السلام عليكم ورحمة الله
إخوانى / أخواتى
إسمحوا لى :
عند النظر فى أحوال الأمة العربية ترى أمور تصيبك بالدهشة وربما تصيبك بالمرارة ، فهى أمور لا تخضع لعقل ولا لمنطق ، فمثلاَ عندما تم إحتلال العراق بمباركة كبار الحكام العرب ، وبدعم لوجيستى ومالى كبير ، جاءت الولايات المتحدة الأمريكية زعيم العالم الحر إلا العرب ، زعيمة حقوق إنسان إلا الإنسان العربى ، جاءت أمريكا بمطية لها من أهل الشيعة تتولى حكم العراق ، فى البداية أبدت الحكومات العربية تحفظها على هذه المجموعة أو قل هذه الحكومة الجديدة ، وعندما أنعقد مؤتمر القمة العربى الأخير فى القاهرة ، طلب وزير الدفاع الأمريكى من وزير الخارجية العراقى (الزيبارى) المشاركة فى القمة العربية ، وسأل هذا الزيبارى رامسفيلد كيف يتم ذلك؟
قال له رامسفيلد :اركب الطائرة الى القاهرة وأدخل الجامعة العربية والباقى علينا ، وبالفعل دخل الزيبارى الجامعة العربية فى حضور الملوك والرؤساء العرب ، وما حدش فيهم فتح بوقه !!! ،وكان هذا إعتراف من الدول العربية بشرعية الحكومة الشيعية التى جاءت بها أمريكا ، ولم تخرج الى الأمة فتوى من أى عالم جليل أو نص جليل تحذر الحكومات العربية من مغبة أو عاقبة التعامل مع هؤلاء الشيعة ، ولكنها تعليمات السيد الأمريكى أملاها على الحكام العرب ربنا يطولنا عى عمرهم.
عدد الأسرى فى السجون الإسرائيلية ( 30 سجن ) بلغ 700 الف أسيراَ منذ 1967 ، وفى إنتفاضة الأقصى أُعتقل 50الف فلسطينى ، الآن فى سجون إسرائيل حوالى 11 الف أسير فلسطينى ، منهم من 34 أمضوا أكثر من 30 عاما ومنهم370 ، امضوا حوالى 20 عام ، مات أكثر من ألف فلسطينى من التعذيب وسوء الرعايا الطبية ، ومنهم 53 طفل أسير و120 أسيرة ، والى جانب الأسرى الفلسطنيين ، هناك 79 أسير عربى غير فلسطينى ( كوكتيل عربى )، 47 أردنى ، 18 سورى ، 6 مصريين ، 3 سودانيين ، واحد سعودى ، واحد جزائرى ، و3 لبنانيين ، وكأن إسرائيل أصبحت معتقل العرب ومنفاهم ، أين الحكام العرب ربنا يطولنا فى عمرهم من قضية هؤلاء الأسرى ، ما حدش منهم فتح بوقه ، وكأن الأسرى العرب فى السجون العدو الصهيونى أيتام ولم يعدوا من الرعية ولم تعد تشملهم حنية قلوب الحكام العرب ، ثم جاءت حركة الجهاد الإسلامى وهم من السنى وأسرت فى معركة جندى إسرائيلى من اصل فرنسى ، قامت الدنيا ولم تقعد حتى الأن ، لأن هذا الأسير ليس عربى فكيف يتم أسره ؟ ، وبدأت الطبطبة على أسرائيل من حكامنا العرب الذين يخافون من قتلة انبياء اكثر من خوفهم من الواحد القهار ، الحكام العرب تطبطب ، و إسرائيل تفرم الشعب الفلسطينى ، فمنهم من يلوم حركة حماس ومنهم من يطالب بتسليم الأسير الصهيونى الوديع ، ثم قام حزب الله وهو من أهل الشيعة بأسر جنديين من العدو الصهيونى وقتل أربعة منهم فى عملية عسكرية عادية ، من أجل التفاوض على الأسرى العرب ومزارع شبعا المحتلة من عام 1989 ، فخرج علينا حكماء الأمة العربية فى نفس واحد " إنها مغامرة وعلى المغامر تحمل المسؤولية " ، حاجة تقرف ، يعنى لا مساندة لأهل السنى فى فلسطين ولا مساندة لأهل الشيعة فى لبنان إلا عندما يأذن لحكامنا السيد الأمريكى ، ولكن الشعوب العربية الحرة ، خرجت لتفضح زيف وضعف هؤلاء المزعورين ، واعلنت رفضها لهذا الخنوع والخضوع لتعليمات السيد الأمريكى التى أملاها على حكامنا العرب ربنا يخليهم ، ووقوفها الى جانب السيد حسن نصر الله ورجاله المجاهدين فى لبنان ، والأدهى والوكسة الكبرى ، تلك الفتوى التى خرجت من أفواه بعض علماء المسلمين وكنا نظنهم كذلك ، تحرم القتال تحت راية الشيعة المسلمة ، بل وتحريم الدعاء لهم ، أليس أهل الشيعة أهل قبلة ، ثم كيف يثار موضوع الشيعة الآن والأمة بكل طوائفها فى محنة تاريخية ، ضد عدو لا عهد له مع العلى القدير ، إننى مندهش حقاَ ، ولدى إحساس شديد بالمرارة ، والله حالتى بقت كرب ، اللهم الطف بنا ، والسؤال هل نحن حقاَ أمة واحدة كما جاء فى التنزيل ، أم من نحن بالضبط ؟