|
سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله
بسم الله الرحمن الرحيم ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله،
إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله،
ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،
ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه،
ورجل قلبه معلق بالمساجد،
ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله
ما تنفق يمينه، ورجل دعته امرأة ذات منصب
وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين ) .
أخرجه البخاري ومسلم .
يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث
أنه في يوم القيامة يوم العرض على الله عندما تدنوا الشمس
من الرؤوس ويبلغ الكرب من النفوس مبلغاً لا يعلمه إلا الله
فلا ظل ولا شجر ولا شئ يقي من حر الشمس
الدانية من الرؤوس ...
في ذلك الموقف العظيم الذي يجتمع فيه الأولين والآخرين
لا ظل إلا ظل عرش الله وهناك مجموعه من الناس اختصهم
الله تعالى بالاستظلال بظل العرش فمن هم هؤلاء ؟؟
هؤلاء (( هم سبعة أصناف )) ...
هم من ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الحديث السابق .. وذكر منهم :
(( شاب نشأ في عبادة الله )) ...
يذكر الله تعالى دائما ، ويقرأ كتاب الله ( القرآن الكريم ) ،
وقد خص الشاب بالذكر لأنه كانت ملازمته للعبادة مع وجود
الصوارف .. أرفع درجة من ملازمة غيره لها .
(( رجل قلبه معلّق بالمساجد )) ..
فالمساجد بيوت الله ومكان آداء العبادات المفروضة
وميدان العلم والتعلم فالمتعلق بالمسجد
بعيد عن رؤية المنكرات وقريب من الله تعالى
فيصفو قلبه وتنجلي همومه وأكداره
ويعيش في روضة من رياض الجنة وبذلك تكفر سيئاته
وتكثر حسناته ..
وقد قال تعالى( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها
اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال " رجال لا تلهيهم تجارة
ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة
يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار "ليجزيهم الله
أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله ) . سورة النور..
( وكان صلى الله عليه وسلم كما تقول عاشة رضي لله عنها:
يشتغل في مهنة أهله يقطع مع أهله اللحم ويخصف نعله
ويرقع ثوبه ويحلب شاته ويكنس بيته وهو أشرف الخلق ..
وتقول عائشة : فإذا سمع الله أكبر ،
قام من مجلسنا كأننا لا نعرفه ولا يعرفنا ) ..
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ..
أن يوفقنا لكل مايحبه ويرضاه ..
وأن يجعلنا وإياكم من هؤلاء السبعة ..
جاري التحميل ..
__________________
|