http://www.twitethkar.com/ وجوب الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته وتوقيره وتعظيمه - مجالس الساهر

www.alsaher.net


العودة   مجالس الساهر > •°¬ | :: المجالس الإسلامية :: | ¬°• > دوحة الإيمان

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 25-01-2006, 21:21
الصورة الرمزية شهادة حق
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12563
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
وجوب الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته وتوقيره وتعظيمه

بسم الله الرحمن الرحيم
---------------------------



وجوب الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته وتوقيره وتعظيمه

الحمد لله وحده ،والصلاة والسلام على من لانبي بعده

وبعد :

فإنّ حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم أجل ّ وأكرم وأعظم وألزم لنا وأوجب علينا من حقوق السادات على مماليكهم ،والآباء على أولادهم لأن الله تعالى أنقذنا به من النار في الآخرة ،وعصم به لنا أرواحنا وأبداننا وأعراضنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا في العاجلة ،فهدانا به لأمر إذ أطعناه فيه أدانا إلى جنات النعيم ،فأية نعمة توازي هذه النعم وأية منة تداني هذه المنن.

ثم إنه جلّ ثناؤه ألزمنا طاعته وتوعدنا على معصيته بالنار ،ووعدنا باتباعه الجنة فأي رتبة تضاهي هذه الرتبة ،وأي درجة تساوي في العلا هذه الدرجة .

فحق علينا إذاً أن حبه ونجلّه ونعظمه ونهابه ،فبهذا نكون من المفلحين { فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ

وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[لأعراف: من الآية157]

فالآية بينت أن الفلاح إنما يكون لمن جمع إلى الإيمان به تعزيره ولاخلاف أن التعزير هنا التعظيم .

وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ }[الفتح:8و9]

وقد ذهب جماعة من السلف إلى أن الضمير في قوله جل ّشأنه :{وتعزروه وتوقروه}راجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ومعناه : تعظموا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفخموه في أدب المخاطبة والتحدث إليه ومجالسته.

فهذه الآيات وغيرها نزلت لتبين مقام شرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظيم منزلته عند ربه .

واعلم أن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ،وتوقيره وتعظيمه ،لازم كما كان حال حياته ؛وذلك عند ذكره صلى الله عليه وسلم ،وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه وسيرته ،وتعظيم أهل بيته وصحابته .

قال أبو إبراهيم التجيبي :"واجب على كل مؤمن متى ذكره ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو ذكر عنده أن يخضع ويخشع ،ويتوقر ويسكن من حركته ،ويأخذ في هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه ؛ ويتأدب بما أدبنا الله به ".(1)

ولقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة في صدق وتمام المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للعباس : إن تسلم أحب إليّ من أن يسلم الخطاب ؛لأن ذلك أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .(2)

وسئل على بن أبي طالب رضي الله عنه :كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال : كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا،ومن الماء البارد على الظمأ(3).

وكان عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول:"ماكان أحد أحب إليّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجلّ في عيني منه إجلالاً له،ولوسئلت أن أصفه ماأطقت ؛لأني لم أكن أملأ عيني منه "(4) .

قال ابن تيمية: " ومن حقه أنه أخبر أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن حقه أن يحب أن يؤثره العطشان بالماء ، والجائع بالطعام ،وأنه يحب أن يوقى بالأنفس والأموال ،كما قال سبحانه وتعالى :{ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ }[التوبة: من الآية120] فعلم أن رغبة الإنسان بنفسه أن يصيبه ما يصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشقة معه حرام "(5).

وقال ابن قيم الجوزية :"فرأس الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم :كمال التسليم له والانقياد لأمره ،وتلقي خبره بالقبول والتصديق ،دون أن يحمله معارضة بخيال باطل ،يسميه معقولاً ،أو يُحّمله شبهة أو شكاً، أو يقدم عليه آراء الرجال ،وزبالات أذهانهم ،فيوحد بالتحكيم والتسليم ،والانقياد والإذعان ،كما وحّد المرسِل سبحانه وتعالى بالعبادة والخضوع والذل والإنابة والتوكل "(6).

وقال أيضاً : "ومن الأدب معه ـ صلى الله عليه وسلم ـ :أن لايستشكل قوله ، بل تستشكل الآراء لقوله ، ولايعارض نصه بقياس، بل تهدر الأقيسة وتلقى لنصوصه ،ولايوقف قبول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على موافقة أحد "(7).

وإذا كانت محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره من أجل أعمال القلوب ،وأفضل شعب الإيمان ،فإن بغضه من أشنع الذنوب واخطرها ،لقد قال الله تعالى :{ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر:3] فأخبر تعالى أن شانئه (أي مبغضه) هو الأبتر ، والبتر: القطع ، فبيّن سبحانه أنه هو الأبتر بصيغة الحصر والتوكيد ،"وأن الله تعالى بترشانيء رسوله من كل خير ،فيبتر ذكره وأهله وماله ،فيخسر ذلك في الآخرة ،ويبتر حياته فلا ينتفع بها ،ولايتزود فيها صالحاً لمعاده ،ويبتر قلبه فلا يعي الخير ،ولايؤهله لمعرفته ومحبته ،والإيمان برسله ،ويبتر أعماله فلا يستعمله في طاعة ،ويبتره من الأنصار فلا يجد له ناصراً،ولاعوناً ،ويبتره من جميع القرب والأعمال الصالحة فلايذوق لها طعماً،ولايجد لها حلاوة،وإن باشرها بظاهره، فقلبه شارد عنها .

