أشهد أن لا اله الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله
من هذا المنطلق توجب علينا الطاعة والولاء المطلق
إلى خالقنا ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام
أما بعد محور حديثنا اليوم عن المجاهرة بالمعصية
,،
كثر في هذا الزمان فعل المعاصي والمنكرات
وكثرت عادة التفاخر لهذه المعاصي والمجاهرة
فيجعل الناس ينصتون إليه ليتشوقوا لفعل ما فعل
فهذا يتفاخر بما قد فعله بالخفاء من حرام بحق الله تعالي
والثاني يصف وصفا دقيقا تفاصيل ما قد افتعله من فاحشه
وانه لأكبر الكبائر على المسلم
لما فيه من آثار نفسيه سلبية على المجتمع
والتحريض والتشجيع على فعل المعاصي
وقد نبه إلى هذا الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال :
كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا
ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان! قد عملت البارحة كذا وكذا
وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه
,،
نعم كل أمة محمد معافاة إلا المجاهرون
فأين هذا العبد من هذا الحديث الذي لو سمعه لبكى على حاله
ولو عرف مما قد حرمه الله تعالى من نعمة عظيمه لأعرض عن فعله وتاب
وأين هذا العبد عن قوله عز وجل : " لاّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ "
صدق الله العظيم
فلو أخذنا التفكير بمن يجاهر بالمعصية
فسنجده بالوقع من من المفسدين للمجتمع الإسلامي
وإنهم من أسباب انتشار الفتن والمعاصي
لا فائدة لهم ولا نفع
بل ضررهم أكثر من نفعهم
وانه دليل على قلة الحياء في قلوبهم
و عدم المخافة من الله عز وجل
وطغيان الغفلة على نفس المجاهر
,،
ووجب على كل مسلم له قلب خاشع
أن يعمل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
(( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه
فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))