثر ذلك لا وضح به بعض ما غفل به الغافلون ، وما يكذب به الكاذبون المضللون (عافانا الله) ، وقد يرى البعض انه ليس في ذلك ضرورة فالحق واضح ابلج ، والباطل لجلج ، لكن للاسف هنالك من المسلمين من يجهل باصول العقيدة ، ومن يستحي من ذكرها او (والعياذ بالله) والاخذ بها مخافة أن يتهم بالتطرف والاصولية !! ، وهذا خطأ شنيع ومنكر فظيع فالاسلام هو استسلام تام وانقياد كامل وخضوع شامل لله عز وجل ولدينه وحكمه ، وليس ما اردناه اخذنا به وما لم نرده رفضناه ولم ناخذ به (والعياذ بالله ) وعليه أقول :
1/ ان الجنة شرفها الله لا يدخلها الا من اسلم وتدين بدين الاسلام من هذه الامة ، ومن وحد الله واتبع نبيه من الامم السابقة اما الكفار ، والمشركون فالجنة عليهم حرام بنص كتاب الله ( انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ) وقال سبحانه ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) والكافر والمشرك وان عملا الصالحات ، واجتنبا المنكرات فذلك لا ينفعهما عند الله الا أن يسلما حتى لو سقيا الحجيج بمكة (أكرمها الله) قال ربي( وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) .
2/بعض أهل الاسلام(الا من رحم الله) يستحون من اظهار عقائدهم كعقيدة الولاء والبراء وهي محبة المؤمنين وبغض الكافرين المضلين بحجة ان هذا فيه معاداة السامية !!ويؤجج نيران العداوة بين المسلمين وغير المسلمين واقول:
* أولا : هذا دين الله (عز وجل) ونحن له مسلمون ، فان قال الله ان الكفار لا يدخلون الجنة حتى لو صلحت اعمالهم الا ان يسلموا امنا بذلك وقبلناه ، وان امرنا بمحبة اوليائه وكره اعدائه فعلنا ذلك لانه امر الله وحكمه ونحن له مسلمون لا نناقش ولا نحرف كما فعلت بني اسرائيل من قبل قال ربي( واطيعوا الله واظيعوا الرسول)
* ثانيا : ان هؤلاء القوم يستحقون البغض لانهم اشركوا بالله وهو ربهم وخالقهم والمنعم عليهم وعبدوا معه من لا ينفع ولا يستحق العبادة والمستحق للعبادة هو الله وحده ، فمن لا خير فيه تجاه ربه لا خير فيه تجاه الناس ، ولو انهم امنوا واتقوا لاحببناهم وارتبطنا معهم برباط الايمان والدين بغض النظر عن جنسيتهم او الوانهم قال (صلى الله عليه وسلم) (المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله) الحديث ....
*ثالثا : ان بغضنا لهؤلاء ليس بغتكبر وظلم انما بغض حق فنحن نبغضهم لكفرهم وليس حسدا او تكبرا عليهم وشتان بين البغض لله او في الله وبين البغض للدنيا او لشهواتها ، فالبغض لله اي بغض من عصى الله لا يوجد فيه ظلم او اذية ولهذا كفل الاسلام حقوق المعاهدين والذميين ، واحل لنا التعامل مع غير المسلمين في حدود الشريعة ونهانا عن ظلم الناس كافة كما نهانا عن ظلم المسلمين خاصة فهل هذا البغض كبغض الناس بعضهم لبعض وقتلهم بعضهم لبعض من اجل الدنيا او عنصرية او من اجل العرق او تكبرا ..لا
*رابعا : فتح الاسلام باب المحبة لغير المسلمين وذلك بدعوتهم الى الاسلام وذلك فيه نجاتهم دنيا واخرة ، وسعادتهم ، بل اننا امرنا بالجهاد حتى نهديهم الى الله وننجيهم باذن الله من النار قال (صلى الله عليه وسلم) : (امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ...الحديث) ..ز
3/ وفقكم الله هذا رجل من الضالين قال تعالى في سورة الفاتحة ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال المفسرون( المغضوب عليهم اليهود والضالين النصارى )وذلك لانهم أشركوا بالله فعبدوا معه المسيح بن مريم عليه السلام ، وقالوا انه ابن الله (سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا) ، واشركوا وضلوا ...
