تم افتتاح قسم جديد بمسمى ((( نبض المجالس ))) لتدوين يومياتكم ومايجول في خواطركم
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
جريحة الصمت ساقي الشوق مبروووك
بقلم : الـشـروق
الـشـروق

العودة   مجالس الساهر > •°¬ | :: المجالس التقنية والإلكترونية :: | ¬°• > عالم التكنولوجيا و المعلوماتية
 

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هكذا تكوني أنثى حقيقية.... (آخر رد :جريحة الصمت)       :: شو تقول للي فبالك بهذي اللحظه ..؟؟ (آخر رد :جريحة الصمت)       :: بكتب على جدار الزمن (آخر رد :جريحة الصمت)       :: اضرب العضو اللي فوقك بأي شي (آخر رد :جريحة الصمت)       :: وصل 5 و قول اللي خاطرك تسويه (آخر رد :جريحة الصمت)       :: صور غريبه (آخر رد :جريحة الصمت)       :: عجائب الحروف العربية (آخر رد :جريحة الصمت)       :: :: صـور جويـة لأبوظبي :: (آخر رد :جريحة الصمت)       :: أجمل موضوع ستقرأه في حياتك وسيغيرك للاحسن باإذن الله (آخر رد :جريحة الصمت)       :: رمز المحبه.... (آخر رد :النهام)       :: فقدت مالي وكرامتي وسعادتي بسببها: (آخر رد :النهام)       :: دعـــــــــ للنقاش ــــــــــــوة (آخر رد :عجايب)       :: صور زوجية خاطئة بالساهر... (آخر رد :جريحة الصمت)       :: أجعليه متلهفاً لعشه.... (آخر رد :جريحة الصمت)       :: موتوا أطفال غزة فلن نحزن عليكم!!! (آخر رد :عجايب)       :: فن × فن (آخر رد :جريحة الصمت)       :: " أرنب مجنون " (آخر رد :جريحة الصمت)       :: هل تريد معرفة مستقبلك.؟؟أدخل وأعرف!! (آخر رد :عجايب)       :: هل سمعتوا هذا الكلام من قبل عن صلاة الفجر.... ادخلواحتى يرضى الله عنكم (آخر رد :جريحة الصمت)       :: مجوهرات آخر شياكة (آخر رد :جريحة الصمت)      

الإهداءات
جريحة الصمت : حان الن موعد آذان الفجر بالتوقيت المحلي لدولة الامارات العربيه المتحده يالله قومووووا صلاه و النهام : أحبتي في الله ماعاد فيني حيل تصبحون على خير.. عجايب : يا غزة عذرًا لصراخٍ لم يلمس نخوة شجعانِ ,فالقوم قد غابوا بسكرٍ قد ناموا ملء الأجفانِ ,يا غزة عذرًا لدماءٍ لم ترها عين الفرسانِ,عذرًا لرجال خذلوكِ قد ألفوا صمت الحملانِ مجنونها : مساء الخير شخباركم أخواني وأخواتي وربي لكم وحشة دعواااااتكم أخواني الـشـروق : مبروووك منتخبنا الوطني افـــ القمر ـــاق : الف مبروك لفوز المنتخب الاماراتي على المنتخب اليمني بثلاثة اهداف النهام : الإمارات يسجل الهدف الثاني الآن إن شاء الله تكلل بالفوز.... الغلا : مع السلامه بروووح اشوووف المباره ... ان شاء الله نفوز ياااااا رب عمر عويس : كثير منا لة ذكريات جميلة يحاول سردها اشكر الساهرعلى نبط المجالس واطلب من الاعضاء قراءة ايامنا الحلوة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-10-2001, 15:59
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع فوق الممتاز الاسراء والمعراج

