|
إنهاء جماعي لخدمات موظفـين في «الخدمة المدنية»
الإمارات اليوم - احمد الانصاري /
شكا موظفون في ديوان الخدمة المدنية من قيام إدارته بحملة لإنهاء خدمات جماعية تستهدف تقليص عدد الموظفين من 132 إلى 40 موظفاً من دون تمييز وعدم الرجوع إلى عاملي الخبرة والكفاءة في العمل، بحسب قولهم، عازين هذا إلى خلافات بين الإدارتين السابقة والحالية، وفي المقابل أكدت إدارة الديوان أن «ضم وزارة تطوير القطاع الحكومي بكل موظفيها للديوان، استوجب تحديد ما تحتاج إليه من الموظفين والإبقاء عليهم، إلا أن هذا الإجراء لا يشمل بأي شكل مواطني الدولة العاملين في الديوان».
وقال أحد موظفي الديوان، يدعى يوسف عبدالرحيم، إن «مشكلة إنهاء خدمات الموظفين بدأت مع التعديل الوزاري الذي ألغى وزارة تطوير القطاع الحكومي، وضم مهامها وموظفيها كافة إلى ديوان الخدمة المدنية، وتولى الدكتور علي بن عبود مهام الديوان، إذ اجتمع بنا بعد فترة من توليه مهامه وأخبرنا بأن توجهات الوزير (السابق) تقضي بتقليص عدد موظفي الديوان حتى تتماشى مع مجريات العمل الحالية (أي يجب أن يقل عدد الموظفين من 132 موظفاً إلى 40 أو أقل)».
وتابع «المشكلة أن كلامه في هذا الاجتماع جاء بشكل فردي منه فقط، إذ لم نر بعد ذلك أية قرارات أو تعميمات تؤيد هذا التوجه، كما أن الوزير لم يفكر في الاجتماع بنا لشرح الأمر وتوضيح البدائل المطروحة أمامنا على الرغم من مطالباتنا العديدة بضرورة الاجتماع معه»، لافتاً إلى أنه «قبل اجتماع بن عبود بنا بثلاثة أسابيع تم تعيين ثلاثة موظفين جدد من قبله على الدرجات الأولى والثانية الخاصة، الأمر الذي يخالف التوجه الذي تحدث عنه».
وأوضحت موظفة أخرى تدعى أم راشد أن «إدارة الديوان طالبتنا بالبحث عن عمل آخر لنا خلال الفترة المقبلة لأنه سيتم إنهاء خدماتنا، وأوضح لنا القائم بأعمال إدارة الديوان علي بن عبود، أنه سيتم تسهيل إجراءات إعادة توزيعنا على وزارات وهيئات أخرى، الغريب أن إجراءات الانتقال في حد ذاتها سهلة ولا تحتاج لتدخل من أحد، لكن المشكلة تنحصر في أن معظمنا لدينا سنوات خبرة عدة في عملنا، ودرجاتنا الوظيفية عليا ولا تقل عن رئيس قسم، الأمر الذي يصعب على أية جهة أخرى قبول موظف جديد عليها يحتاج لفهم طريقة عملها من البداية لتعينه كرئيس قسم أو مدير إدارة»، مشيرة إلى أن «إدارة الديوان لم تتخذ أية خطوة حتى الآن في وعدها بإعادة توزيعنا بل تطالبنا نحن بالبحث عن وظائف».
وقال راشد عبدالله (موظف في الديوان) إن «الدكتور علي بن عبود أكد لنا، كموظفين من مواطني الدولة، أن إنهاء الخدمات لن يشملنا على الإطلاق، وإنما سيتم الاحتفاظ بجزء منا وتوزيع الباقي على الدوائر والوزارات والهيئات الحكومية، المشكلة أن عدد الموظفين من المقيمين لا يتعدى 10 أشخاص، في الوقت الذي من المنتظر تقليص العدد فيه من 132 إلى 40 موظفاً، بحسب قول بن عبود، كما أن الإدارة لم توضح لنا الإجراءات التي سيتم عليها إعادة توزيعنا».
ومن جانبه أوضح مدير الديوان الدكتور علي أحمد بن عبود أن «أعداد موظفي الديوان حالياً زائدة على حاجته بشكل كبير، ويمكن من خلال التعاون مع معهد التنمية الإدارية إعادة توزيعهم على وزارات وهيئات أخرى يمكن الاستفادة من خبراتهم فيها»، مؤكداً أن «إنهاء الخدمات لن يطال أي موظف من مواطني الدولة على الإطلاق بل ستجرى لهم عملية تدوير على باقي الهيئات والوزارات، إلا من تخطى منهم سن الـ60، إذ سيخضع لقانون التقاعد وليس إنهاء خدمات».
وأشار إلى أن «الديوان قام بالفعل، بالتعاون معهد التنمية الإدارية، بإعادة تعيين بعض موظفيه في جهات أخرى مثل وزارة العمل ومعهد التدريب القضائي، على نفس درجاتهم الوظيفية التي كانوا يعملون عليها في الديوان».
|