فمثل هذا الرجل كمثل رجل أتاه جماعة أخذ منهم العطش مأخذه فقالوا له : دلنا على بئر أو نهر نشرب منه الماء فدلهم على تنور تندلع منه النيران ، ويتقاذف منه الشرر ....
3/ان هذا الرجل مات على غير هدى وعلى غير دين ، مات وهو عاص وضال عن رب العالمين ، ومهما قيل فيه ، ومهما مدحه المادحون ، وزينه المنافقون يكفينا فيه وفي أمثاله قول رب العزة ( وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا ) .. ولو أنه أسلم وامن لكان خيرا له من الضلال والمنكر الذي كان يفعله ويخدع أتباعه به ...
وأحيرا أقول : رأيت في الأخبار عن دفن هذا الرجل مجموعة من الرؤساء العرب والمسلمين !! وقد بدى عليهم الحزن والتأثر الشديد ...يا سبحان الله وأين كانوا عندما استشهد (أحمد يس ) رحمه الله ، والأعجب أن أحد الرؤساء بعث برقية يعزي فيها الشعب الايطالي ومما ورد فيها الدعاء للبابا بأن يسكنه الله فسيح جناته !!
وأقول كما يقول اخواننا في مصر : (عشم ابليس(اعوذ بالله منه)في الجنة )
يا سبحان الله ما هذا الكلام المضحك ، أيدحل الجنة رأس الكفر والضلال !!الرجل الذي يقبل الناس يده وقدمه ويوزع عليهم كروت المغفرة ويعبدونه من دون الله هذا يدخل الجنة ....اعوذ بالله ، الجنة مكرمة ولا يدخلها الا المكرمون
قال ربي( وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا) ، وأبو طالب عم النبي (صلى الله عليه وسلم) ناصر النبي وحماه من كفار قريش حتى مات ولكنه مات على غير الاسلام كما حقق العلماء القائلين بذلك وهو الصحيح ، فانه رغم ذلك لا يدخل الجنة وورد ان يعذب في النار ولكن يخفف عليه لعونه للرسول (صلى الله عليه وسلم) اذا لم ينفعه ما فعله اذ لم يسلم لله .
4/ ان هذا الرجل ومن معه يقودون كما ثبت في مصادرهم ومصادرنا وكثير من الجرائد والمواقع الاسلامية والتخصصية منظمات تنصيرية لتنصير الناس ، ومنها ما هو في بلاد المسلمين كافغانستان ، والبوسنة ، وكوسوفا ..فهل بعد هذا مثله يمدح او يقبل منه !!
5/ يقول البعض أن البابا ناصر القضية الفلسطينية ورفض ما تفعله اسرائيل وهذا أمر طبيعي أصلا اسرائيل ما تفعله من ظلم وغشم وقتل حتى بعض اليهود انفسهم يرفضونه ويقولون انه يسيء الى صورتهم في العالم فكيف لا يرفضه البابا ، وهو ان لم يفعل اتهمه الناس بالظلم والموالاة وهو الذي يدعو الى السلام والمحبة كما كان يزعم .
أخيرا لا بأس ان يشكر المسلم غير المسلم ويتعاون معه على الخير او يتعامل معه في حدود الشريعة ولكن لا يجوز لنا البتة ان نحكم لاعداء الله بدخول الجنة والنجاة من النار او موالاتهم فهذا مرفوض ، والله الموفق الى ما فيه خير الاسلام والمسلمين .
__________________
مدونة أبو دجانة http://abudojana.maktoobblog.com |