خلود الحادثة
<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="blue">
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه
ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
فحادثة الإسراء كغيرها من الحوادث التي تركت أثرها في الإسلام وأمته، ولا ريب أن تلك الحوادث التي جاء ذكرها في الكتاب العزيز هي الأهم والأخطر في حياة البشرية، منها حادثة الإسراء، حيث جاء تبيينها في الكتاب الخالد في أول سورة الإسراء يقول تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} إن خلود هذه الآية الكريمة بخلود المعاني الجليلة التي توحي بها، فالقرآن الكريم كائن حي، يفيض حيوية وتدفقاً وعطاءً، لا يخلق على كثرة الرد، ولا يبلى على مرور الأزمان، ولا يمله السامع ولا تنفد معاني كلماته، فالحادثة حية بحياته، بل لكأن الآية أنزلت لتوها، ولكأن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه اللحظات رفع قدمه الشريفة عارجاً إلى السموات العلا عن سدرة المنتهى، إن الخطاب الأبدي لم يوجد لينتهي بنهاية الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو لن ينتهي إلا بنهاية الحياة، ولذلك فمن الواجب أن نغوص في محيطه لنستخرج درره، بل قل: علينا أن نسري إلى تلك البقاع المقدسة ونعيش الحادثة بنفوسنا وكياننا وأرواحنا.
__________________





الذي يرى وطنه وقد تغير جذرياً عائداً إلى الوراء من هول الطبيعة وقدرة الله
يصعب عليه التعبير ويصعب عليه لملمت الحروف كي يسطرها




من أجلك يا عمان فداك أرواحنا

ستعودين مشرقة يا مسقط الخير

كم أحبك يا عمان

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-10-2001, 16:00
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع فوق الممتاز سبحان الله

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="red">
بسم الله الرحمن الرحيم
((سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير))
إن الآية الكريمة تبرز شخوصاً عظيمة في نفس المسلم، شخوصاً يجب الإيمان بها، لكنه إيمان تبعي، هذه الشخوص إنسانية وزمانية ومكانية، فالإنسان: هو العبد أي الرسول صلى الله عليه وسلم، والزمان: الإسراء ليلاً، والمكان: المسجد الحرام والمسجد الأقصى، فالإيمان بها أمر حتمي، فلا ينجو المسلم عند ربه حتى يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وحدوث الإسراء ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ولكن كل ذلك تبعي لأعظم منه وهو الأيمان بالله سبحانه وتعالى، وهو لم يذكر مجرداً بل ذكر بخاصية التسبيح الذي يربط الإنسان بربه، هنا يجب أن يستغرق الإنسان في حالة قدسية من تنزيه الله تعالى وتقديسه وتمجيده، فعليه أن يلازم سير الكون نحو خالقه ومبدعه ورازقه فما من شيء إلا يسبح بحمد ربه، فالطير والسبع والأنعام والأرض والسماوات والأحياء والأموات والكون وذرات الإنسان وخلاياه في تسبيح دائم له تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}.
لو كان المدخل القرآني للآية والسورة إنسانياً أو زمانياً أو مكانياً لكانت العلاقة بين القارئ المسلم وبين هذه الشخص علاقة متساوية، علاقة بين مخلوق ومخلوق، ولكنها هنا علاقة المخلوق بخالقه، ولا بد أن تكون الصلة بينهما هي التسبيح له جل وعلا، وبالتالي فهي صلة دائمة بين الإنسان بتعاقب جنسه وبين خالقه الذي لا يؤثر عليه تغير الزمان والمكان.
"سبحان الله" عبارة دالة على الاستمرار والبقاء، تلفت نظر المؤمن في أي زمان على جدة الحادثة وطراوتها، عندما تقرأ الآية الكريمة بهذا المدخل يهتز كيانك، وكأنك تشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تخفق به آلاء الله تعالى وهي تحمله إلى ذلك المكان المبارك، صورة متحركة في الذهن، وجوراح تتعطل عن كل شيء إلا عن تسبيح الله تعالى والارتباط بهذه الحادثة العظيمة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-10-2001, 16:02
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
العبد

