|
رد: مسابقة الأمثال العربية
الجواب اختي عجايب :
عند الصباح يحمد’ القوم’ السّرى .
إن أول من قال ذالك الصحابي الجليل خالد بن الوليد لما بعث اليه ابو بكر الصديق رضي الله عنهم اجمعين وكان خالد بن الوليد في اليمامة : أن سر الى العراق فاراد سلوك المفازة ((الصحراء)) فقال له رافع الطائي أني قد سلكتها في الجاهلية . وهي خمس من الأبل الواردة . ولا اظنك تقدر عليها. إلا ان تحمل من الماء . فاشترى مائة شارف وعطشها ثم سقاها الماء حتى رويت . ثم كتبها ووكعم افواهها. ثم سلك المفازة حتى اذا مضى يومان وخاف العطش على الناس والخيل . وخشى أن يذهب مافي بطون الأبل واستخرج مافي بطونها من الماء . فسقى الناس والخيل . ومضى . فلما كان في الليلة الرابعة قال رافع . انظرو هل ترون سدرا عظاما ؟ فإن رايتموها وإلا فهو الهلاك . فنظر الناس فرأو السّدر . فاخبروه فكبر وكبّر الناس . ثم هجموا على الماء فقال خالد بن الوليد .
لله در رافع أنّى اهتدى
فوّز من ’قراقر إلى ’سوى
خمسا اذا سار به الجيش بكى
ما سارها من قبله انس ’يرى
عند الصّباح يحمد القوم السّرى
وتنجلي عنهم غيابات الكرى
اضافة :
وذكرها ابن كثير في التاريخ في قصة وقعة اليرموك
والمعنَى : أن الذي يسْرِي ليلاً يَحمَد مَسِيرَه إذا أصِبَح .
فالذي يمشي بالليل يَفرَح بمسِيرِه إذا طَلَع النهار
بِخلاف الذي ينام ليله ، فإنه يَندم إذا طَلَع النهار
فالسُّرَى هو سَيْر الليل خاصة .
ثم استُعمِل هذا في المعاني ، فقد ذَكَر ابن الجوزي في سيرة زمعة بن صالح المكي أنه كان يقوم فيُصَلّي ليلا طويلا ، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته : أيها الرَّكْب الْمُعَرِّسُون . أكُلّ هذا الليل تَرْقُدُون ؟ ألا تقومون فَتَرْحَلُون ؟ فَيُسْمَع مِن ها هنا بَاكٍ ، ومِن ها هنا داعٍ ، ومِن ها هنا قارئ ، ومَن ها هنا متوضئ . فإذا طلع الفجر نادى بأعلى صوته : عند الصباح يَحْمَد القوم السُّرَى .
وهذا مُستَعْمَل في المعاني ، فالذي يَقوم الليل سوف يُسَرّ به إذا كان يوم القيامة .
|