أقول رحمها الله ورحم موتى المسلمين حبذا لو تحذف الصورةفالمرأة ماتت فلا يليق الا ذكر محاسنها ..
فوائد:
.. عن البراء بن عازب ، ، قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد (1) ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير ، فجعل يرفع بصره ينظر إلى السماء ويخفض بصره وينظر إلى الأرض ، ثم قال : « أعوذ بالله من عذاب القبر » قالها مرارا ثم قال : « إن العبد المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا جاءه ملك ، فجلس عند رأسه ، فيقول : اخرجي أيتها النفس المطمئنة إلى مغفرة من الله ورضوان ، فتخرج نفسه فتسيل كما يسيل قطر السماء ، قال عمرو في حديثه : لم يقله أبو عوانة ، وإن كنتم ترون غير ذلك ، وتنزل ملائكة من الجنة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس ، معهم أكفان من أكفان الجنة وحنوط (2) من حنوطها فيجلسون منه مد البصر (3) ، فإذا قبضها لم يدعوها في يده طرفة عين ، فذلك قوله ( توفته رسلنا وهم لا يفرطون (4) ) قال : فتخرج نفسه كأطيب ريح وجدت ، فتعرج به الملائكة فلا يأتون على جند فيما بين السماء والأرض إلا قالوا : ما هذه الروح ؟ فيقال : فلان بأحسن أسمائه حتى ينتهوا إلى أبواب سماء الدنيا فيفتح له وتشيعه من كل سماء مقربوها حتى ينتهى به إلى السماء السابعة ، فيقال : اكتبوا كتابه في عليين (5) ، ثم يقال : ردوه إلى الأرض فإني وعدتهم أني ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى (6) ) قال : فيرد إلى الأرض وتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان شديدا الانتهار (7) فينتهرانه ويجلسانه ، فيقولان : من ربك ؟ وما دينك ؟ فيقول : ربي الله وديني الإسلام ، فيقولان : ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان وما يدريك ؟ فيقول : جاءنا بالبينات من ربنا فآمنت به وصدقته قال : وذلك قوله ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (8) ) ثم قال : وينادي مناد من السماء أن قد صدق عبدي فألبسوه من الجنة وافرشوه منها ، وأروه منزله فيها ، فيلبس من الجنة ويفرش منها ، ويرى منزله فيها ، ويفسح له مد بصره ويمثل له عمله في صورة رجل حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب ، فيقول : أبشر بما أعد الله لك ، أبشر برضوان من الله وجنات فيها نعيم مقيم ، فيقول : بشرك الله بخير ، من أنت ؟ فوجهك الوجه الذي جاءنا بالخير ، فيقول : هذا يومك الذي كنت توعد ، أنا عملك الصالح ، فوالله ما علمتك إلا كنت سريعا في طاعة الله بطيئا في معصيته ، فجزاك الله خيرا ، فيقول : يا رب أقم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي قال : وإن كان كافرا فاجرا وكان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا جاءه ملك فجلس عند رأسه ، فقال : اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، أبشري بسخط الله وغضبه ، فتنزل ملائكة سود الوجوه معهم مسوح (9) ، فإذا قبضها الملك قاموا فلم يدعوها في يده طرفة عين قال : فتفرق في جسده فيستخرجها تقطع معها العروق والعصب كالسفود الكثير الشعب في الصوف المبلول ، فتؤخذ من الملك فتخرج كأنتن ريح وجدت ، فلا تمر على جند فيما بين السماء والأرض ، إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة ، فيقولون : هذا فلان بأسوإ أسمائه حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا فلا يفتح له ، فيقول : ردوه إلى الأرض إني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها نعيدهم ومنها نخرجهم تارة أخرى قال : فيرمى من السماء ، فتلا هذه الآية ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق (10) ) قال : فيعاد إلى الأرض وتعاد فيه روحه ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه ، فيقولان : فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا يهتدي لاسمه ، ويقال : محمد ؟ فيقول : لا أدري ، سمعت الناس يقولون ذلك ، فيقال : لا دريت (11) فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ، ويتمثل له عمله في صورة رجل قبيح الوجه منتن الريح قبيح الثياب ، فيقول : أبشر بعذاب الله وسخطه (12) ، فيقول : من أنت فوجهك الوجه الذي جاءنا بالشر فيقول : أنا عملك الخبيث ، والله ما علمتك إلا كنت بطيئا في طاعة الله ، سريعا في معصيته » قال عمرو في حديثه : عن منهال ، عن زاذان ، عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم : « فيقيض له أصم أبكم معه مرزبة لو ضرب بها فيل صار ترابا ، أو قال رميما ، فيضربه ضربة تسمعها الخلائق إلا الثقلين ، ثم تعاد فيه الروح فيضربه ضربة أخرى » هذا حديث كبير صحيح الإسناد ، رواه جماعة من الأئمة الثقات عن الأعمش ، وأخرجه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في كتاب السنن ، ... فذلك قول الله عز وجل ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) الآية ، وقال في ذكر الكافر : زاد في حديث جرير قال : « ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا قال : فيضربه بها بضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا » قال : « ثم تعاد فيه الروح » ورواه جماعة عن المنهال مثل رواية الأعمش عن أبي حازم ،------ عن أبي هريرة ، نحوا من حديث البراء ، إلا أنه قال : « ارقد رقدة المتقين المؤمنين » ويقال للفاجر : « ارقد منهوشا » قال : فما من دابة إلا ولها في جسده نصيب « ........ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق (صحيح البخاري ).... عن أ بي سعيد قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه فرأى ناسا كأنهم يكتشرون قال أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات لشغلكم عما أرى الموت فأكثروا من ذكر هادم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول أنا بيت الغربة وأنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر لا مرحبا ولا أهلا أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال فيلتئم عليه حتى تلتقي عليه وتختلف أضلاعه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعه فأدخل بعضها في جوف بعض قال ويقيض الله له سبعين تنينا لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا الدنيا فينهشنه ويخدشنه حتى يفضي به الحساب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار (سنن الترمذي ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب عليه السلام : يا عمر كيف بك إذا أنت مت فانطلق أهلك فقاسوا لك ثلاثة أذرع وشبر في ذراع وشبر ثم رجعوا إليك فغسلوك وكفنوك وحنطوك ثم احتملوك حتى يضعوك فيه ثم يهيلوا عليه التراب فإذا انصرفوا عنك أتاك فتانا القبر منكر و نكير أصواتهما كالرعد القاصف وأبصرهما مثل البرق الخاطف فتلتلاك وثرثراك وهولاك فكيف بك ثم ذلك يا عمر قال يا رسول الله معي عقلي قال نعم قال إذا أكفيكهما...... كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق (صحيح البخاري )..... عن أ بي سعيد قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه فرأى ناسا كأنهم يكتشرون قال أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات لشغلكم عما أرى الموت فأكثروا من ذكر هادم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول أنا بيت الغربة وأنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر لا مرحبا ولا أهلا أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال فيلتئم عليه حتى تلتقي عليه وتختلف أضلاعه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعه فأدخل بعضها في جوف بعض قال ويقيض الله له سبعين تنينا لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا الدنيا فينهشنه ويخدشنه حتى يفضي به الحساب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار (سنن الترمذي )......
(( كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ))
(( كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ))
(( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ))
(( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ))
نسأل الله السلامة والعافيه، ورحمها الله وموتى المسلمين، وهدى الله المسلمين وردهم الى الاسلام مرداً جميلا، الوضع خطير ولا نملك الا ان نقول إنا لله وإنا إليه راجعون ورحمها الله وغفر لها...وهذه تذكرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ليتذكر ويرى الى أي منقلب ينقلبون..!