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="green">

لماذا تم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعبودية وليس بالرسالة ولا النبوة؟
ذلك لأنه سيسلك مقامات لم يسلكها إنسان غيره، تناسب ذكر العبودية حتى لا يقع الغلو والاطراء والشطط في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، أليس هنا عاش رسول الله عيسى بن مريم كلمة الله وروحه عليه السلام، ألا يدفع ذلك بعض الغلاة إلى مقارنة الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسيح عليه السلام كما في التصور النصراني المحرف، لذلك يجب تأكيد صفة العبودية لهذا الرسول الكريم ليقطع كل تصور فاسد يمكن أن يسري إلى عقول البشر.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-10-2001, 16:05
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
النص المغلق والنص المفتوح

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="black">
النص المغلق: هو النص الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا، فلا يسمح للفكر الإنساني أن ينظر فيه إلا بوجه واحد قاطع، فعندما يقول الله تعالى: ((وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)) فليس له معنى إلا إقامة الصلاة وتأدية الزكاة، وهو حكم لا يجوز مخالفته أو تأويله قطعا.
ولا ريب فإن النصوص المغلقة من الضرورة الحاسمة وجودها في الدين الخاتم، حيث إنها تحافظ على بقاء الثابت من النفس الإنسانية، فتغير الثوابت يؤدي إلى انحلال الكون والفساد في البر والبحر، وبالتالي فحفظ الثوابت يؤدي إلى حفظ النظام الكوني العظيم وفق النواميس الإلهية، ولا بد أن يؤطر العقل هنا على لزوم النظام أطرا وإلا ستمحى الظاهرة البشرية من الحياة.
أما النص المفتوح: فهو النص الذي يعطينا أكثر من معنى، حيث يرافق المتغيرات الحيوية، فالحياة في تطور وتبدل دائمين، فهل تترك منفصلة عن الدين وروح الإسلام، أم لا بد من شيء يكون إطارا مرجعيا للمتغيرات؟.
قطعا لا بد من وجود هذا الإطار الشرعي الذي يناسب البشر باختلاف زمانهم ومكانهم، فعندما يقول الحق جل وعلا: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد)) ما تقدير هذه الزينة؟ وما مواصفاتها؟ والاجابة على هذه التساؤلات ترجع إلى كل زمان ومكان بحسبهما، مع وضعها في دائرة الضوابط الشرعية بأن لا تتعدى الوسطية وتخرج إلىحد الترف والبطر والأشر والتعالي على الخلق.
وهناك نصوص ذات أحكام مغلقة لا يجوز الخروج عنها، ولكنها في نفس الوقت لها قابلية تطبيقية واسعة ومفتوحة.
خذ قوله تعالى: ((وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)) لا بد من الحكم بالعدل سواء في نظام الحكم بين الأمة أو في القضاء أو في الاسرة أو في النظام الدولي بين الأمم، بمعنى عندما يكون حكم لا بد أن يكون بالعدل، ولكن ما آلية تطبيق العدالة؟ إنها تأخذ صورة القالب التي توجد فيه مكانا وزمانا، فلو أغلق التطبيق هنا بطريقة معينة لجمد الدين عند تلك الطريقة.
والآن هل حادثة الإسراء جاءت في إطار النص المغلق أو في ساحة النص المفتوح؟
هذا ما سنوضحه بإن الله تعالى في الحلقة القادمة.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-10-2001, 16:06
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
في النص القرآني (ح1)

