نقرأ يوميا عشرات التقارير الطبية عن خطورة استخدام الأكياس البلاستيكية في تغليف الأطعمة الساخنة كالخبز وغيره وتحذيرات كثيرة تأتينا عن زجاجات المياه المعدنية وغيرها وكثير من الدول الأوروبية وكذا الآسيوية غير العربية - بالطبع - اتخذت تدابير عديدة للحد من استخدام هذه المواد لما لها من تأثيرات ضارة للغاية على البيئة بما فيها وأكثرها على صحة الإنسان.
هذا في الخارج أما الدول العربية بمن فيها بلادنا فيبدو أن السلطات المعنية لم تقنع بعد بكل ذلك ولا تزال أكياس البلاستيك هذه تتطاير عندنا بشكل يدعو للاستغراب ولا تكاد أي جزئية من حياتنا تخلو من هذه المواد، فالأكياس البلاستيكية الرقيقة، تغلف بها أنواع الخبز العربي أو ذلك الذي يخبز في مخابز الفرجان، زد على ذلك «الدنقو» و«الباجلة» أكواب البلاستيك المصنوعة من «البوه» أو الفلين ما زالت موجودة وتباع فيها كافة أنواع المشروبات الساخنة والباردة ولم تمنع بعد مثل ذلك النوع البلاستيكي الذي منعته البلديات قبل نحو عامين على الرغم من خطورته على الصحة.
مثل الأكياس والأكواب لا تقل قنينات المياه المعدنية خطورة عما سبقها خاصة مع تعدد استعمالاتها كما يفعل العمال الذين يستعملون القنينة الواحدة لمرات عديدة أثناء عملهم اليومي دون أدنى إدراك للخطر الذي يداهمهم ومثلهم كثيرون الذين ربما لجهلهم بخطورة ذلك الاستعمال يعيدون استعمال هذه القنينات.
دول أوروبية كثيرة فرضت ضرائب على استعمال الأكياس البلاستيكية في المتاجر، أما بنغلاديش ومدن هندية كبرى فقد فرضت حظرا تاما على جميع أكياس البلاستيك لما لها من تأثير خطير على الصحة العامة وعلى التزايد المستمر في أعداد المصابين بالأمراض الخطيرة وما تلحق من أضرار بأجهزة الجسم كافة، هذه الأكياس التي لا بد من استبدالها بأخرى ورقية أو كرتونية مصنوعة من مواد نظيفة ليس عليها أحبار الطباعة وكذلك لا بد من استبدال قنينات مياه الشرب بأخرى زجاجية، هذه المواد التي يقال إنها من أخطر الملوثات الغذائية والبيئية التي تحول الأطعمة الساخنة إلى سموم تدخل الجسم الإنسان وتدمره.
بل إن عدد الطيور والحيوانات التي تموت سنويا بسبب هذه المواد تبلغ حوالي مليون طائر ومئة ألف حيوان، هذا بخلاف الزرع والشجر الذي يهلك بسبب سوء استخدام منتجات البترول.
حرب دامية يعيشها العالم اليوم مع 500 مليار كيس يستهلك سنويا بواقع مليون كيس في الدقيقة تدفع الكائنات صحتها وسلامتها بل وحياتها ضريبة لهذا المنتج الذي عرفه العالم في السبعينات، ويفعل اليوم الكثير من أجل تقليل استخدامه وإعادة البيئة إلى ما كانت عليه في السابق، وتوعية الناس إلى ما وراء هذا المنتج واستخداماته من آثار سلبية في غاية الخطورة على سلامته وحياته.
نداءات ربما وجدت لها صدى في دول متقدمة ووعي الناس بما ينادون به، خاصة مع وجود بدائل حلت محل البلاستيك، على الأجهزة المسؤولة ان تبذل جهودها في سبيل إقناع المستهلكين بخطورة المواد البلاستيكية حتى تمتنع عن استهلاكها.
البيــــــــــــان