داعبت أنفي..هذا المساء..رائحة قهوته الصباحية التي يعدها دوما بانتشاء
. و وصل مسمعي صوت رجولته و هو يدندن "أغنية الحب الأولى"
..نهضت من "أوراقي" نصف نائمة ؛ و شعري ينسدل على أفكاري المبعثرة
..و قميص الحرير "يشيعني"
..أسير سيراا حثيثا لأصله بسرعة قبل "صحوي التام"
..تعثرت بصورة تسقط من "الذاكرة" ؛ التقطتها و أرجعتها الى "نعشي" مع تفاصيل الماضي المنسية
..
.
لآزلت أسارع الخطى أليه ؛ مخذرة بنكهة البن "الشمالي المصدر" ؛ لأني أريد أن ألحق فنجاني قبل أن يبرد
.. فجأة ..توقفت دقات قلبي و ..ذهل بصري..فقد صرت على خطوة واحدة من "حلمي"
..
يآ ألله!
بعد كل هذا العمر ؛ يتحقق ما أحلم به؟
..نفسها الملآمح القوية السمراء التي رسمتها (له) في مخيلتي ؛
..نفس الصوت المهدج و الابتسامة الهادئة
..عبق الشرق يفوح قويا ..منه
..ثم سمعت من بعيد صوت فنان العرب يصدح ؛
و صوت "فيروز من الفردوس يأتي" ؛
و كثيرا من "المقامات" و "أغاني الثورة أحبها" ؛
و رأيت أشياء لجمالها لآ ترى ألآ بالحلم ؛
..
و بلحظة مجازية مد لي يده اليمنى..ليمسك بتعبي ؛ و في يده اليسرى كان يمسك "وردة بيضاء" ؛؛
نظرت أليه -أنفاسي متقطعة- و على شفاهي رسم كلآم عجزت
_كالعادة_ عن قوله ؛
لكن نظراتي باحت له بالكثير من الشوق و ...التوجس.
خصلة من " حرفي المبعثر " نزلت على جبيني..فأزاحها ؛ و هو لآ يعلم أن يده ألهبت جبيني حتى صار الجمر يساقط مضيئا الشمس ؛؛ في أجمل ليلة من العمر.
فهل هي " هبة القدر " أنالها أخيرا ؟
لآ زلت قاب قوسين أو أدنى من ( حلمي الوردي ) رغم استفاقات العقل المتتالية!!
و انا لآ أتنازل بسهولة عما أحب .
لست أحاكي الأموات .. و لآ أستأنس بلغة الموت ؛؛ لكنه حلم لحلآوته ينفلت كما الماء من قبضتي.. و يظل يغازل منامي و يرقص على أجفاني و ورقاتي ..
فهل أمد يدي لأمسك ب " الوردة البيضاء " ؟
أم أقف على الجانب الآخر من حيرة السطور ؛ مخافة أن تحترق كل طموحاتي و آمآلي الصغيرات ؟
****
بقلمي ذات صحو شبه نائم
؛؛
أفقت منه على أبتسامة عريضة من الواقع .. و صوت أقوى يقول
" هنا أو هناك .. واحد..
و انت كوني نفسك ..هذا ما يهم "
م//ن