ولذا قال أبو بكر بن عيّاش: أهل السنة يموتون،ويحى ذكرهم،وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم ،لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لهم نصيب من قوله : {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح:4]،وأهل البدعة شنأوا ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لهم نصيب منقوله تعالى {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ } "(8).

وسأل الخليفة العباسي هارونُ الرشيد الإمامَ مالك بن أنس في رجل شتم النبي-صلى الله عليه وسلم- وذكر له أن فقهاء العراق أفتوه بجلده ؟! فغضب مالك وقال :يا أمير المؤمنين ما بقاء الأمة بعد شتم نبيها صلى الله عليه وسلم، من شتم الأنبياء قتل ،ومن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلد.(9).

قال القاضي عياض
:" اعلم ـ وفقنا الله وإيّاك ـ أنّ جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم ،أو عابه ،أو ألحق به نقصاً في نفسه أو نسبه أو دينه ،أو خصلة من خصاله ، أو عرّض به ،أو شبهه بشيء على طريق السب له ، أو الإزراء عليه ،أو التصغير لشأنه ،أو الغض منه ،والعيب له؛فهو سابٌّ له؛ والحكم فيه حكم الساب ،يقتل ... وكذلك من لعنه أو دعا عليه ،أو تمنى مضرة له،أونسب إليه مالايليق بمنصبه على طريق الذّم ،أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهُجر ، ومنكر من القول وزور ،أو عيَره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه،أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه . وهذا كله إجماع من العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرّاً "(10).

وقال ابن تيمية:"أما انتهاك عرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فإنه مناف لدين الله بالكلية، فإن العرض متى انتهك سقط الاحترام والتعظيم، فسقط ما جاء به من الرسالة، فبطل الدينُ، فقيام المدح، والثناء عليه، والتعظيم، والتوقير له قيام الدين كله، وسقوط ذلك سقوط الدين كله، وإن كان ذلك وجب علينا أن ننتصر له ممن انتهك عرضه .. "(11).

وإذا تقرر وجوب القيام بحقه صلى الله عليه وسلم ،وطاعته ومحبته والتسليم والانقياد له ،ووجوب توقيره وتعظيمه ،والحذر من سوء الأدب معه ،فإنه يتعين في نفس الوقت عدم الغلو فيه ،ورفعه فوق منزلته التي أنزله الله إيّاها ،فلايشرك مع الله تعالى في أيّ نوع من أنواع العبادة ..ولايستغاث به ،ولايجعل قبره وثناً يعبد من دون الله .. فهو صلوات ربي وسلامه عليه عبد الله ورسوله ، والحق وسط بين الغالي والجافي .

ولاريب أن علينا تجاه هذا النبي الكريم صلوات ربي وتسليمه عليه حقوقاً كثيرة يجب القيام بها وتحقيقها ،فلابد من تصديقه فيما أخبر ،وطاعته فيما أمر ،واجتناب مانهى عنه وزجر ،وأن لايعبد الله إلا بما شرع ،وأن ننصره ونؤيده ونمنعه من كل ما يؤذيه ويسيء إليه .

وإن من أهم مايجب علينا تجاه حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أن نحقق محبته اعتقاداً وقولاً وعملاً ،ونقدمها على محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين ، والله الموفق والمعين .

كتبه/خالد بن قاسم الردادي

المدرس بالجامعة الإسلامية

بالمدينة النبوية

...........................................

(1) "الشفا " للقاضي عياض (2/588).

(2) المصدر السابق (2/568).

(3) السابق .

(4) أخرجه مسلم في الإيمان (1/114) ،ح(192).

(5) "الصارم المسلول"(ص421).

(6) "مدارج السالكين"(2/387).

(7) السابق (2/390).

(8) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (16/526،528)،وانظر بعض العقوبات والمثلات التي

وقعت وحصلت في حق من أبغض الرسول أو تنقصه في : "الصارم المسلول"(ص117).

(9) "الشفا"(2/954).

(10) "الشفا"(2/932).

(11) "الصارم المسلول"(ص211).
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المجالس مشاركات آخر مشاركة
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم بوهشام دوحة الإيمان 2 02-10-2012 15:00
** هل تريد ان ترى الرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟ ** ملكة دبي دوحة الإيمان 13 09-04-2007 03:24
زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ( 3 ) افـــ القمر ـــاق الخيمة الرمضانية 1 31-10-2003 15:32
كيف ارى الرسول صلى الله عليه وسلم بوربيعة الملتقى العام 5 12-08-2003 08:28
وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - شروق دوحة الإيمان 1 02-07-2002 23:36


الساعة الآن 01:53 بتوقيت ابوظبي


http://www.twitethkar.com/

www.alsaher.net

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 Designed & TranZ By Almuhajir