إسلام أون لاين.نت - أحمد المتبولي
__________________________
شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما تحمله من أبعاد وإشراقات مضيئة للبشرية جمعاء هي محور مسابقة فنية أعلن عنها المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، يتناول فيها المشاركون شخصية الرسول في إطار إبداعي من خلال الرسوم والموسيقى والأعمال المسرحية والأدبية.
المجلس الذي فتح باب المشاركة للمسلمين حتى نهاية يناير 2007، رصد جوائز قيمة من بينها رحلات حج وعمرة للفائزين في مسابقة "الرسوم المضيئة"، كما أطلق عليها بعض المسلمين في ألمانيا باعتبارها ردًّا حضاريًّا على الرسوم المسيئة للنبي التي نشرتها صحيفة دانماركية في 2005.
"صنع إسلامي.. أرني الرسول"
وعن سبب اختياره لموضوع المسابقة، أوضح المجلس الأعلى للمسلمين على الصفحة المخصصة لعرض سيرة النبي محمد عليه الصلاة السلام بموقعه على الإنترنت أن المسابقة الفنية التي تحمل عنوان "صنع إسلامي - أرني الرسول" تهدف إلى تنمية وتطوير هذه الأنشطة والفنون الإسلامية.
ولفت المجلس إلى "أنه لم يجد موضوعًا أفضل لهذه المسابقة من شخصية النبي محمد" للتعريف به، خاصة بعد أزمة الرسوم الأخيرة المسيئة.
وشدّد على أن "النبي محمد هو ركن ركين من الهوية الإسلامية والدينية والروحية" لأتباع الإسلام.
كبار وصغار
وجاء على موقع المجلس أنه: "سيتم من خلال هذه المسابقة دعوة الجميع كبارًا وصغارًا للتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتصوير صفاته الكريمة في إطار إبداعي من الأدب والموسيقى والفن والمسرح ووسائل الإعلام"، وتابع: "ليس هناك حد للأفكار الإبداعية، فالمطلوب هو اكتشاف ثراء الأفكار والتعددية الموجودة لدى المسلمين بألمانيا".
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن المنظمين يسعون إلى توسيع نطاق المسابقة؛ لتشمل جميع الموهوبين من المسلمين، خاصة في محيط الدول الناطقة بالألمانية مثل النمسا، على أن يتوقف قبول المشاركات يوم 31 يناير 2007.
رحلات حج وعمرة
ورصد المجلس جوائز قيمة للفائزين، منها رحلات حج وعمرة، ورحلة دراسية إلى مدينة إستانبول التركية، إضافة إلى جوائز أخرى.
وتعليقًا على المسابقة، أوضح القسم الإعلامي بالمجلس أن: "كل ما كان يشغل الجانب الأكبر من المسلمين الأوائل الذين جاءوا ألمانيا كطلبة وعمال، هو الرغبة في العمل ومحاولة التأقلم مع المجتمع، أما بالنسبة لمسلمي ألمانيا اليوم، فيبحثون بصورة جدية عن مكان لهم في مجتمعهم الجديد".
مراد هوفمان.. محكمًا
ويشرف على لجنة التحكيم في المسابقة، المفكر الألماني المسلم د. مراد هوفمان، كما تضم فنانين في مختلف المجالات، مثل هوليا كاندمير المطربة المعتزلة والفنان أحمد كرويش والمطرب الألماني المسلم "عمار"، إلى جانب الفنان الأمريكي المسلم أزهر عثمان.
على صعيد متصل، وفي إطار الفعاليات الثقافية التي تتناول قضايا الإسلام والغرب، تنظم الأكاديمية الإنجيلية في مدينة "هوفجايسمار" الألمانية الجمعة المقبلة 17-11-2006 ملتقى ثقافي بعنوان "صورة محمد.. الدين وحقوق الإنسان والسياسة".
وملتقى إنجيلي
ويعنى الملتقى من خلال جلسات حوارية برصد تطورات العلاقة بين الإسلام والغرب في ظل تداعيات الأزمة التي خلفها نشر صحيفة "يولاندز بوستن" الدانماركية في سبتمبر 2005 رسومًا كاريكاتيرية مسيئة للنبي الكريم، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".
كما يناقش إشكالية العلاقة بين الدين والأسس التشريعية والسياسة والحوار متعدد الأديان، وتأثير ذلك على التعايش مع المواطنين المسلمين في ألمانيا، إلى جانب المدى الذي يجب أن تصل إليه حريات الصحافة والدين والرأي.
ومن محاور الملتقى أيضًا محاضرة بعنوان "ظلال دين: العلاقة بين الإسلام والسياسة بعد 5 سنوات من اعتداءات سبتمبر 2001". ومحاضرة بعنوان "هل التجديف جريمة؟ سب الذات الإلهية في الإسلام".
ومن ضمن محاضرات الملتقى الثقافي محاضرة ثالثة عن العلاقة بين الحرية الدينية وحريات الرأي والصحافة والفن.
وتهتم الأكاديمية الإنجيلية؛ بحسب موقعها الإلكتروني بـ"مد جسور الحوار". ومن خلال الندوات والمؤتمرات والنقاشات تحاول الأكاديمية أن تسهم في فهم أفضل للحاضر، وحل المشكلات التي قد تواجه الكنيسة والمجتمع.
ويعيش بألمانيا نحو 3.2 ملايين مسلم من إجمالي تعداد السكان البالغ حوالي 82.4 مليون نسمة.
واندلعت أزمة الرسوم المسيئة للنبي الكريم في سبتمبر 2005 عندما نشرت صحيفة "يولاندز بوستن" 12 رسمًا كاريكاتيريًّا مسيئًا للنبي، ثم تناقلت عدة صحف غربية نشر الرسوم بدعوى حرية التعبير والتضامن مع الصحيفة الدانماركية و هو ما أثار موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي.
وبعد نحو عام، تكررت الإساءة عندما بثّ التلفزيون الحكومي الدانماركي شريطًا مصورًا يظهر أعضاء في حزب الشعب الدانماركي المناهض للهجرة، وهم يشاركون في مسابقة لرسم صور تسخر من الرسول عليه الصلاة والسلام.
وتزامن ذلك مع تصريحات بابا الفاتيكان البابا بنديكت السادس عشر المسيئة للإسلام والرسول أشعلت مزيدًا من الغضب الإسلامي.
___________________________
إسلام أون لاين.نت - الأخبار - الرسوم "المضيئة" ترد على الرسوم "المسيئة"!