وصفة طبية ( دواء الذنوب)
مر أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( كرم الله وجهه) في بعض شوارع البصرة
فرأى الناس حول شخص على كرسي و هو يصف لكل واحد منهم نوع من الدواء الذي يناسبه فتقدم رضي الله عنه إليه مسلما و سائلا: أيها الطبيب هل عندك شئ من أدوية الذنوب؟ فقد أعي الناس دواؤها يرحمك الله .
فأطرق الطبيب برأسه إلى الأرض و لم يتكلم فناداه أمير المؤمنين ثانية و ثالثة فلم يتكلم كذلك فرفع الطبيب رأسه و قال أو تعرف أنت أدوية الذنوب ؟ قال أمير المؤمنين " نعم" .
قال صف و بالله التوفيق : فقال ( كرم الله وجهه) : " تعمد الى بستان الإيمان, و بزر الورع , و ثمر الفقه, و أغصان اليقين, و لب الإخلاص , و قشور الاجتهاد و عروق التوكل, و اكمام الاتبار , و سيقان الإنابة, و ترياق التواضع .. """ تأخذ هذه الأدوية بقلب حاضر و فهم وافر بأنامل التصديق و كف التوفيق, ثم تضعها في قدر الرجاء , ثم توقد عليها بنار الشوق حتى ترغي زبد الحكمة , ثم تفرغها في صحائف الرضا, و تروح عليها بمراوح الاستغفار , ينعقد لك من ذلك شربة جيدة , ثم تشربها في مكان لا يراك فيه أحد إلا الله تعالى , فإن ذلك يزيل عنك الذنوب حتى لا يبقى عليك ذنب !!!
|