|
[align=center]
جزاك الله خير أخوي الساهر على مرورك الكريم
لنصارع أحزاننا بهمتنا
الاحداث تتغير بسرعة، فكثيرا ما تفاجئنا الظروف بمستجدات تعترض الطريق بقوة لتظهر فوق مسرح حياتنا، وفي كل فصل جديد من هذه الحياة نجد الحزن يفرض نفسه عنوة ليقوم بدور البطل الشجاع في هذه المسرحية.
فلو كانت هناك عصافير جميلة تحمل فوق جناحيها الأحلام والآمال وتذهب بها بعيدا دون ان تجد في طريقها من يصوّب عليها ببندقيته لتسقط مكسورة الجناح.
لو علم كل المحبين بأن الحب سيمفونية مشتركة يجب ان يغرد فيها الطرفان ليستمر مركب الحب في الابحار.
لو فتحت كل أم قلبها الكبير لفلذة كبدها وطبعت قبلة رقيقة على جبينه بعد سماع همومه.
لو استمرت قطرات الحب تتدفق رقراقة على نوافذ قطار كل زوجين مهما طال طريق ذلك القطار.
لو اتفق كل الناس على خلع تلك النظارات السوداء التي يرتدونها طوال اليوم وقاموا بتكسيرها إربا إربا لتعصف بها الرياح القوية بعيدا عنا.
لو ربت اصحاب القلوب الكبيرة بأيديهم على اكتاف ذوي الجراحات العميقة في القلوب الذين تسمو بهم كبرياؤهم وعزتهم عن النواح.
لو أوقف الحاقدون سهامهم الحادة التي يوجهونها على اصحاب الطموحات والنجاحات المستمرة ليسقطوا ابراجهم المشيدة.
لو تخيل كل مسؤول بأن هناك منظارا طويلا مسلطا عليه ويرافقه طوال وقته وفي نهاية ذلك المنظار تلمع بحدة عينا رئيسه.
لو استطاع كل مظلوم ان يطالب بحقه دون ان يلتفت يمنة ويسره خشية اللوم والجحود.
لو حصل كل شخص على ما يستحق لتميزه ونجاحه دون النظر الى المكانة الاجتماعية.
لو توقفنا عن تعليق اخطائنا على شماعة الاخرين واوقفنا ذلك السيل الهائج من اللوم عند وقوع ما لا نرضاه.
لو ايقن الناس ان من الظلم ان يكون صوت الحب منخفضا وصوت الكراهية مرتفعا فهل سيجد حينئذ الحزن لنفسه، ولو دورا بسيطا ليقوم به في حياتنا أم انه سوف يرحل بهمومه وآهاته ليترك لنا حياة جميلة مفعمة بالفرح والسرور.
أمل الأحمري - صحيفة عكاظ
عجايب [/align]
|