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="blue">


(بسم الله الرحمن الرحيم، سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير).
قبل أن نجيب على السؤال الذي طرحناه في الحلقة الماضية دعونا ننظر في الشخوص الواردة في الآية الكريمة.
المُسرى به: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبر عنه بالعبد.
والزمان: هو الليل، والليل مفتوح من غروب الشمس حتى انبلاج أول أشعتها عند الفجر، وكذلك زمان حدوثها في أي سنة وأي شهر؟.
والمكان: من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وكلا المسجدين لما يتم بناؤهما على الأركان التي عرف بها بعد ذلك، وكذلك المكان المحيط بالمسجد الأقصى؛ إلى أين؟.
يكتفي القرآن بكلمة "حوله".
الآيات: ما هذه الآيات؟ وكيف حدثت؟ يسكت النص القرآني عن تحديدها.
من كل هذا يتبين لنا إن حادثة الإسراء التي وقعت -بلا مرية- تظل معانيها منفتحة لاستثمارها بتغير الزمان.
فللعقل الإنساني أن يتصور شخص المُسرى به وهو الرسول صلى الله عليه وسلم، هل هي روحه أم روحه وجسده الشريفان؟.
هل نقول بالروح فقط؟ فيبعث ذلك في نفوسنا عزائم الإسراء الروحي إلى الله تعالى، فتسري لتتصل بخالقها في ملكوته الأعظم، وتظل كذلك معلقة بالمسجد الأقصى وما حوله، تهفوا إليه وتحن، حتى يتحقق لها ذلك، فإذا أحيل بينه وبينها بالاتصال الجسدي، فلن يستطيع أحد أن يحول النفس عن ذلك.
أم نقول إن الإسراء كان بالروح والجسد؟
فترتسم في نفوسنا مشاهد العظمة الإلهية التي مكنت الجسد الإنساني من اختراق الأزمنة والأمكنة، ولم يتم ذلك الأمر إلا لرسولنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم وهذا دليل على عظمة أمته وعلو قدرها عند ربها جل وعلا.
وهذا الأمر كذلك يحمل الإنسان المسلم للتضحية بنفسه روحاً وجسداً لأجل الحفاظ على المقدسات، ويستلزم منا التضحية بالروح والمال والجسد لأجل تخليص المسجد الأقصى من قهر أعداء الله تعالى اليهود.
وهنا أنبه بأن هذا استجلاء سريع وخاطف لمجرد كلمة "العبد" هنا وإلا فالنص -كما قلت- واسع ومفتوح بما يخدم النفس الإنسانية والمقاصد الإسلامية والقضية الفلسطينية.
وكذلك القول في المعاني الآتية في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-10-2001, 16:08
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع فوق الممتاز في النص القرآني (ح2)

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="red">


(بسم الله الرحمن الرحيم، سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير).
نواصل الحديث عن حادثة الإسراء كما تحدث عنها القرآن الكريم، وكما قلت في المرة الماضية أن نصها جاء مفتوحا ليتواءم مع عنصر الاستمرار وليبقي طراوتها ندية فتخاطب كل الجيل يقرأها، وتحدث عن أيحاءات كلمة "العبد" وهنا أتكلم عن "الزمان".
الزمان: لم تحدد لنا الآية الكريمة الزمن إلا بوصفه "ليلا"، والليل يبتدئ من غروب الشمس وينتهي بانشقاق الفجر، كما أنها لم تحدد كذلك حدوث هذه الحادثة في أي يوم أو أي شهر أو أي سنة؟ وكل ذلك مقصود من الخالق جل وعلا، إذ إن تحديد الزمن يحصر القضية بوقت محدد مما يجعلها لحظية، بمعنى عندما يقرأ القارئ للقرآن الكريم ويجد التوقيت محددا، سيربط ذهنه بزمن قديم وأحداث قديمة قد انتهت، ومن سر الإعجاز القرآني تحطيم عنصر الزمن من الوقائع وجعلها حاضرة في الذهن، سواء كانت وقائع ماضية كأخبار الأمم أو وقائع آتية كيوم القيامة وأحداثها، فالقرآن لا ينصبغ بصبغة عصر معين أو زمن معين، بل هو دائما منفتح عليها، وبذلك يؤثر القرآن الكريم بأقوى عناصر التأثير على النفس الإنسانية.
ولتعرف ذلك قف أمام الكتاب العزيز، واقرأه، عندما تصل هذه الآية الكريمة ثم تتابع القراءة، فإنك لو أغلقت الآية الكريمة بزمن ماضي، ستمر عليها كذكرى أتت ثم انقضت، ولكن عندما تمر على كلمة "ليلا" تشعر بارتباط آني عجيب، كأنما حدثت هذه الحادثة البارحة، فيقع في نفسك ضعط عاطفي قوي تجاه المقدسات الإسلامية التي وقعت فيها الأحداث، ومن هنا ستكون مدفوعا بهذه العاطفة نحو الحفاظ على هذه المقدسات، وبما أن المسجد الأقصى الآن يئن تحت أقدام اليهود الملاعين، فلا بد أن هذه العاطفة تكاد تمزق أحشاءك عضبا ولا تبرد حتى تحرر المسجد الأقصى وما حوله.
ولكن لماذا كان الإسراء ليلا وليس نهارا، هذا ما سنستكمله في دروس قادمة إن شاء الله تعالى، بعد إكمال الحديث عن بعض القضايا المترابطة بالموضوع.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-10-2001, 16:09
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
في النص القرآني (ح3)

