|
أمطار فجائية تقتل أكثر من 200 شخص
<font size="4" color="#000000"> <CENTER>توفي اكثر من مائتي شخص، أمس في الجزائر، إثر سقوط أمطار طوفانية استمرت عدة ساعات وتسببت أيضا في شل حركة السير في العاصمة وفي تراكم الطمي والحجارة في الشوارع.
وقد بدأت الأمطار في الانهمار من دون انقطاع منذ عشية الجمعة الماضي واشتدت قوّتها خلال الليل وحتى بعد الظهر، وأدى ذلك في البداية إلى تأخر التلاميذ والموظفين عن الالتحاق بمقاعد الدراسة وأماكن العمل قبل أن تغلق حركة المرور في أهم شوارع العاصمة ومدن أخرى كثيرة في الغرب. وفي حين أعلن التلفزيون الحكومي أن عدد ضحايا تقلب الطقس بلغ 46 في العاصمة و5 في ولاية تيبازة (وسط)، أفادت مصادر متطابقة من مديرية الحماية المدنية ومن وزارة الصحة أن عدد القتلى يتجاوز 250 مواطنا، وأكثر من الثلثين سقطوا في حي باب الواد الشعبي بالعاصمة وفي الأحياء المجاورة له إثر انهيار مبان كانت منذ وقت بعيد تشكل خطورة على سكانها. وفي وهران ذكرت مصادر محلية أن 8 قتلى، على الأقل، قضوا بسبب هذه الأمطار، في حين سجلت مصادر أخرى وفاة ستة اشخاص في حوادث مرور قرب ولاية سطيف (شرق). وفي العاصمة، حيث خرج رئيس الحكومة علي بن فليس لتفقد الأضرار التي ألحقتها الموجة الأولى من هذه الأمطار التي يتوقع أن تستمر إلى غاية الأربعاء المقبل، تحولت تعاليق السكان، لأول مرة منذ تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) الماضي، عن الحديث عن الحرب ضد طالبان إلى الكلام عن الكيفية التي قضوا بها ليلة أول من أمس، حيث منعت الرياح القوية والرعود والأمطار الغزيرة جلهم من النوم والاستعداد لاستئناف النشاط في أول يوم من الأسبوع الجديد.
مصالح الرصد الجوي فسرت هذه الظاهرة بالتقاء هواء بارد قادم من شمال شرق أوروبا، ومن سبيريا بصفة خاصة، مع هواء ساخن في البحر المتوسط، وقد تسبب هذا الضغط المنخفض في ما حدث. كما توقعت نفس المصالح أن تستمر الأحوال سوءا لثلاثة أيام أخرى، كما ينتظر سقوط ثلوج بغرب الجزائر.
الشرق الأوسط
|