أنت التي أعني هواها من مدار الأنجم
من غربتي في الشعر والأفلاك والليل العمي
وفي ضبابات الغمام الأبكم
لا تُقلعي عن ناظري لأي دربٍ في الدروب
فأنا على الدنيا غريب
وأنت من تمشين مؤنسة لروحي في الصباح وفي الظهيرة والغروب
وتترجمين خفوق قلبي في الصفاء وفي الكروب
وتدثرين تلهفي بالدفء في عمر الصقيع
وتشكلين ربيع عمري لو تجافاني الربيع
إني أحبك زورقاً يختال في الليل المروع
يستلّني من لحظة التشريد والأحزان والليل الكئيب
يستلني لأمان حبك عند شاطئه البعيد
لا تقلعي عن ناظري لأي درب في الدروب
فأنا على الدنيا غريب
وأنت توأم هذه الروح المغيبة النشيد
ولأنت لي هذا الوجود
وأنا بدونك مظلم كالليل تخذله البدور
وتطفأ النجمات فيه ولا يراقصه الحبور
أحيا انتظارك دائماً والعشق يحملني إليك
والتوق يشفع لي لأحضن مقلتيك
فلا تغيبي عن مداراتي وعن قلبي الشريد
و لا تضيعي في مدى الأفلاك والإفك المزين
لن يحتويك سواي إنا غربة الإحساس في هذا الزمن
لا تغربي عن مقلتيّ
فأنا وأنت التوأمان