من هذا ..وماذا يحمل بين يديه ..
أقترب منى أكثر ..
وقال لي ..خذي ساعديها ..أنقذيها ..
حملتها بين ذراعي ..ضممتها إلى حضني ..
وجريت سريعا ..سريعا ..لعلي اصل في الوقت المناسب..
جريت وما زلت أجري ...أرى الطريق طويل وشاق ..
أتسائل في نفسي متى سأصل ..
آه ..
نظرت إلى ما بين ذراعي ..من هذه ..
يا للمفاجأة ..إنها إيمان ..نعم هي..
كانت في حضني ..
نظرت إليها حتى أتأكد من ملامحها ..
بالفعل هي ..ووجهها يعلوه التعب ..
أرى في نظراتها التوسل ..
أرها تحدثني دون أن تنطق ..
أشعر بها ..بنبضات قلبها ..تقول لي ..
يكفينا ما جرى ..هيا ..هيا بنا ..
بدأت خطواتي بالإسراع أكثر ..
الطريق مظلم ..والمكان هادئ..
لا اسمع سوى خطواتي السريعة وكأنها تسابق الزمن ..
ما هذا ..
هؤلاء أناس ..قد أجد المساعدة عندهم لإنقاذ هذه الحبيبة ..
دخلت ويا ليتني لم أدخل ..
للأسف بيت متهدم الأركان ..يقطنه الكثيرون الكثيرون ..ولكن الفساد يعشعش بين أهله
هنا تذكرت النورس..
تذكرته وهو يعلمنا الطريق إلى النصر ..
عندما يقول لي علينا بالبناء الصحيح واستئصال الفساد ..
ولكن الصغيرة ..متعبة ..منهك القوى ..
هيا يا قوافل ..ادخلي واطلبي المساعدة ..
دخلت ..صرخت ..هل من مجيب..
قالوا لي ماذا تريدين ؟؟وليتهم لم يقولوا .
توسلتهم ..أنقذوها ..أنقذوها ..
فقالوا لي ابحثي عن الرجال ..فهم ليسوا هنا ..
خرجت وأنا احمل إيمان بين ذراعي ..وهي تمسح بيديها وجهي
أشعر بها ..وهي تقول اصبري فإن الله معنا ..
ظلت إيمان بين ذراعي ..في حضني ..
انتقل بها من مكان لأخر ..انتظر الفجر ..
انتظر الرجال ..
ولكن ولكن ……
ماتت إيمان في حضني ..ماتت إيمان في حضني ..
سامحيني يا حبيبة ..
سامحيني يا صغيرة ..
سامحيني لأني لم استطع إنقاذك ..
سامحيني ..سامحيني ..
إيمان ماتت في حضني ..
وأنا ما زلت أبحث في وجوه الناس عن بعض الرجال ..يقفون في الأزمات كالشم الجبال
يا مهد ...أتعلم ...إيمان ماتت ...صدقني ماتت ..وقبلها مهد..وانا مازلت انتظر وانظر في الافق ..ابحث عن الكتائب من أي جهة ستأتي ..يا مهد إيمان ماتت
عراقيه

