|
قصائد قيلت فى بغــداد منذ 1230 سنة - تحكى عن واقع بغداد اليوم
بغــداد سنة 197 هـجرية – منذ 1230 سنة – الحال هو الحال
يقول يعض فتيان بغداد :
بكيت دما على بغداد لما فقدت غضارة العيش الأنيق
تبدلنا هموما من سرور ومن سعة تبدلنا بضيق
أصابتها من الحساد عين فأ فنت أهلها بالمنجيق
فقوم أحرقوا بالنار قسرا ونائحة تنوح على غريق
وصائحة تنادي واصباحا وباكية لفقدان الشفيق
وحوراء المدامع ذات دل مضمخة المجاسد بالخلوق
تفر من الحريق إلى انتهاب ووالدها يفر إلى الحريق
وسالبة الغزالة مقلتيها مضاحكها كلألأة البروق
حيارى كالهدايا مفكرات عليهن القلائد في الحلوق
ينادين الشفيق ولا شفيق وقد فقد الشقيق من الشقيق
وقوم أخرجوا من ظل دنيا متاعهم يباع بكل سوق
ومغترب قريب الدار ملقى بلا رأس بقارعة الطريق
توسط من قتالهم جميعا فما يدرون من أي الفريق
فلا ولد يقيم على أبيه وقد هرب الصديق بلا صديق
ومهما أنس من شيء تولى فإني ذاكر دار الرقيق
----------------------------
قال عمرو بن عبد الملك العنزى الوراق :
يبكي بغداد ويهجو طاهر بن الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان
ويعرض به بعد مقتل محمد بن هارون الرشيد سنة 198 هجرية
على يد طاهر - من كتاب تاريخ الطبرى الجزء الخامس
من ذا أصابك يا بغداد بالعين ألم تكوني زمانا قرة العين
ألم يكن فيك أقوام لهم شرف بالصالحات وبالمعروف يلقوني
ألم يكن فيك قوم كان مسكنهم وكان قربهم زينا من الزين
صاح الزمان بهم بالبين فانقرضوا ماذا الذي فجعتني لوعة البين
أستودع الله قوما ما ذكرتهم إلا تحدر ماء العين من عيني
كانوا ففرقهم دهر وصدعهم والدهر يصدع ما بين الفريقين
كم كان لي مسعد منهم على زمني كم كان منهم على المعروف من عون
لله در زمان كان يجمعنا أين الزمان الذي ولى ومن أين
يا من يخرب بغداد ليعمرها أهلكت نفسك ما بين الطريقين
كانت قلوب جميع الناس واحدة عينا وليس لكون العين كالدين
لما أشتهم فرقتهم فرقا والناس طرا جميعا بين قلبين
منقول
|