رسالة من مواطنة مفلسة
[align=center]مواطنة مفلسة
بقلم :فضيلة المعيني
رسالة الكترونية تلقيتها من مواطنة ذيلت كلماتها بمواطنة مفلسة تعقيبا على زاوية «بين أعيننا يا وطن الحب» خلفت في النفس شأنا وشجنا أطرحها بما حملت في ثناياها من هموم ربما تعبر عما يجيش بنفوس الكثيرين.
تقول المواطنة المفلسة..
«ربما ترين ويرى الآخرون أنها نهاية العالم والهوية الإماراتية ان نطق المواطن بعربية ضعيفة أو (مكسّرة) أو أن عيالها تربوا بين الأجانب والتبست عليهم الهوية والدمغة الإماراتية ولغة (إندوك إنته) ولم يرغبوا بتعلم اللغة العربية التي يجهل 80 بالمئة من مواطنينا أبسط قواعد نحوها.
الصراحة أننا والله لا نكترث إن تربى عيال فلان بيد خدامات فلبينيات ولا حتى حضور الممثل السامي لتلك العائلة ورغبته في إلغاء مادة اللغة العربية من منهج عيال الخواجة.
درسنا وحفظنا المواء المواء، مثل القطط الجائعة، وأنشدنا المواء المواء ونحن لا نعي الهوية، ولم تسعفنا أوراقنا الثبوتية بعيش هني، ولا حتى بإنسانية، آلاف الكيلومترات يقطعها المساكين من إمارة إلى أخرى..
يكدحون من سنين وسنين في سبيل زيادة سنوية في راتب سنوي من أربعة أرقام أحادية ثنائية.. لا يشبع طعام الواحد الاثنين ولا طعام الأربعة يكفي الثمانية، لا الراتب يكفي، ولا الوظيفة لنا..
كثير منا لا يرقص
ولا يقصد قصائد المدح
والهجاء يناسبنا.
نحن لا نملك المال
وكثير منا رضي بالحال..
أقسم بالله أنني لا أملك مئة درهم لبطاقة سالك، واقترضت مئتين من احداهن لبترول سيارتي التي ربما خلقت أنا لدفع أقساطها..
يقولون الهلال أخذ شكل القمر، وكوّن أصفارا يمينية، وإن طلبناها، قالوا: لا تنطبق علينا الشروط.
والله انني متعلمة.. جامعية، أستطيع أن أنتج أضعاف أضعاف الأجناس القوقازية، ويستطيع زميلي المواطن أن ينتج ملايين أضعاف الأجناس الباقية، ولم نشتر الشهادات ولم نتخرج بالواسطات..
مشكلتي أنني مواطنة، مشكلة زميلي أنه مواطن.
والله أفضل أن أتكلم بعربية (مقنعة) وأعيش بفيلا وبراتب محترم.
وأسايس ومبسوطة على سنجة عشرة، ولا أني أعيش على هامش الحياة، والجيب خالي، وصوتي ياليته عال، وأتكلم عربي عشرة على عشرة..
الحياة أكبر وأقسى من لسان عربي مكسر، الحياة لها متطلبات، ومصاريف.
وحياة كريمة، وكرامة، وإنسانية، وخير وأبقى من عيال الخواجة.
وعيال فلانة وفلانة الخواجايات، ولا عزاء.
المصدر: جريدة البيان[/align]
|