الاسم «كافيه» والعمل (؟) بقلم :فضيلة المعيني
في منطقة الخالدية بأبوظبي يتحدث الناس عن مقهى أو «انترنت كافيه» في الطابق الأرضي من المبنى يطل مباشرة على الشارع، أما تحت الأرض فيوجد «كافيه» أسموه زورا وبهتانا «للعائلات»، لكنه بعيد كل البعد عن ذلك، وهو ليس إلا وكراً، لما شئتم تسميته، ففيه يتم توزيع البنات على من يرغب!
ولذر الرماد في العيون باعتبار أن هذا المكان مخصص للعائلات، فلا يسمح بالدخول إلا لكل زوج «ولد وبنت»، غير أن هذه القاعدة غير مطبقة إلا على من يزورون الكافيه لأول مرة، أما الزبائن الدائمون فلهم وضع خاص.
والمشهد يبدأ بدخول الشاب إلى الكافيه، ثم تنضم إليه فتاة وبعد الاتفاق على كل شيء يغادران المكان، ويلتزم الشاب بإعادتها إلى الكافيه، وهو أمر متعارف عليه بين رواده.
أما أكثر ما يؤكده هؤلاء، أنه لا وجود للعائلات في ذلك المكان الذي يقع تحت الأرض، إذ ليس هناك من يرضى باصطحاب أهله إلى مكان كهذا، من أجل الشيشة، فمنظر الفتيات شبه الكاسيات المتبرجات وهن يتسكعن هناك من أجل الفرائس من غير خجل أو حياء، يكفي لأن يأبى المرء الذهاب إلى هناك مع زوجته أو خطيبته.
أما زوار الكافيه فالسيارات المصطفة أمامه تدل عليهم، وعلى نوعيتهم، فهؤلاء لا يكلف بعضهم عناء النزول والدخول في مفاوضات مع صاحبة الشأن، بل يكفي أن تطل برأسها من المحل فتجد الزبائن بانتظارها، وما أكثرهم الذين يلتزمون بإعادتها إلى المكان الذي أقلها منه.
أما ضحايا هذا الكافيه، فهم سكان البناية والبنايات المجاورة الذين لا تقتصر على القلق والخوف الذي يعيشونه رعباً على بناتهم، بل يعانون سيطرة سيارات الزبائن والمراجعين والمترددين على مواقف السيارات، فيضطرون لإيقاف سياراتهم في أماكن بعيدة، لعدم وجود أماكن لهم، وخشية تعرضها لأي صدم من الزبائن الذين يكونون في حالة غير طبيعية في ساعات متأخرة من الليل.
الغريب، بل المزعج أن الحركة لا تنقطع عن هذا الكافيه المشهور، فهو شغال ليلاً ونهاراً، صيفاً وشتاءً، حتى أصبح كالقنبلة الموقوتة في منطقة سكنية يحدث فيه ما يحدث عيني عينك، فهل من خلاص للأسر من هذا الإزعاج والممارسات غير الأخلاقية؟