أحببتــها لكنـــني
ما طلت حتى الابتسـامْ
ذابت كما ذاب النـدى
وتقطرت تحت الرغـامْ
كتهامس أفضـى بـه
قلبان ضمهمـا الغـرامْ
فتصارحـا وتمازجـا
في الخفق واختصرا الكلامْ
+ + +
ورجعت أحمل في يـدي
قلـبي وأجهـر بالنحيـبِ
حـتى ظننـت بأنهــا
سكنـت تعاشيب الغـروبِ
وتناثرت كسـنا الضـيا
ء على المسا الساهي الكئيبِ
فجعلـت قبلـتي المسـا ..
وجـريت أبحث عن نصيبي
+ + +
فعييـت وامتـد المـدى
وونــت خطـاي الواهـيهْ
وسقطت قلـب واهـن
يشكـو وعـين بـاكـيهْ
كوريقـة عبثـت بهـا
ريـح الشـتاء القـاسـيهْ
بين التلـول وفي الأبـا
طـح والسهـول العـاريـهْ
وإذا الظـلام يطوق الدنيـا
ويحتضـن الحـــياة
والصمت مد جناحـه الـ
مسحور فوق الكائنـاتْ
لا شيء اسمـع غـير تـو
قيـع خطـاي الواهنـاتْ
وأنـين قلـب يـائـس
متـوجـع بالـذكريـاتْ
+ + +
ورأيت نجمـا تـائـها
مثـلي تعـذبـه خطـاهْ
متفـردا يبـدو عـلى
نظــراتـه ألـم وآهْ
يجـتر غربتـه الحزيـ
ـنة مستكينا في فضـاهْ
فوجـدت فيه مؤانسي
وحـلا لقلـبي أن يـراهْ
+ + +
يا نجـم أنت شريكي الـ
محبـوب في درب الكآبـهْ
روحي وروحـك في العـذا
ب شرابنا كأس الصبابـهْ
وسـألتـه عنـها فقــا
ل مودعـا حلو الدعابـهْ
مرت سريعـا مـن هنـا
وتخللـت تلك السحابـهْ
+ + +
مـالي أهـيم أضـاعـني
شكـى بظلمـة فـدفـدِ
ويـد الضـلال تقـودني
مـن فجـر أمس إلى غـدي
أَوَ كلمـا أملــت أن
ألقـاك أُسقِـط في يـــدي
تتباعـديـن وتختفيــ
ــن وتعبثـين بمـوعـدي
+ + +
أيـن اختفيـت أنسمــة
هبت وبـددهـا الضبـابْ
أم جـدول غـنى لأســ
مـاع الروابي في اكتئـابْ
ومشـى يثرثـر للضحـى
كصَبـيةٍ تتلـو كتــابْ
ثم انتهـت خطـواتــه
وغفا عـلى عجـل وذابْ ؟
+ + +
أم أنت حلـم مـونق يخـتال في نوم الغريـرْ
فإذا أفاق تبخـــر الحلـم المنمـق في الأثـيرْ
لا شـيء إلا وهمــه ورتابة العـيش المريـرْ
وخطى تئن على الثـرى مقهـورة حتما تسـيرْ
حـيرتـِني كالـروح لم
أعـرف لأسئلتي جـوابْ
وتركتِـنِي ظـمآن أبـ
ـحث في المتاهة عن سرابْ
حتى رضيت من الغنيـ
ـمة بالهـزيمـة والإيـابْ
أنا لم أعانـق مطلقـي
أنا مـا انعتقت من التـرابْ
+ + +
عذبتِـني فقضيت عمـ
ـري صابـرا ليد القـدرْ
طُفتُ الدروب مفتشـا
بين الخمائـل والشجـرْ
ورجعت أحمل خيبتي
هاج الهوى وعلا الشـررْ
وبقيتِ أنت السر ممـ
ـتنعا على كل البشـرْ
27 ديسمبر 1995