تنظر محكمة جنايات دبي في قضية موظف في إدارة الجنسية والإقامة بدبي والمتهم فيها المواطن (ع.ف)، حال كونه موظف عام لدى الإدارة طلب لنفسه عطية عبارة عن 50 ألف درهم العائدة للمجني عليه (ع.ق) لأداء عمل (وهو حصول أبناء أخ المجني عليه على جنسية الدولة) دون أن يدخل ذلك في أعمال وظيفته.
وتوصل للاستيلاء لنفسه على مبلغ 170 ألف درهم عائدة للمجني عليه الأول، ومبلغ 65 ألف درهم عائدة للمجني عليه الثاني (م.ع) بالاستعانة بطريقه احتيالية من المجني عليهما لصلة القرابة بينهما، وادعائه لهما أن لديه معارف يستطيعون مساعدتهما في الحصول على منحة إسكان، وأن لديه محفظة استثمارية بسوق دبي المالي تدر أرباحا طائلة، الأمر الذي من شأنه خداع المجني عليهما وحملهما على تسليمه المبالغ المالية.
وشهد المجني عليه الثاني (م.ع- 27 عاما) أنه كان يعرف المتهم باسم عبدالله بخلاف اسمه الحقيقي وأنه يعمل ضابطا في إدارة الجنسية، وفي شهر مايو الماضي علم المتهم عن طريق أقاربهم أن والده المجني عليه الثاني (ع.ق) بصدد بناء فيلا جديدة في منطقة القوز.
والتقى المتهم بوالده المجني عليه وعرض عليه مساعدته في الحصول على قرض إسكان، ولإقناع والده بعرضه أخذ يحذره من مخاطر الديون كما قرر له أن لديه أحدا من أقاربه يدعى (ب) يعمل بديوان سمو الحاكم ويمكنه مساعدته في الموضوع بأسرع وقت.
فوافق والده على عرضه وطلب المتهم منه تسليمه مبلغ 170 ألف درهم لإيداعه في حساب طلب والده للحصول على القرض، بحجة أن المسؤولين عندما يعرض عليهم طلب والده ويشاهدون أنه من محدودي الدخل ولا يملك سوى 170 ألفا لبناء الفيلا سيوافقون على طلب القرض بسرعة.
واقتنع والده بحجة المتهم ودفع له المبلغ على ثلاث دفعات، وكانت الدفعة الأولى 60 ألف درهم، والثانية 40 ألفا والثالثة 70 ألفا ، وجميع المبالغ استلمها المتهم نقدا دون إيصال في شهر مايو لأن المتهم استعجل تسليمه المبلغ قبل نهاية الشهر المذكور لإكمال الإجراءات، ولثقتهم بالمتهم لم يطلبوا منه تحرير أي إيصال أو شيك يثبت استلامه المبالغ السابقة، كونه من جماعتهم ووعدهم بعد استلامه المبلغ بإنجاز الموضوع خلال سنة من تاريخه وصدقوا كلامه.
وبعد فترة اقترح أحد أقربائهم على والده المجني عليه سؤال المتهم الذي يعمل كضابط بإدارة الجنسية عن موضوع حصول أبناء عمه على جنسية الدولة، حيث سبق وأن تم تقديم هذا الطلب منذ فترة طويلة، ورفض من قبل الإدارة ومن المحتمل أن يتمكن المتهم بتخليص هذا الموضوع من خلال وظيفته، ففاتح والده المتهم بالموضوع وقرر له الأخير أنه سيطلب الملف بنفسه وسيدقق على وضع الطلب السابق لمعرفة الأوراق الناقصة فيه.
وبعد أيام عدة قرر له المتهم أنه اطلع على الملف وأنه مرفوض رفضا كاملا من قبل اللجنة، إلا أنه يستطيع فتح الملف من جديد وعرضه على اللجنة من خلال علاقته بالمسؤولين بالإدارة، وطلب مبلغ 50 ألف درهم كضمان لإعادة فتح الملف من جديد يودع لدى الإدارة، فصدقه والده وسلمه المبلغ نقدا وأيضا كان دون إيصال.