إطفاء الكهرباء في جميرا ومسيرة حاشدة تدعو لترشيد استهلاك الطاقة
أطفئت الأنوار وأشعلت الشموع والمصابيح في مسيرة شارك بها جميع فئات المجتمع لمدة ساعة من الساعة الثامنة حتى الساعة التاسعة مساء أمس تعبيراً عن توقفها عن استخدام الكهرباء في الحاجات غير الضرورية خلال تلك الساعة.
وساروا من تقاطع برج العرب حتى تقاطع حديقة أم سقيم مرورا بفندق جميرا وبرج العرب الذي أطفأ جميع الأنوار الخارجية وغير الضرورية خلال احتفالات مدينة دبي بساعة الأرض، التي يشارك في إحيائها عدد من كبرى المدن في العالم، وجاءت للإعراب عن تضامن سكان دبي، مؤسسات وأفراداً مع الأرض في ساعتها لمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري، التي يعزى سببها إلى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون.وشارك في المسيرة عدد كبير من موظفي دوائر وهيئات وطلاب المدارس والجامعات والكليات والعاملون في الهيئات الأخرى بدبي، حيث تقدم المسيرة عدد من المسؤولين من ضمنهم أحمد بن بيات أمين عام المجلس التنفيذي لحكومة دبي وسعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي وحسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة .
وعبدالله الغيثي نائب مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بشرطة دبي، وعبدالرحمن محمد رفيع مساعد المدير العام لشؤون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي، ود. عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.وأكد سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي على مشاركة القطاع الخاص والحكومي والجمهور في هذا الاحتفال الذي يهدف إلى التثقيف وزيادة الوعي والترشيد لدى فئات المجتمع المختلفة والعمل بشكل مترابط لحل المشكلات التي يتواجه العالم في الاحتباس الحراري والمشكلات المتعلقة بالبيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل استهلاك الطاقة.
وأضاف أن الهدف يكمن في تحقيق التنمية المستدامة وعلى جميع فئات المجتمع والقطاع الحكومي والخاص العمل والتنسيق في الأمور التي تخدم الصالح العام وخاصة المشكلات التي تتعلق بالبيئة والترشيد والحفاظ على الطاقة، مشيرا أن الكهرباء هي العمود الفقري الذي ترتكز عليه العديد من الأمور لذا يجب الحفاظ عليها وعلى الطاقة ومصادرها وعدم استهلاكها والسعي وراء الترشيد. وأثنى بالشكر لكافة المشاركين من أفراد أو دوائر حكومية وهيئات ومدارس وأفراد المجتمع بجميع فئاتهم في إنجاح هذه المسيرة وهي فخر لإمارة دبي أن تكون لها هذه المشاركة الفعالة والأسبقية، وطالب جميع أفراد المجتمع بإطفاء الأنوار في الأماكن غير الضرورية والحفاظ على الطاقة والترشيد في استخدامها.
وقال العقيد عبدالله علي الغيثي نائب مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بشرطة دبي إنه بالتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات تم قطع شارع جميرا من تقاطع برج العرب إلى تقاطع حديقة أم سقيم لمرور المسيرة بها على أن يكون منع السيارات من دخول هذه المنطقة مع قطع الأنوار والذي جاء بالتنسيق مع بلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي، مشيرا أنه وضعت دوريات شرطة على التقاطعات وجميع المداخل لمنطقة المسيرة.
وأضاف أنه تم توزيع أفراد الشرطة على الشارع للحفاظ على سلامة المشاركين في المسيرة مع العلم أنهم من جميع فئات المجتمع ووجود عدد كبير من الأطفال لذا تم التأكيد على الأفراد للنظر جيدا وتأمين الأطفال المشاركين. وأشار الغيثي إلى أن إغلاق الشارع لم يتسبب في أي ازدحام خاصة أن المنطقة بها العديد من الشوارع البديلة في منطقة المسيرة وإن قامت المسيرة في يوم عطلة وهناك العديد من الفعاليات في دبي بنفس اليوم.
وأعرب عن ثنائه وشكره للمشاركين في هذه المسيرة والاحتفال لرفع اسم دبي عاليا وخاصة أنها معروفة من الدول المتقدمة والمقدامة في المشاركات وهاهنا نرى أن دبي تعتبر من أول المدن التي تشارك في هذه الفعالية ضمن دول الشرق الأوسط.
