|
تسمم مواطنة وابنتها بتونة منتهية الصلاحية منذ 20 عاماً


البيان ـ محمد زاهر
أصيبت سيدة مواطنة وابنتها بحالة تسمم جراء تناولهما وجبة «تونة» فاسدة انتهت صلاحيتها منذ 20 عاما، تم بيعها في مرسى خور دبي قادمة من إحدى الدول المجاورة. وقالت أم عبد الله التي فضلت عدم ذكر اسمها أن زوجها اشترى 48 علبة تونة من أحد البحارة في المرفأ بستين درهما، وأنه اشتراها بسبب رخصها، ولكنه لم ينتبه إلى تاريخ التصنيع وانتهائه.
وأوضحت أنها بعد يومين من إحضار زوجها للتونة تناولت مع ابنتها إحدى العلب وفور أكلها شعرت وابنتها بغثيان أدى بهما للتقيؤ، وقامتا على الفور بمراجعة أحد المستشفيات القريبة من منزلهما، وكشفت إحدى الطبيبات عليهما وأعطتهما جرعة دواء وطمأنتهما على حالتهما. وأشارت إلى أنها لم تتوقع أن تكون العلب منتهية الصلاحية، وأنها صدمت عند قراءتها لتاريخ الانتهاء المقيد خلف العلبة بسنة لصنع عام «1988» وأن ما أكلته مضى على تعليبه عشرون سنة، وقالت «قام زوجي بشراء التونة من مرسى الخور بدبي، ولم نتوقع أن تباع مواد منتهية الصلاحية أو فاسدة في دبي». ووجهت أم عبد الله نداء للمعنيين بضرورة ضبط البحارة المخالفين الذين يجلبون معهم مواد منتهية الصلاحية، وتفتيش زوارقهم خوفا من تمرير أي مواد غذائية فاسدة أو ممنوعات للدولة.
وتساءلت عن الكمية التي تم بيعها للناس وقالت «إذا كان زوجي لوحده اشترى 48 علبة فكم هو عدد الأشخاص الذين اشتروا أو أكلوا من هذه التونة ؟».
وقالت إنه في ظل ارتفاع الأسعار الكبير الذي طال جميع المواد الغذائية أصبح الناس لا يهتمون لنوعية الغذاء الذي يشترونه بقدر اهتمامهم بسعره، وأن رخص سعره يدفعهم لشرائه دون الانتباه لتاريخ انتهائه.
وقال خالد شريف مدير إدارة رقابة الأغذية ببلدية دبي إن مرسى خور دبي منطقة للتحميل وليست للبيع، وأن عمليات البيع التي تتم فيه إن وجدت فهي غير شرعية، وأنه يمنع بيع البضائع أو أية مواد في المرسى.
وأوضح بأن دور بلدية دبي يتمثل في فحص المواد الغذائية المستوردة للدولة بناء على بيان الدخول الجمركي الذي يفيد بدخول المنتج الغذائي، وتتضح فيه المواد وأنواعها وكميتها وبلد الصنع، وبعد ذلك نقوم بتفتيشها، وأن بلدية دبي غير معنية في تفتيش جميع المراكب الداخلة عبر منفذ مرسى الخور وأن ذلك ليس من اختصاصها.
وحذر شريف أفراد الجمهور من شراء أية مواد غذائية خارج المؤسسات الغذائية المعتمدة في دبي، وهي المراكز التجارية ومراكز التسوق والمحلات في مناطق دبي المختلفة.
وأوضح بأن عمليات البيع والشراء غير الشرعية لا تخلو من مخاطر أو أضرار أو تجاوزات وإلا لما تمت بشكل عشوائي، وقال «يجب ألا يدفع رخص المنتج المستهلكين لشرائه مهما كان نوعه حتى ولو لم تكن مدة صلاحيته منتهية».
وبين بأن مدة الصلاحية ليست دليلا قاطعا على سلامة الغذاء ما دامت عمليات تخزينه ونقله عشوائية أو غير معروفة، أو تقوم به شركات غير مسجلة أو مرخصة في الإمارة أو في الدولة.
وقال إن بلدية دبي تنظم وبشكل متواصل برامج توعية للجمهور بهدف رفع مستوى الوعي الغذائي لديهم، إضافة إلى عمل حملات تفتيشية لضمان سلامة الأغذية المتداولة في الإمارة، وتوعية المستهلك بأهمية سلامة الأغذية، وخلق شراكة إستراتيجية مع كل المعنيين بسلامة الأغذية من الجمهور، والمؤسسات الغذائية، والجهات الحكومية الخاصة.
وأشار إلى أن بلدية دبي تضع سلامة المستهلكين ضمن أولوياتها في الاشتراطات والأوامر المحلية، كما إنها تمارس دورا رقابيا على مؤسسات الأغذية والمشروبات للتقيد بشروط الصحة والسلامة علاوة على دورات التوعية والتدريب التي تقيمها للعاملين في تلك المؤسسات من منطلق تكاملية الأدوار.
|