هل أحببتك ،
أم كانت مشاعرك التي طوقت حضوري ، كانت لحظات لاتقبل الترجمة
وغادرت ـ لأبقى أنتظر أم لذل أنت ترسمه لمن لاتجيب السمع والطاعة
بحثت في مدن الضياع ، بحثت أساطير القصص ، نثرت السطر اعتذارا .
كنت رجل الحضور الأميز ، تجيد جمع الحرف وبث شرايين النبض من جديد .
غرباء ـ في عالم مليء بالمفارقات والتحديات ـ والمغريات
وجدتني أكتب لك ، وأتصورك ، بكل همسات الحرف ناديتك
لكنك رحلت
رحلت عقابا ، رحلت اعتراضا ـ رحلت لأسباب كثيرة ، لن أناقشها .
في ذات المكان ، وبين الجمع ، وعلى تراتيل الانتظار وجدتني أبحث
عن غريب بالكاد أعرفه ، لأيام قصصت الزمن ، وألقيت ثوانيه ، وعشت لساعات أقرؤك !
لاتسلني عن السبب ، لا أظنه حبا ، فالحب لايولد ليموت على أيدي الغرباء .
وبين هذا وذاك طلبت بطاقة التجوال غير المشروط ، رحلت لعوالم وفضاءات رحلاتك
في مكان هناك وجدتك ، كنت تجلس في أحد مقاهي السطور
بين أصدقاء الفكر من بني جلدتك التقطت أنفاسي ، بحثت أرشيف السطور
في مكتبة التواجد عرفت انتماءاتك ، تتزعم العصيان ، وتعلن التمرد ، تتباهى
تقود الجهاد على أمثالي من بنات حواء ، سكن كل شيء . وتوارت النفس دون تنفس
تبحث عن هواء وفضاء رحيب ، لتصرخ في عمق هذا الكون ، لماذا ؟!
كم كنت أربأ بنفسي عن هذه المواجهة ، سأبكي ولكن من شيء ـ ولن تكون أنت .