التعرف على جثتي الحاجتين حليمة ومنى بعد تسليمهما لآخرين بالخطأ
انكشف أخيراً لغز اختفاء الحاجتين حليمة ومنى عبدالله النقبي اللتين تضاربت الأنباء حول سر اختفائهما منذ الخامس من يناير الجاري في مكة المكرمة أثناء تأديتهما لمشاعر الحج، حيث أكدت المصادر في السعودية والإمارات أمس أن الحاجتين حليمة ومنى قد لقيا حتفهما بالفعل ضمن ضحايا انهيار فندق لؤلؤة الخير في الخامس من يناير وقد تم دفنهما في مكة المكرمة في اليوم ذاته.
وما حدث هو انه تم تسليم الجثتين لأشخاص آخرين عن طريق الخطأ وذلك بسبب تشوه الجثث بفعل الركام ومخلفات أنقاض الفندق، حيث سُلمت جثة الحاجة منى لطبيب بنغالي وقام بدفنها إلا ان تطابق البصمات التي أحضرها أهل الحاجة منى من الإمارات مع بصمات الجثة المدفونة كشفت الحقيقة وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الجثة المدفونة تعود للحاجة منى زوجة عيسى حمدون النقبي.
كما أن جثة الحاجة حليمة عبدالله النقبي زوجة أحمد ذياب النقبي قد سلمت بالخطأ أيضاً لمواطن من مدينة العين على اعتبار انها والدته «سلامة شامس» حيث حضر الابن إلى مكة وقام بدفنها على الفور، وبعد مواصلة السلطات السعودية لعمليات التحري توصلت إلى أن الجثة التي استلمتها الأسرة الإماراتية من العين هي جثة الحاجة حليمة وذلك بعد اكتشاف السلطات الأمنية السعودية لجثة أخرى في ثلاجة الموتى لم يتم استلامها بعد وهي الجثة العائدة للمواطنة سلامة شامس من مدينة العين والتي جاءت أسرتها إلى مكة أمس وقامت بدفنها.
من جانبه أكد وليد أحمد ذياب النقبي المتواجد في رأس الخيمة أن جثة الحاجة حليمة عبدالله النقبي زوجة والده سلمت بالخطأ لأسرة مواطنة من مدينة العين، مضيفاً: إن سليمان عبدالله النقبي شقيق الحاجة حليمة تمكن من التعرف على هوية شقيقته من خلال صورتها التي التقطت لها قبل دفنها.
وأفاد وليد النقبي أن الحاجة منى عبدالله النقبي تم التأكد من وفاتها والاستدلال على قبرها وذلك بعد أن استطاع زوجها عيسى حمدون النقبي تمييز أغراض زوجته الشخصية حيث كانت ضمن العهدة التي بحوزة الطبيب البنغالي الذي استلم الجثة بالخطأ. ومن المتوقع أن يكون عيسى حمدون النقبي زوج الحاجة الفقيدة منى وسليمان عبدالله النقبي شقيق الحاجة حليمة وأقاربهما قد وصلوا إلى رأس الخيمة قادمين من مكة المكرمة للانضمام إلى ذويهم في رأس الخيمة لتقبل العزاء في الفقيدتين حليمة ومنى.
وفي اتصال هاتفي لـ «البيان» بالمملكة العربية السعودية قال محمد علي عمران الشامسي القنصل العام لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بجدة ان القضية انتهت بالعثور على جثمان المفقودتين، مشيرا إلى أنه لم يتم ارسال إي جثة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث سيتم دفن جثة الحاجة سلامة شامس في مكة المكرمة بعد صلاة المغرب، مبينا أنه تم نقل المصابين الإماراتيين إلى مستشفيات الدولة والذين ما زالوا يتلقون العلاج فيها.
وأشاد الشامسي بالجهود والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية للقضية أثناء وبعد حادث انهيار الفندق.
من جهته قال سيف العفاري ابن الحاجة المتوفية سلامة شامس المتواجد حالياً بالسعودية أنه توجه إلى الأراضي المقدسة في يوم حادث انهيار الفندق نفسه وأعتقد خلال معاينة الجثث أن جثمان الحاجة حليمة هو جثمان والدته نسبة للتشابه الجسماني بينهما بالإضافة إلى أن لون الملابس كان متطابقاً تماما وهو عبارة عن ثوب لونه أصفر مشقر بالأحمر وقام بتحضير الجثمان والصلاة عليه بمكة المكرمة ودفنه هناك.
خصوصا بعد أن أكدت له الجهات المختصة بأن عدد المتوفيات اثنتين فقط الأولى بدرية المرزوقي والثانية والدتي ثم عاد إلى البلاد لإقامة مراسم العزاء ليفاجأ بعد أيام باتصال من القنصلية الإماراتية يطالبه بضرورة الحضور للتعرف على جثمان يعتقد أنه لوالدته.
ويقول العفاري: توجهت على الفور إلى الأراضي المقدسة حيث تعرفت على جثة والدتي التي كانت ملامحها واضحة ولم تتعرض لأي تشوهات وكأن وفاتها كانت طبيعية وليس نتيجة حادث الانهيار وذلك خلافا للجثث التي عرضت علي في السابق.
وأبدى العفاري استياء بالغا لما وصفه بالعشوائية في تسليم الجثث التي كان أغلبها من الجزائر وشرق آسيا وتركيا إلى جانب سوء المعاملة وإنهاء إجراءات التسليم دون مراعاة للحالة النفسية لذوي المتوفين الذين وجدوا معاناة في استلام جثث فقدائهم، مشيرا إلى أن أهل الحاجتين حليمة ومنى كانوا متواجدين معه وقد أبدوا ارتياحهم لعثورهم على الجثتين وخصوصا جثمان حليمة بعد أن تأكدوا من أنني قد قمت بمراسم دفنها والصلاة عليها باعتبار أنها والدتي.