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="green">


بسم الله الرحمن الرحيم، سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير).
نواصل الحديث عن حادثة الإسراء كما تحدث عنها القرآن الكريم، ففي المرات الماضية تحدثت عن "العبد" و"الزمن"، واليوم سيكون الحديث عن المكان.
المكان: من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، نرى هنا تحديدا أكثر للموقع، والغاية من ذلك حتى لا تتبدد الأذهان في الأمكنة، مما يفقد الغرض، وبالتالي تغيب القدسية عن المسجدين، فلو نصت الآية على بداية المسرى من مكة أو الحرم عموما أو نحو ذلك، وكذلك النهاية في القدس أو فلسطين، لما حضر في الذهن المسجدان إلا تبعا وتكلفا فقط، أما هنا وأنت تقرأ الآية الكريمة تلقي بعقلك إلقاء في قلبي المسجدين، والعجيب أنهما لما يتم بناؤهما في وقت نزول الآية الكريمة، ولكن الشعور الذي يملأ القلب قبل البنيان هو نفس الشعور عند بنيانهما وهو نفسه ونحن نقرأ الآية الآن، إنه الإعجاز القرآني العظيم.
ومع كل ذلك فقد استنبط بعض العلماء المحققين حكما فقهيا من هذه الآية الكريمة بأن كل الحرم مسجد، وليس القائم من المسجد الآن فقط، وذلك لأن الآية الكريمة نزلت والبنيان غير موجود، وبذلك فهي شملت تغير الزمان وتمدد العدد السكاني الهائل للمسلمين وهم يؤمون المسجد الحرام، ونحن الآن نلاحظ أوقات الزحمة الشديدة للحجاج أو المعتمرين، مما يستدعي عدم التضييق عليهم بالقول بأن فضل الصلاة العظيم في المسجد الحرام مقصورا على من هم داخل الجدر فقط، هذا توجيه مني لرأي هؤلاء الأعلام المحققين.
وما قلناه عن المسجد الحرام نقوله عن المسجد الأقصى، فلا ينصرف الذهن بأن الأركان القائمة هي المسجد فحسب، بل هو أوسع من ذلك وأشمل، فلا يخدعنا اليهود الآثمون بالقول بتقسيم القدس وجعل المسجد في يد المسلمين، فالمسجد موقعه أكبر من الجدر التي تضمه الآن، وحتى لا تغيب هذه الحقيقة عن الذهن المسلم، جاء ضم ما حوله إليه بقوله تعالى "الذي باركنا ما حوله"، فلذلك فحق المسجد الأقصى استرجاع كامل أرض فلسطين والشام، وجعلها في أيدي المسلمين الموفين بالعهود بعد تطهيرها من خوانين العهود.
نرجئ قليلا الحديث عن "الآيات"، وسنتحدث إن شاء الله تعالى في الدرس القادم عن حادثة الإسراء في النص السني.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-10-2001, 16:11
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع فوق الممتاز في النص السني (ح1)

