|
جزاك الله خير اخوي ابو دجانه على ردك وتذكيرك الطيب الله يحفظك
هلا فيك اخوي عجان الحديد
اتفاق العلماء على تحريم بدعة الإحتفال بالمولد إنما هو نتيجة طبيعة لعدم مشروعية هذه العمل من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الخلفاء والصحابة والتابعين رضي الله عنهم اجميعن فهذا من الأفعال المبتدعه في الدين والتي اتفقت الأمة على عدم جوازها ومشروعيتها .
أما بخصوص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم ... فهو واضح وضوحاص جلياً في تحريم المبالغة في المدح كما فعلت النصاري في المسيح ابن مريم عليهم السلام .
بما لا شك فيه أن الاحتفال بالمولد محدثها أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين .
هذا ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده
فقد تضمن فعلُه اتهامَ الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم } [المائدة/3]
لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم
في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام
والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ،
ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) [أخرجه أحمد /50 ، وأبو داود 4/314]
وقال : ( خالفوا المشركين ) [أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ] أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاً بالنصارى
وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ،
كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحيون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ، أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ] ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله :
{ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه } [النساء/171]
ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو [أخرجه النسائي 5/268 وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863.
إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا
ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } [يونس/18] .
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر بإتباع شرع الله ورسوله, والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } آل عمران/31]
وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). [رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718] . وفي رواية لمسلم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد . وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة
الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول, وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد, أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .
ومنهم من يجهز الموائد والحلويات وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.
ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .
ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر أعلاه , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء و....و....الخ.
والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .
نسال الله أن يجمعنا بحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في الفردوس الأعلى من الجنان ونسأله أن يسقينا من حوضه شربة لا نظمأ بعدها أبدا
|