تحت الرعاية الكريمة لصاحب السُّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشَّارقة، يفتتح مساء غد ( 21/10 ) في السَّاعة السَّادسة والنِّصف على قناة القصباء المهرجان الثقافي الخليجي الأول الذي يستمر حتى 26 من الشهر الجاري ويشتمل على معارض فنية وندوات فكرية وأمسيات شعرية وورش فنية إضافة إلى عروض الفنون الشعبية، كما سيتم تكريم نخبة من المبدعين الخليجيين في مختلف المجالات.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده بلال البدور الوكيل المساعد للشؤون الثَّقافيَّة في وزارة الثَّقافة والشَّباب وتنمية المجتمع ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، صباح أمس الأول بمقر الوزارة في دبي.
سيكون المقر الرئيسي للمهرجان على قناة القصباء التي تمثل العمق التاريخي لأبناء المنطقة من خلال علاقتهم بالبحر، ما يضاعف من بهجة التَّظاهرة. وستوزع فعاليات المهرجان على مختلف إمارات الدولة، حيث تنظم في كلية الآداب والعلوم الإنسانيَّة جامعة الشَّارقة، ندوة فكرية بعنوان “الحركة الأدبيَّة بدول مجلس التَّعاون” تتناول في يومها الأول التَّجربة القصصيَّة بإشرف طالب الرفاعي وتقدَّم خلالها شهادات لمبدعين حول تجاربهم في مجال كتابة القصة، وتتناول في يومها الثَّاني التَّجربة الشِّعريَّة بإشراف د. إحسان اللواتي مع تقديم شهادات لمبدعين حول تجاربهم الشِّعريَّة.
يشمل البرنامج: أمسيتين شعريتين ومعارض فنية في الرسم والجرافيك والخزف والنحت والخط العربي والتصوير الفوتوغرافي والضوئي والرقمي والأعمال المركبة، كما يشمل عروضًا للفنون الشَّعبيَّة وعروضًا لأفلام قصيرة وفيلم طويل من إنتاج الإمارات وورشًا فنيَّة يقوم الفنانون من خلالها بتطبيق بعض أعمالهم في المراكز التجارية وتنفيذ جداريات في العديد من المواقع.
ويشمل البرنامج كذلك ورشتين لإدارة المؤسسات الثَّقافيَّة تشهدهما ندوة الثَّقافة والعلوم في دبي ويشارك فيهما العاملون في إدارة المؤسسات الثَّقافيَّة، إضافة إلى حفل موسيقي للأطفال وحفل سمر شعبي مشترك. سيضم فضاء العروض جناحًا خاصًّا بعرض الكتب الخليجية التي تهتمُّ بالجانب الثَّقافي ونشير إلى أنه سيتم تكريم مبدعين اثنين تختارهما وترشحهما كل دولة خليجية.
وقال البدور إنه منذ قيام مجلس التَّعاون الخليجي تم تنظيم العديد من الأنشطة والبرامج الثَّقافيَّة بناء على توجيهات قادة دول المجلس، كما قامت اللجان المتخصصة بطرح واقتراح العديد من البرامج الثَّقافيَّة المشتركة التي تبنتها وزارات الثَّقافة وهي برامج تعزز الانتماء الثَّقافي لأبناء المنطقة وتدعم المواهب الخليجيَّة في مختلف مجالات الإبداع.
أضاف البدور أن هذه الفعاليات لم يكن يحضرها في السَّابق سوى المشاركين، ما جعل الصورة التي وصلت إلى المتلقي الخليجي عن الثَّقافة والفعل الثَّقافي الخليجي تبدو نخبوية لا علاقة لها بالجمهور. ومن هنا تم اقتراح مهرجان يمثل تظاهرة ثقافيَّة يلتقي فيها أبناء الخليج في فترة محددة لممارسة الفعل الثَّقافي. وكانت الاستجابة للفكرة والتَّصديق عليها من طرف وزارات الثَّقافة في دول المجلس. وباعتبار أن الإمارات تستضيف الدَّورة الأولى للمهرجان، ستكون أمام تحدٍ كبير عليها أن ترفعه لإنجاح الدَّورة الأولى التي سيتقرر من خلالها مدى قدرة المهرجان على الاستمرار.
وأشار البدور إلى أنه تم الاتفاق على أن المهرجان سيكون على التَّناوب، سنة مهرجانا ثقافيا، وسنة مهرجانا مسرحيا. وإذا تأكدت فاعلية هذا المهرجان الثقافي، سيتحول إلى مهرجان سنوي. وتكتسي هذه التَّظاهرة أهمية خاصة لما تشهده الإمارات من نهضة ثقافية متميزة في جميع مجالات الثَّقافة والإبداع في المسرح والتَّشكيل والسينما والقصة والرواية وغيرها، ولأن الصورة العامة للإمارات تنعكس اليوم وبالدرجة الأولى عبر الفعل الثَّقافي.
وقال البدور إن منظمي المهرجان يعولون على الإعلام للإسهام في إنجاح المهرجان بوصفه حلقة الوصل بين الفاعل الثَّقافي والمتلقي حيث إن الحضور المكثف للجمهور الذي يراهن عليه المنظمون، هو دليل الإثبات على أن الفعل الثَّقافي الخليجي لم يعد فعلاً نخبويًا يتحرَّك في دائرة مغلقة بل إنه فعل جماهيري يخص جميع أفراد المجتمع.
وفي السِّياق نفسه قال علي عبيد رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان “إننا من خلال هذه التَّظاهرة ندخل مرحلة تحد لأنفسنا حيث نثبت أن الثَّقافة هي سلعة قابلة للتَّسويق عندما تقترب من واقع النَّاس وتلامس اهتماماتهم اليومية، وذلك عبر قناة القصباء التي تعتبر معلمًا سياحيًا يرتاده النَّاس خاصةً في هذه الفترة من السَّنة، إضافة إلى نقل الفعل الثَّقافي إلى الجامعات. وبذلك نكون قد كسرنا الحاجز بين الفاعل الثَّقافي وبين الجمهور. إن نجاح هذه الدورة الأولى من المهرجان هو في الواقع نجاح لدولة الإمارات والإعلام شريك رئيسي في ذلك.
وقد وفرت اللجنة الإعلامية مركزًا على مستوى قناة القصباء يتوفر على كافة الوسائل التي تضمن الأداء الفاعل للإعلاميين”.