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="black">
لو حاولنا أن نستجلي حادثة الإسراء من الروايات الواردة، فيمكننا أن نلحظ أمرين مهمين يختلافان عن القرآن الكريم؛ وهما:
1-التحديد الدقيق لتفاصيل الرحلة:-
وحتى لا أطيل عليكم أكتفي برواية واحدة راجيا من القارئ أن يرجع إلى كتب الحديث والسيرة.
قال ابن إسحاق وحدثت عن الحسن أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بينما أنا في الحجر، إذ جاءني جبريل فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئاً، فعمدت إلى مضجعي فجاءني الثانية فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئاً، فعمدت إلى مضجعي، فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه فجلست، فأخذ بعضدي فقمت معه، فخرج بي إلى باب المسجد فإذا دابة أبيض بين البغل والحمار، بين فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه، يضع يده في منتهى طرفه، فحملني عليه، ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته... إلخ )).
2-كثرة الروايات واختلافها:-
وأقتصر هنا على مسألة الزمن نقلا عن الرحيق المختوم للعلامة المباركفوري، (واختلف في تعيين الزمن على أقوال شتى:-
·فقيل: كان الإسراء في السنة التي أكرمه الله فيها بالنبوة، اختاره الطبري.
·وقيل: كان بعد المبعث بخمس سنين، رجح ذلك النووي والقرطبي.
·وقيل: كان ليلة السابع والعشرين من شهر رجب سنة 10 من النبوة، واختاره العلامة المنصورفوري.
·وقيل: قبل الهجرة بستة عشر شهراً، أي في رمضان سنة 12 من النبوة.
·وقيل: قبل النبوة بسنة وشهرين، أي في المحرم سنة 13 من النبوة.
·وقيل: قبل الهجرة بسنة، أي في ربيع الأول سنة 13 من النبوة).
ليس من مقصودي الآن نقد هذه الروايات ولا غيرها، ففيها الكثير من الفوائد وعليها الكثير من المآخذ، وكذلك لا أمايز هنا بين رواية الحديث ورواية السيرة، فهذا موضعه في مكان آخر، أسأل الله تعالى أن يمكنني من نشر دروس متتابعة حول هذه الموضوعات.
ونتابع في الدرس القادم بإذن الله تعالى تحليل هذا الموضوع.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13-10-2001, 16:12
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع فوق الممتاز نظرية الاتساع

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="blue">

أقف هنا قليلا لأحلل بعض القضايا قبل المواصلة في التعليق على الدرس السابق،
وبداية أوضح المقصود بنظرية الاتساع.
الاتساع في القرآن الكريم كثير جدا لا يحصى، ونجده كذلك في السنة النبوية وإن كان بدرجة أقل عن القرآن الكريم، إذ إن من ضمن طبيعة السنة النبوية بيان وشرح القرآن الكريم، وإن كان لا يؤدي إلى الإغلاق.
والمقصود بالاتساع: هو أن الكلمة القرآنية أو الجملة أو الآية تتسع لأكثر من معنى في نفس الوقت، مما يجعلها أكثر شمولا، وصالحة لكل زمان ومكان، ومتوائمة مع طبيعة التغير الإنساني.
وأقول نظرية لأن هذا مجرد استنتاج، وإن كان مبنيا على أقوال وتحقيقات العلماء واستقراء للقرآن الكريم وهو استنتاج أصيل يصل لدي درجة اليقين، ولكن قد يوجد من يغاير رأيه هذا الرأي.
ولنأخذ على ذلك مثالين من القرآن الكريم ومثالا من السنة النبوية:
1- يقول تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها) ما هي هذه الاسماء؟ المجال مفتوح للذهن الإنساني ليحلل عبر هذه اللفظة الشخصية الإنسانية وطبيعتها، وبإمكان القارئ للقرآن الكريم أن يستنبط العديد من المعاني الإنسانية، وأن يعالج بها النفس البشرية.
2- يقول تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) ما هي الصلاة الوسطى؟ لا يمكن للإنسان أن يقطع بهذه الصلاة، ومن التكلف بمكان تحديدها، ولكن فتح المجال وسعته لكل الصلوات الخمس حتى لا يتهاون الإنسان بالصلاة.
3- يقول عليه الصلاة والسلام: (الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من شعب الإيمان) وفي رواية: (بضع وستون شعبة) والعدد هنا لا مفهوم له والحديث بطبيعة الحال يشمل جميع قضايا الإيمان والعمل.
ولا ريب أن "الاتساع" هو من خصائص النص المفتوح الذي تكلمت عنه سابقا.
وقد تكلمت في دروس سابقة عن اتساع معاني آية الإسراء؛ كالعبد والزمان والمكان، وفي درس لاحق سأحلل مجمل الروايات الواردة في الإسراء على ضوء هذه النظرية؛ بإذنه تعالى.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13-10-2001, 16:13
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع فوق الممتاز نظرية "سد الفراغات"