وأوضح المهندس عبدالرحمن محمد رفيع مساعد المدير العام لشؤون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي أن هذا الاحتفال يعتبر ضمن الحملات التوعوية ويهدف لمشاركة الناس والجمهور في الترشيد والحد من استهلاك الطاقة. وأشار إلى أن دبي مدينة لها تأثيرها على العالم من حيث سمعتها الطيبة وأنها سباقة ومتطورة وعلى العالم التعلم من الخطوات التي تقوم بها إمارة دبي.
وقال عبدالرحمن رفيع إنه تم إخبار العديد من الموظفين والأصدقاء أيضا لإقفال الأنوار غير الضرورية في هذه الساعة، لافتا أن هذا يساعد على تقليل استهلاك الطاقة والترشيد مما يساعد على الحفاظ على موارد الدولة، مشيرا أن البلدية حملاتها مستمرة للترشيد والحفاظ على البيئة ومن ضمن الحملات التي تقوم بها البلدية اليوم العالمي للبيئة وبرنامج مراسينا لتنظيف المراسي، كما أن هناك برامج مستمرة للتوعية الصحيحة والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.
وأكد مساعد المدير العام لشؤون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي على أن الهدف الذي وُضع أن تكون دبي من اقفال الأنوار في 672 موقعا تابعا للبلدية من الساعة الثامنة إلى الساعة التاسعة من مساء أمس، مشيرا إلى أنهم يسعون أن تكون دبي من الـ 10 الأوائل بالنسبة لمشاركة الأفراد .
حيث قامت 35 مؤسسة في إمارة دبي بالتسجيل للمشاركة في هذا اليوم بالإضافة إلى آلاف الأفراد وقبل أسبوع كنا في المرتبة 25 بالنسبة للمشاركة لكن أول من أمس تقدمنا ووصلنا إلى المرتبة 12 في العالم بالنسبة لمشاركة الأفراد ويتمنى أن تكون دبي ضمن الـ 10 الأوائل .
وقال د. عبدالله الكرم إن مشاركة القطاع التعليمي تعكس اهتمام الهيئة بالحس المجتمعي وغرس ثقافة الترشيد في نفوس الأطفال خاصة أنهم سيصبحون سفراء الترشيد في البيت والمدرسة وتعلمها منذ الصغر لتكون في أذهانهم والعمل بها في المستقبل، لافتا أن دبي دائما تكون رائدة في مجالات عدة وهي الأولى التي تنضم إلى هذا الحدث من ضمن الدول العربية والشرق الأوسط.
وقالت المهندسة أمل كوشك، مدير قسم خدمات المستثمرين بالهيئة: نحن سعداء للتجاوب الكبير الذي أبداه العديد من الدوائر والمدارس والأفراد معنا للمشاركة في هذه المسيرة، والمهتمين بالشأن البيئي والمشاركة في المسيرة، وخاصة أن هذا الاحتفال يرسخ مفهوم الحفاظ على البيئة وعلى المصادر الطبيعية واستغلالها استغلالاً أمثل. وهذه المسيرة والاحتفال بساعة الأرض يساعد في غرس مفاهيم ترشيد استهلاك الكهرباء في نفوس المواطنين والقاطنين في دبي.
مبادرة بدأت في سيدني لحماية الأرض
إطفاء الأضواء خلال هذه الساعة، وهي مبادرة بدأت في مدينة سيدني الاسترالية في العام الماضي برعاية من الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية، تعبيراً عن تضامن السكان في كل المدن المشاركة مع البيئة والأرض. وأوضح تقرير للصندوق العالمي للحياة البرية أنه من المتوقع أن يطفئ نحو 30مليون شخص الأنوار وأجهزة التلفزيون في شتى أنحاء العالم للمساعدة في مكافحة تغير المناخ.
وأشار إلى انه بعد ساعة الأرض العام الماضي في استراليا حيث أطفأ 2. 2مليون شخص من سكان سيدني الأضواء لمدة ساعة وافقت مدن منها أتلانتا وسان فرانسيسكو وبانكوك وأوتاوا ودبلن وفانكوفر ومونتريال وفينكس، وقالت شركات تزويد الطاقة في استراليا إن الحادث خفض استهلاك الكهرباء بنحو 2. 10% من استهلاك الكهرباء