|
التقنية تسرق أبنائنا
العديد من الآباء بات يلقي اللوم على التقنية الحديثة
من فضائيات وإنترنت وألعاب حاسوبية
بما تحتويه وتبثه تلك التقنيات من ثقافة تؤثر في الأبناء وتوجههم
وتتدخل في تشكيل قيمهم وأخلاقياتهم وسلوكهم سلباً أو إيجاباً.....
والكثير من الآباء يصرخون لقد سرقت منا هذه التقنيات أبناءنا فلذات أكبادنا وجني أعمارنا!
فما هو الحل اليوم في وضع بات فيه عزل الأبناء عن العالم الخارجي مستحيلاً
عدا عن أنه ليس هو الحل السليم
بل إن ذلك هروب من المواجهة أو تأجيل لحل المشكلة
إذ من الصعب الإحجام التام عن التعامل مع تلك التقنيات
وحجب الأبناء عنها وعزلهم عن العالم الخارجي
فلو منعنا إحتكاك الطفل بأي من هذه المؤثرات في البيت
فلا نستطيع أن نمنع إحتكاكه بها في الشارع أو المدرسة أو الحديقة أو الأصدقاء....إلخ.
إذن فالسؤال الذي يطرح نفسه:
هل مازال مسوّغاً الاستمرار في حجب الطفل عن التعامل مع تلك التقنيات؟
أم أن الأسلم هو تقريبه منها بشكل مقنن وموجّه وتحت المراقبة والعين البصيرة والتوجيه الواعي؟
بالمقابل هل تضمن الأسرة آلية وخطة واضحة وناجحة في عملية التقنين
أم أن هناك تخبّطاً لا محالة سيلقي بظلاله،
مما سينعكس سلباً على تربية النشء
أكثر من النتائج الإيجابية التي يمكن أن نحصدها من الانفتاح أياً كان؟
موضوع للمناقشة وعرض التجارب قد يكون أحدنا مر بها
تحياتي للجميع
|