|
يا دولار .. يا خبر .. يا طبر .. الجزيرة قناة معادية !!
ليس هذا المقال للتقليل من شأن أمريكا وما تملك من تراسانات وهراوات نووية تبلطج بها على المستضعفين في الأرض، بل لتوضيح ما قد يغيب عن أذهان البعض في صخب الدعاية والزمجرة وهدير الطائرات، فقد بات مؤكداً أن ولايات الكاوبوي قد فقدت توازنها وأصيبت بالرعب لدرجة أن هزيمتها قد باتت شبه مؤكدة، وهاكم البيان بالدليل والحجة:
* الحرب النفسية:
عقلية هوليود وعضلات الأفلام صورت لهم أن مجرد رسم أسنان القرش على مقدمة الطائرة سيوقع الرعب في نفوس الآخرين، فهل حقاً أن الرسوم تزيد من سرعة الطائرة أو من قوتها التدميرية ؟؟ بالتأكيد كلا .. فالحرب النفسية التي تحاول خوضها ترتد عليها وضدها قبل أن تغيب شمس النهار، ولنراقب قصة اختلاق الأدلة والكذب الواضح الفاضح، فقد ادعت أمريكا أن معظم الصناديق السوداء تالفة مع هول الحرارة وشدة الانفجارات، ومع ذلك لا يجدون حرجاً (وفي نفس اليوم) من اختلاق جواز سفر بالبيانات كاملة في نفس موقع الصدوق الأسود، الأمر الذي يجعلنا نشك في حقيقة تلف الصناديق وما قد تحتويه من أدلة، فأين الذكاء الأمريكي الخارق وتخطيط مخابراتها ؟؟؟ إنهم يتحدثون كالأطفال تماماً !!
* يا خبر .. يادولار .. يا طبر !!!
من جهتا تقوم قناة الجزيرة بتهميش مجازر الصهينة في فلسطين أو تعرضها بصورة عابرة، وتفرد ساعاتها لإيقاع الرعب في نفسية المشاهدين عبر نقلها لصور المدمرات وحاولات الطائرات غير منتبهين إلى أن أفغانستان كلها في حل من تلك المشاهد، ويبدو أن الأمريكان قد نسوا أن الأفغان لا يمتلكون التلفاز لرؤية حركاتهم البهلوانية. من جهة ثانية - ولمحاسن الصدف - تم اختراع برنامج مادلين طبر لتبث دعايته وسط النشرة الإخبارية وكلهم أمل في إلهاء الرأي العام في الخليج والعالم العربي عما يجري، ولكي يبذر الأغبياء ملايينهم على مكالمة مع (طبر) .. بصراحة إن الإرهاب المبطن بل والصريح لقناة الجزيرة لا يجعلها قناة عميلة لمشروع أمريكا وإسرائيل فقط بل يضعها في الخندق المعادي، ذلك أن اللحظات الحاسمة لا تحتمل أي تأويلات أخرى، لا سيما وأن كتلة هائلة من برامج الجزيرة مخصص سابقاً لتحطيم معنويات العرب والمسلمين، من خلال برامج (القوات الخاصة) و ( حروب القرن ) و ( الطيران ) وغيرها .. وكلها ( مع صحتها ) مرتبة لكي تحدث في نفسية المشاهد أهداف غير بريئة مطلقاً.
لكن طالما أن حاملة الطائرات التي تحركت اليوم من اليابان (كيثي) كانت من الأصل عند الشواطيء المحاذية لأفغانستان ثم انسحبت، فهذا يقطع أن أمريكا تناور لتجعل من حضور نفس الحاملة وقعاً نفسياً جديداً، ويبدو فعلاً أنهم يتصرفون كالأطفال، فيلفقون الأدلة والرسائل البلهاء بصورة أثارت سخرية العالم، ولا نعلم كم تبقى من نظامها المدني والمتحضر ونحن نشاهد الحرس الوطني مدججين بالسلاح يثيرون الذعر في كافة أرجاء مطارات الولايات الأمريكية، كما لسنا نشك في أن الأمريكي الغبي - ليس غبياً إلى الدرجة التي يقتنع فيها أن حركة الطيران قد عادت إلى سابق عهدها وهو يشاهد بأم عينيه أن الحركة منتقاة وبطيئة جداً ولا يمكنها إكمال رحلتها دون أن ترافقها طائرتان حربيتان من طراز إف 15 !!!!
سأختلف وحدي مع هدير قناة الجزيرة ومع حملة التضليل الواسعة التي تقودها أبواق مأجورة، ويظل ماثلاً أمام ناظري مشهد تدمير (المدمرة ؟؟؟؟؟) كول قبالة شواطيء عدن قبل أقل من عام، وثمة مئات الأسباب الأخرى تدفعني لأهتف واثقاً: " إن أيام أمريكا هي التي باتت معدودة ".
|