من هو زيد بن عمرو بن نفيل؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي الكرام...
من منكم يعرف هذا الرجل….زيــد بن عمرو..؟؟
أنا أقول لكم..
هو زيد بن عمرو بن نفيل عم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما..ووالد سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين في الجنة وزوج فاطمة بنت الخطاب ..توفي قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم..ولقد دخل الجنة برحمة الله..فما هي قصته..
يقول ابن عمر في حديث عنه في صحيح البخاري .. أن زيد بن عمرو خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه، فلقي عالما يهوديا فسأله عن دينهم فقال: إني لعلي أدين بدينك فاخبرني؟؟ فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله ، قال زيد: ما أفر إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئا وأنى أستطيعه؟؟ فهل تدلني على غيره؟ قال : ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال: وما الحنيف؟ قال دين إبراهيم ، لن يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله….فخرج زيد فلقي عالما من النصارى فذكر مثله، وقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله فقال: ما أفر إلا من لعنة الله ولا أحمل من لعنة الله، ولا من غضبه شيئا أبدا ، وأنى أستطيع ، فهل تدلني على غيره.. وقال له مثل ما قال اليهودي..فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم عليه السلام خرج، فلما برز رفع يديه، وقال: اللهم إني أشهد أني على دين إبراهيم
وفي حديث آخر..أن النبي صلى الله عليه وسلم لي زيدا بن عمرو بأسفل البلدح فيل أن ينزل على النبي الوحي.. فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قال: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه..
" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنيــن"
أنّ يتجه العبد إلى الله وحده دون سواه طلبة عزيزة ومنيعة تحتاج إلى اصطبار وطريق يحتاج إلى مجاهدة ليخلص القلب من أوشاب الهوى إلى حب وتعظيم المولى.." فاعبده واصطبر لعبادته " فكان زيد وقد لقي حلاوة الهداية فيما روى عنه يقول: لبيــك حقّا حقّا..تعبدا ورقّا ..ثم يخر ساجدا.. ويقول: والله لو أعلم أحب الوجوه إليك لعبدتك به…
تروي أسماء بنت الصديق تقول: رأيت زيد بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة ، يقول: يا معاشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيــري..وكان يحي المؤودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها أنا أكفيكها مؤونتها…
فإن أكن مشغــولا بشيء …. فلا أكن بغير الذي يرضى به الله أشغل
وكان يترقب خروج الرسول صلى الله عليه وسلم ليتبع دينه ويؤمن به إيمانا مؤكدا..
سأل ابنه سعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه فقال: رحمه الله.. لقد مات على دين إبراهيم، ولقد رأيته في الجنــة يسحب ذيولا… ويبعث يوم القيامة أمة وحده فيما بيني وبين عيسى عليه السلام…
الله أكبـــــر.. نعجب من الفاروق عمر بن الخطاب وقوة إيمانه وبأسه وعمّه كهذا…!!
فهنــأ بمنزلك الجميل ونم به…. في غبطة ، وانعم بخير جوار
رضي الله عنه.. استهدى الله فهداه…ودعا فأجابه سبحانه..
__________________
أنت أسمى من المديح وأغلى *** من جميع الألفاظ والأوزانِ
يا حبيبي يا رسول الله
|