السلام عليكم ورحمة الله
عن ابن الكلبي قال: قال الحجّاج بن يوسف يوماً وعنده أصحابه: أمَا إنّه لا يجتمع لرجل لذّة حتى تجتمع لديه أربع حرائر في منزله يتزوجهن، فسمع ذلك شاعر من أصحابه يقال له الضحّاك فعَمَد إلى كل ما يملك فباعه وتزوج أربع نسوة فلم توافقه واحدة منهن

، فأقبل إلى الحجّاج فقال: سمعتك - أصلحك الله- تقول: لا تجتمع لرجل لذة حتى يتزوج أربع حرائر فعمدت إلى قليلي وكثيري فبعته وتزوجت أربعاً فلم توافقني واحدة منهنّ: أما واحدةٌ منهن فلا تعرِف الله ولا تصلّي ولا تصوم والثانية حمقاء لا تتمالك والثالثة مُذَكَّرة متبرّجة والرابعة ورْهاء (حمقاء) لا تعرف ضَرَّها من نفعها وقد قلت فيهن شعراً. قال هات ما قلت لله أبوك! فقال: (بحر الطويل)
تزوّجتُ أبغِي قُرّة العيْن أربعا................فيا ليتني واللهِ لم أتزوّجِ
ويا ليتني أعْمَى أصَمُّ ولم أكن.............تزوجت بل يا ليتني كنتُ مُخدَجِ (ناقص الخلق)
فواحدة لا تعرفُ الله ربَّها ................... ولم تدرِ ما التقوى ولا ما التحرُّجُ
وثانية حمقاء تزني مخَانة .............تواثبُ من مرّت به لا تُعرِّج
وثالثة ما إن تُوَارى بثوبها ............... مُذكّرة مشهورة بالتبرّج
ورابعة ورهاء في كل أمرها.............. مفرّكة هوجاء من نسل أهوجِ (مفرّكة: يبغضها الرجال)
فهنّ طلاقٌ كُلُّهنّ بَوَائِنٌ................ ثلاثاً بتاتاً فاشهدوا لا أُلَجْلِجُ
فضحك الحجّاج وقال: ويلك ! كم مهرتهُنّ؟ قال: أربعة آلاف أيها الأمير، فأمر له باثني عشر ألف درهم.
تحياتي
أخوكم الدرعاوي