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="red">

لقد وعدت في الحلقة الماضية أن أتحدث عن تحليل الروايات حسب نظرية الاتساع، وهذا هو التحليل، ولكن لا بد من الحديث عن نظرية "سد الفراغات".
نحن نعلم أن الكثير من قصص الانبياء والأمم البائدة ساقها القرآن الكريم للعبرة والعظة واستجلاء وقائع الدهور واستمداد الحلول منها لكل جيل حسب حاجته وطاقته، ولذلك عندما نقرأ قصة من قصص القرآني سنجد غياب حلقات تأريخية يسكت عنها القرآن عمدا ليفتح المجال أمام تجليات العقل، وتغيرات الزمن، واكتشافات العلم، خذ مثالا على ذلك، تطور آدم عليه السلام في الخلق، لا نجد ذلك التسلسل التأريخي القاطع في أطوار خلق آدم، ولو وجدت لتعطلت مصالح شرعية كثيرة، منها انصدام الانسان العربي بحقائق لا قبل لعقله أن يستوعبها في ذلك الزمن الغابر؛ ولا ريب ستتعطل حركة وسرعة انتشار الدعوة الاسلامية، ونحوها من المصالح.
هذا أمر لم يستوعبه الكثير من الأثريين، حين التفتوا إلى هذه الفراغات، فأخذوا في سدها ولم ينتبهوا إلى أن السكوت مقصود من الشارع الحكيم، ولذلك وجدت الإسرائيليات رواجها بين الأثريين ونحوها من الروايات المكذوبة.
وعندما ننظر إلى حادثة الإسراء فإننا نجد أن هذه النظرية تعمل عملها في "خلق" الروايات التي تسد الفراغ التأريخي الذي سكتت عنه آية الإسراء، ونحن لا ننكر كل تلك الروايات الواردة، وإنما نقول تعدد الروايات المتناقضة أدى إلى الانصراف عن كنه المعاني القرآنية في حادثة الإسراء، مع أن صفاء الحادثة وطراوتها وبريقها الرباني يشع من دون زخم تلك الروايات، وأيضا بعض تلك الروايات حول الحادثة إلى حدث تأريخي بارد باهت، ولذلك عندما نتعامل مع الروايات يجب أن لا تغيب عن بالنا هذه النظرية.
وأظن أنه قد اتضح لدى القارئ الكريم أن العلاقة بين "الاتساع وسد الفراغات" هي علاقة عكسية.
وإلى اللقاء في درس قادم إن شاء الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13-10-2001, 16:15
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
معجزة أو إلزام (ح1)

