|
طوبى لمن أنصف ربَّه
[CENTER] بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم
طوبى لمن أنصف ربه ، فأقـرّ له بالجهل في علمه ، والآفاتِ في عمله ، والعيوبِ في نفسه ، والتفريطِ في حقه ، والظلمِ في معاملته .
فإن آخذه بذنوبه رأى عدلَه ، وإن لم يؤاخذه بها رأى فضلَه ، وإن عمل حسنةً رأها من منّـته وصدقتِه عليه ، فإن قبلها فمِـنة وصدقة ثانية ، وإن ردها فلكون مثلها لا يصلح ان يواجه به .
وإن عمل سيئةً ، رآها من تخلِّيه عنه ، وخذلانِه له ، وإمساكِ عصمتِه عنه ، وذلك من عدله فيه ،
فيرى في ذلك فقرَه إلى ربه ، وظلمَه في نفسه ؛ فإن غفرها له فبمحض إحسانه ، وجوده ، وكرمه .
ونكتة المسألة وسرها : أنه لا يرى ربه إلا محسنا ، ولا يرى نفسه إلا مسيئاً او مفرطاً أو مقصراً ؛ فيرى كل ما يسره من فضل ربه عليه ، وإحسانه إليه ، وكلَّ ما يسوؤه من ذنوبه وعدل الله فيه .
(ابن القيم الجوزية ) رحمه الله
كتاب الفوائد [/center]
__________________
سهري لتـنـقيـحِ العلومِ ألذ ُّ لي ... من وصلِ غانيةٍ وطولِ عناقي
وألذ ُّ من نقرِ الفتاة لدفِّها ... نقري لألقي الرمل عن اوراقي
وصريرُ أقلامي على أوراقها ... أحلَى من الدوكاءِ للعشاق
يا من يحاول بالأماني رتبتي ... أتعبــت نفســك دون أي لحــاق
أأبيـتُ سهران َ الدجى وتبيتَه ... نوماً وتـبغـي بـعــد ذاك لـحـاقـي
|