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="green">
أولا: ما معنى المعجزة؟ وما معنى الألزام؟.
المعجزة: هي الأمر الخارق للعادة يظهر على يد النبي ليؤيد به نبوته ويقنع الناس بها.
ولو نظرنا إلى رسالة نبينا الخاتم صلى الله عليه وسلم -على حسب تعريف المعجزة- لتبين لنا أن له معجزة واحدة فقط وهي القرآن الكريم، وليس معنى ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم تظهر على يده خوارق العادات، نعم لقد ظهر له العديد من الخوارق، لكنها لم تكن معجزات بل هي من قبيل الكرامات الإلهية التي يسبغها رب العالمين على أهل قربته وحضرته؛ ومن أقرب إلى الحضرة الإلهية منه صلى الله عليه وسلم، وإنما المعجزة الوحيدة كما قلنا هي القرآن الكريم؛ لأنها هي الوحيدة التي تحدي بها الناس وأجبرتهم على التسليم لها منطقا ومنهجا وإخبارا وعاطفة وبلاغة ونحو ذلك من أصناف المعاجز.
والمقصود بالإلزام: هو الأمر الحكمي الذي يطلب من العبد؛ فعلا أو تركا أو إباحة أو استجلاء.
والفعل: يشمل الواجب والمندوب.
والترك: يشمل المحرم والمكروه.
الإباحة: هي البراءة الأصلية؛ وهي أوسع من الدائرتين السابقتين.
الاستجلاء: وهو البحث في معاني القرآن الكريم بما يخدم الاستخلاف الإلهي للإنسان في الكون؛ وهي الدائرة الأكثر إهمالا من المدرسة الأثرية.
ولا ريب أن هذه الدوائر الأربع يجب العمل بمقتضاها؛ وعدم التفريط في واحدة منها.
وإلى الملتقى في الدرس القادم بإذن الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13-10-2001, 16:16
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
المشاركات: 21,254
شكر: 56
تم شكره 28 مرات في 26 موضوع
معدل تقييم المستوى: 23751
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
معجزة أو إلزام (ح2)

<Center>
<FONT FACE="Monotype Koufi"><FONT SIZE="5"><FONT COLOR="black">


بعدما اتضح لنا معنى كل من المعجزة والإلزام، وتبين لنا أن للرسول صلى الله عليه وسلم معجزة واحدة هي القرآن الكريم، ليس من الصعب علينا ان نقرر أن حادثة الإسراء هي كرامة من كرامات الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ خارقة للعادة بلا ريب، وهي إلزام لأمته عليه أفضل الصلاة والسلام، حيث من الواجب أن نؤمن بها إيمانا قطعيا سواء استساغتها بعض العقول أو لم تستسغها؛ لأنه إن كان عقل الأمس واليوم يستعظمها فلا بد أن الغد آت حيث تنكشف الحقائق القرآنية، ألم يقول خالق السموات والأرض: ((سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم)).
وأيضا هناك فارق بين أمر لا يستوعبه العقل في لحظه من لحظاته البشرية؛ وبين أمر يعارض العقول السليمة، فلا ريب أن ما يعارض العقل مرفوض ولن تجده في كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأما ما لا يستطيع العقل أن يصل إلى كنهه، فليس أمامه إلا أن يسلم له، وستأتي الساعة التي تنكشف حقيقته للناس.
إذن المطلوب من المسلم هنا أن يؤمن بهذه الحادثة ويصدق بها، وهذا ما صدر من أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما قال قولته المشهورة عندما بلغه الأمر: (إن كان رسول الله قد قال ذلك فهو حق وصدق، إننا نصدقه فيما هو أعظم من ذلك، إننا نصدقه في أمر الوحي) وبذلك سمي الصديق، لقب خالد لرجل خالد.
إن أولى مهام العقل المسلم هي التسليم بما جاء من عند الله تعالى، وبعد التسليم يأتي دور الاستجلاء للمعاني وإلا كيف يمكن لامرء أن يستفيد من مادة إلهية في صياغة حياته وهو يكفر بها.
حادثة الإسراء هي إلزام من حيث وجوب الإيمان بها؛ ومن حيث وجوب استجلاء معانيها؛ وتفعيل هذه المعاني في حياة المسلم.
سنتطرق في الدرس القادم بإذن الله تعالى إلى قضية الإسراء ليلا؛ أي لماذا كان الإسراء ليلا؟.
رد مع اقتباس